المحفوظ وفي غيره، فيقع منه البيان بهذين الوجهين، فيكون منه تخصيص العموم، كقوله تعالى:{فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ} ١، خص منه المحرمات بالآية الأخرى وهي قوله تعالى:{حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ} ٢، ونحو بيان الجملة كقوله تعالى:{لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ} ٣، ثم بينه بقوله تعالى:{يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ} ٤.
ويكون منه أيضًا: بيان مدة الفرض، وهو نسخ [نحو] قوله تعالى: {قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ} ٥، ثم قال:{فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} ٦، ونحو قوله:{وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ} ٧، ثم نسخ منه ما عدا أربعة الأشهر والعشر، بقوله:{يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا} ٨.
وكان حد الزانيين الحبس والأذى بقوله تعالى:{وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ} ٩، إلى آخره، ثم قال:{الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ} ١٠، فنسخ به الحبس
١ " ٣" سورة النساء. ٢ " ٢٣" سورة النساء. ٣ " ٧" سورة النساء. ٤ "١١ " سورة النساء. ٥ "١٤٤ " سورة البقرة. ٦ "١٤٩ " سورة البقرة. ٧ "٢٤٠ " سورة البقرة. ٨ "٢٣٤ " سورة البقرة. ٩ "١٥ " سورة النساء. ١٠ "٢ " سورة النور.