وروي عن النبى - صلى الله عليه وسلم - أنه نهى عن الشذوذ، وقال:(مَن شَذ (١) شَذَّ فِى النَّار) (٢) .
وهذا كله يدل على أن اتباع المجمعين فيما أجمعوا عليه واجب (٣) .
فإن قيل: هذه أخبار آحاد فلا يجوز الاحتجاج بها في مثل المسألة.
قيل: هذه مسألة شرعية، طريقها مثل مسائل الفروع، ليس للمخالف فيها طريق تمكنه أن يقول: إنه موجب القطع.
وجواب آخر، وهو: أنه تواتر في المعنى من وجهين:
= ورواه جبير بن مطعم -رضى الله عنه- مرفرعاًَ، أخرجه عنه الإمام أحمد في مسنده (٤/٨٠) ، ولفظه قريب من لفظ المؤلف. وأخرجه عنه الدارمى في سننه في المقدمة باب الاقتداء بالعلماء (١/٥٦) بلفظ قريب من لفظ المؤلف. وأخرجه عنه ابن ماجة في سننه في كتاب المناسك، باب الخطبة يوم النحر (٢/١٠١٥) رقم الحديث (٣٠٥٦) . رواه: أنس بن مالك - رضي الله عنه - مرفرعاً، أخرجه عنه الإمام أحمد في مسنده (٣/٢٢٥) . ورواه زيد بن ثابت - رضي الله عنه - مرفوعاً، أخرجه عنه الإمام أحمد في مسنده (٥/١٨٣) . (١) الشُّذُوذُ معناه: الانفراد والمفارقة، وشَذَّ: ندر عن الجمهور والمراد هنا: مفارقة جماعة المسلمين. انظر: معجم مقاييس اللغة (٣/٨٠) ، والقاموس (١/٣٥٤) مادة (شذّ) . (٢) هذا جزء من حديث رواه ابن عمر -رضى الله عنهما- مرفوعاً سبق تخريجه بلفظ: (لا تجتمعُ أمتي على ضلالة) . (٣) هذا إشارة إلى وجه الاستدلال من الأحاديث التي ذكرها المؤلف.