بما روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم -[أنه] قال: (عليكم بالسواد الأعظم) .
وقوله عليه السلام:(عليكم بالجماعة) .
والجواب: أن المراد به أهل الاجتهاد من أهل العصر، فهو السواد الأعظم وهو الجماعة.
واحتج: بأن ابن عباس لما خالف الجماعة في بيع الدرهم بالدرهمين نقداً وإباحة المُتعة، أنكر عليه ابن الزبير المُتعة (١) ، وأنكر غيره عليه بيع الدرهم بالدرهمين (٢) ، فلو كان خلافه للجماعة سائغاً، لما أنكروا عليه ما ذهب إليه.
والجواب: أنهم ما أنكروا عليه ما ذهب إليه، من حيث إنهم على خلاف
قوله باجتهادهم، وإنما أنكروا عليه، لأنه خالف الخبر المنقول عن النبى - صلى الله عليه وسلم - في بيع الدرهم بالدرهمين، وهو قوله عليه السلام:(الدينار بالدينار، والدرهم بالدرهم، لا فضل بينهما)(٢) . وكذلك قوله في المتعة:(إن النبي حرمها إلى يوم القيامة)(٣) .
واحتج: بأن خبر الجماعة أولى من خبر الواحد والاثنين، كذلك قول الجماعة أولى من قول الواحد والاثنين.
والجواب: أن خبر الجماعة لو كان موجباً [١٦٨/أ] للعلم كان ما خالفه
(١) انظر: المراجع السابقة التى ذكرناها في تخرج ما أثر عن ابن عباس - رضي الله عنه - من القول بإباحة متعة النساء. (٢) انظر أيضاً: المراجع السابقة التي ذكرناها في تخرج ما أثر عن ابن عباس - رضي الله عنه - من القول بإباحة الصرف متفاضلاً. (٣) انظر: المراجع السابقة التي ذكرناها في تخرج ما أثر عن ابن عباس - رضي الله عنه - من القول بإباحة متعة النساء.