قالت عائشة: كان ابن أم مكتوم مؤذنًا لرسول الله ﷺ وهو أعمى.
وروى حجاج بن أرطاة، عن شيخ، عن بعض مؤذني رسول الله ﷺ قال: كان بلال يؤذن ويقيم ابن أم مكتوم وربما أَذَّنَ ابن أم مكتوم وأقام بلال. إسناده واه.
وقال ابن عمر: قال رسول الله ﷺ: "إن بلالًا يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى ينادي ابن أم مكتوم" وكان أعمى لا ينادي حتى يقال له: أصبحت أصبحت (١).
قال عروة: كان النبي ﷺ مع رجال من قريش منهم عتبة بن ربيعة فجاء ابن أم مكتوم يسأل، عن شيء فأعرض عنه فأنزلت ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّى، أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى﴾ [عبس: ١، ٢](٢).
الواقدي: حدثني عبيد الله بن نوح، عن محمد بن سهل بن أبي حثمة قال: استخلف رسول الله ﷺ ابن أم مكتوم على المدينة فكان يجمع بهم ويخطب إلى جنب المنبر يجعله على يساره (٣).
يونس بن أبي إسحاق، عن أبيه، عن عبد الله بن معقل قال: نزل ابن أم مكتوم على يهودية بالمدينة كانت ترفقه وتؤذيه في النبي ﷺ فتناولها فضربها فقتلها فرفع ذلك إلى
(١) صحيح على شرط الشيخين: أخرجه الشافعي "٢/ ٢٧٥"، والطيالسي "١٨١٩"، وابن أبي شيبة "٣/ ٩"، وأحمد "٢/ ٦٢"، والبخاري "٦١٧، ٢٦٥٦"، ومسلم "١٠٩٢" "٣٧"، وابن خزيمة "٤٠١"، والطحاوي "١/ ١٣٧، ١٣٨"، والطبراني "١٢/ ١٣١٠٦"، والبغوي "٤٣٣" من طرق عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه مرفوعا. وأخرجه أحمد "٢/ ٥٧"، وابن أبي شيبة "٣/ ٩"، والبخاري "٦٢٢، ١٩١٨"، والدارمي "١/ ٢٧٠"، وابن خزيمة "١٩٣١"، والطبراني "١٣٣٧٩"، والبيهقي "١/ ٣٨٢، "٤/ ٢١٨" من طرق عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، به مرفوعا. (٢) حسن: أخرجه ابن سعد "٤/ ٢٠٨". وإسناده ضعيف لإرساله. ووصل الحديث الترمذي "٣٣٣١" عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: فذكره. وقال الترمذي: هذا حديث غريب. قلت: الإسناد حسن بعد وصله. (٣) ضعيف جدا: أخرجه ابن سعد "٤/ ٢٠٩" فيه الواقدي، وهو متروك.