وفيه احتراز من ترك المسافر صوم رمضان، فإنه يتركه لعذر.
فإن قيل: هذا ليس بخاص لجنس الواجب، وإنما هو تحديد للمؤقت منه.
قيل: كل واجب مؤقت؛ لأنه لا يخلو: إما [١٢/ أ] أن يكون مؤقتًا بوقت معلوم الطرفين مثل الصلاة والصيام، أو يكون على الفور، مثل الزكاة والحج والعمرة، فيكون وقته زمان الإمكان.
والوجوب في اللغة، عبارة عن السقوط، من قولهم: وجبت الشمس، ووجب القمر، ووجب الحائط إذا سقط.
وقال تعالى:{فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا} ١ أي سقطت. فسمى ما لا بد من فعله واجبًا؛ لأن تكليفه سقط عليه سقوطًا لا ينفك منه إلا بفعله٢.
١ "٣٦" سورة الحج. ٢ هناك تعريفات للواجب راجع فيها: "شرح الكوكب المنير" "ص: ١٠٨، ١٠٩". و"المسودة" "ص: ٥٧٥، ٥٧٦"، و"روضة الناظر" "ص: ١٦"، و"الواضح في أصول الفقه" الجزء الأول، الورقة "٢٧/ ب- ٢٨/ أ".