أي: لإظهار الحق، وهو إظهار صنعه وقدرته ووحدانيته، قوله ويوم يقول أي: وقدر وقضى يوم يقول: كن فيكون أي: جميع ما يخلق في ذلك الوقت.
المعنى: ويوم يقول للشيء كن فيكون، وهذا يدل على سرعة أمر البعث والساعة، كأنه قال: ويوم يقول للخلق: موتوا فيموتون، وانتشروا فينتشرون.
قوله الحق ابتداء وخبر، أي: قوله الصدق الكائن الواقع لا محالة، أي: إن ما وعده الله حق كائن.
{وَلَهُ الْمُلْكُ يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ}[الأنعام: ٧٣] كقوله: {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ}[الفاتحة: ٤] والمعنى: إن الملوك يومئذ ملكهم زائل، فتكون حقيقة الملك لله وحده، كما قال:{وَالأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ}[الانفطار: ١٩] ، وله الأمر في كل وقت، ولكن لا أمر لأحد في ذلك اليوم مع أمر الله تعالى.
والصور: قرن ينفخ فيه في قول جميع المفسرين.
{عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ}[الأنعام: ٧٣] يعلم ما غاب عن العباد وما يشاهدونه، فليس يغيب عن علمه شيء {وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ}[الأنعام: ٧٣] .