للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أي: لإظهار الحق، وهو إظهار صنعه وقدرته ووحدانيته، قوله ويوم يقول أي: وقدر وقضى يوم يقول: كن فيكون أي: جميع ما يخلق في ذلك الوقت.

المعنى: ويوم يقول للشيء كن فيكون، وهذا يدل على سرعة أمر البعث والساعة، كأنه قال: ويوم يقول للخلق: موتوا فيموتون، وانتشروا فينتشرون.

قوله الحق ابتداء وخبر، أي: قوله الصدق الكائن الواقع لا محالة، أي: إن ما وعده الله حق كائن.

{وَلَهُ الْمُلْكُ يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ} [الأنعام: ٧٣] كقوله: {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} [الفاتحة: ٤] والمعنى: إن الملوك يومئذ ملكهم زائل، فتكون حقيقة الملك لله وحده، كما قال: {وَالأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ} [الانفطار: ١٩] ، وله الأمر في كل وقت، ولكن لا أمر لأحد في ذلك اليوم مع أمر الله تعالى.

والصور: قرن ينفخ فيه في قول جميع المفسرين.

{عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ} [الأنعام: ٧٣] يعلم ما غاب عن العباد وما يشاهدونه، فليس يغيب عن علمه شيء {وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ} [الأنعام: ٧٣] .

{وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لأَبِيهِ آزَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْنَامًا آلِهَةً إِنِّي أَرَاكَ وَقَوْمَكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ {٧٤} وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ {٧٥} فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأَى كَوْكَبًا قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لا أُحِبُّ الآفِلِينَ {٧٦} فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ بَازِغًا قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَئِنْ لَمْ يَهْدِنِي رَبِّي لأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ {٧٧} فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَذَا رَبِّي هَذَا أَكْبَرُ فَلَمَّا أَفَلَتْ قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ {٧٨} إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ {٧٩} } [الأنعام: ٧٤-٧٩] قوله: {وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لأَبِيهِ آزَرَ} [الأنعام: ٧٤] قال جماعة من المفسرين: آزر أبو إبراهيم.

قال الفراء، والزجاج: ليس بين النسابين اختلاف أن اسم أبي إبراهيم تارح، والذي في القرآن يدل على أن اسمه آزر، فكأن آزر لقب له.

<<  <  ج: ص:  >  >>