وإذا أخبر الله تعالى أن الأمة عدل، لم يجز عليهم الضلالة؛ لأنه لا عدالة مع الضلالة، وجعلهم شهداء على الناس، كما جعل الرسول شهيداً عليهم، فلما كان قول الرسول - صلى الله عليه وسلم - حجة، كذلك قول الأمة.
فإن قيل: إنما جعلتم شهداء عليهم في الآخرة.
يبين صحة هذا: قوله (٣) : (شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ) ولا يمكن شهادتهم على الجميع إلا في الآخرة.
= ويرى أبو السعود في تفسيره (٩/١٦) : ("قال أوسطهم": رأياً أو سناً) . (١) هكذا في الأصل: (يرضى الإله) وفي هامش الأصل: (الإمام) محرفة عن (الأنام) ، والأنام هو الصواب الموافق لمراجع التخريج الآتية. (٢) البيت من معلقة زهير بن أبي سلمى، ذكره النحاس في شرحه للقصائد التسع (١/٣٣٢) هكذا: لِحَيِّ حِلاَلٍ يَعْصِمُ الناسَ أمرُهم إذا طَرَقَت إحدى الليَالي بمُعْظَم والبيت أنشده الجاحظ في كتابه: البيان والتَبيين (٣/٢٢٥) غير منسوب، إلا أنه قال: (إذا طرقت) بدل (إذا نزلت) . وفي تفسير الطبري (٣/١٤٢) وتفسير الشوكاني (١/١٣٠) منسوب إلى زهير بمثل الرواية التي أثبتناها. راجع بالإضافة إلى ما ذكر: هامش تفسير الطبري للشيخ أحمد شاكر وأخيه الأستاذ محمود. (٣) في الأصل: (أن قوله) ، و (أن) هنا لا يستقيم المعنى بوجودها ولذلك حذفناها.