فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

عليهم فأغرت قال: كذبت على رسول الله وأعرض رسول الله ﷺ عن خالد وغضب وقال: "يا خالد ذروا لي أصحابي متى يُنكأ إلفُ المرء يُنكأ المرء" (١).

الوقدي: حدثنا يحيى بن عبد الله بن أبي قتادة، عن أهله، عن أبي قتادة قال: لما نادى خالد في السَّحَر: من كان معه أسير فليُدافَّه أرسلت أسيري وقلت لخالد: اتق الله فإنك ميت وإن هؤلاء قوم مسلمون قال: إنه لا علم لك بهؤلاء.

إسناده فيه الواقدي ولخالد اجتهاده ولذلك ما طالبه النبي ﷺ بدياتهم.

الواقدي: حدثنا يوسف بن يعقوب بن عتبة، عن عثمان الاخنسي، عن عبد الملك بن أبي بكر قال: بعث النبي ﷺ خالدًا إلى الحارث بن كعب أميرًا وداعيًا وخرج مع رسول الله ﷺ في حجة الوداع فلما حلق رأسه أعطاه ناصيته فعملت في مقدمة قلنسوة خالد فكان لا يلقى عدوًا إلَّا هزمه.

وأخبرني من غسله بحمص، ونظر إلى ما تحت ثيابه قال: ما فيه مُصحّ ما بين ضربة بسيف أو طعنة برمح أو رمية بسهم.

الوليد بن مسلم: حدثنا وحشي بن حرب، عن أبيه، عن جده وحشي: أن أبا بكر عقد لخالد على قتال أهل الردة وقال: إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "خالد بن الوليد سيف من سيوف الله سله الله على الكفار والمنافقين" (٢).

رواه أحمد في "مسنده".


(١) ضعيف جدا: في إسناده الواقدي، وهو متروك كما ذكرنا آنفا. وفيه جهالة الرجل الذي روى عن إياس بن سلمة.
(٢) صحيح بشواهده: أخرجه أحمد "١/ ٨"، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" "٦٩٦"، والحاكم "٣/ ٢٩٨"، والطبراني "٣٧٩٨" من طريق الوليد بن مسلم به.
قلت: إسناده ضعيف، آفته جهالة حرب بن وحشي بن حرب الحبشي الحمصي، لذا قال الحافظ في "التقريب" "مقبول"، أي عند المتابعة.
وللحديث شواهد: فقد ورد من حديث عبد الله بن أبي أوفى قال: "شكا عبد الرحمن بن عوف خالد بن الوليد إلى رسول الله ﷺ، فقال رسول الله ﷺ: "يا خالد لِمَ تؤذي رجلا من أهل بدر؟ لو أنفقت مثل أحد ذهبا لم تدرك عمله"، فقال: يا رسول الله يقعون فيَّ فأرد عليهم، فقال رسول الله ﷺ: "لا تؤذوا خالدا، فإنه سيف من سيوف الله صبه الله على الكفار". =

<<  <  ج: ص:  >  >>