فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قال العلاء بن سالم: كان منصور يصلي في سطحه، فلما مات، قال غلام لأمه: يا أمه! الجذع الذي في سطح آل فلان، ليس أراه! قالت: يا بني ليس ذاك بجذع ذاك منصور، وقد مات ﵀.

قال خلف بن تميم: حدثنا زائدة: أن منصورًا صام أربعين سنة، وقام ليلها وكان يبكي فتقول له: أمه يا بني قتلت قتيلًا? فيقول: أنا أعلم بما صنعت بنفسي. فإذا كان الصبح كحل عينيه ودهن رأسه وبرق شفتيه وخرج إلى الناس.

وذكر سفيان بن عيينة منصورًا، فقال: قد كان عمش من البكاء.

وعن مفضل، قال: حبس ابن هبيرة منصورًا شهرًا على القضاء، يريده عليه، فأبى، وقيل: إنه أحضر قيدا ليقيده به، ثم خلاه.

قال أحمد بن عبد الله العجلي: كان منصور أثبت أهل الكوفة، لا يختلف فيه أحد، صالحا، متعبد أكره على القضاء، فقضى شهرين. قال: وفيه تشيع قليل، وكان قد عمش من البكاء.

قلت: تشيعه حب وولاء فقط.

قال أبو حاتم الرازي: الأعمش: حافظ، يدلس، ويخلط، ومنصور: أتقن منه، لا يخلط ولا يدلس.

وقال إبراهيم بن موسى الفراء: أثبت أهل الكوفة: منصور، ثم مسعر.

قال أبو أحمد الحاكم في "الكنى": أبو عتاب منصور بن المعتمر بن عبد الله بن ربيعة، ويقال: ابن المعتمر بن عتاب بن عبد الله بن ربيعة، ويقال: ابن المعتمر بن عتاب بن فرقد السلمي، من بهثة (١) بن سليم، من رهط العباس بن مرداس، ومجاشع بن مسعود السلميين، وجده عبد الله بن ربيعة السلمي قد رأى النبي ﷺ عداده في التابعين.

سمع زيد بن وهب، وأبا وائل شقيق بن سلمة، وروى عنه عن أنس بن مالك، إن كان ذلك محفوظًا.

روى عنه: سليمان التيمي، وحصين بن عبد الرحمن، وأيوب بن أبي تميمة السختياني، وسليمان بن مهران الكاهلي، وهو أحد متقي مشايخ الكوفيين، ونساكهم مات سنة ثنتين،


(١) البهثة: بطنان. بهثة من بني ضبيعة بن ربيعة. وبهثه من بن سليم، وهو أبو حي من سليم وهو بهثة بن سليم ابن منصور.

<<  <  ج: ص:  >  >>