[تفسير سورة الانفطار]
تسع عشرة آية، مكية.
١٢٨٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الْعَزَايِمِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمُؤَذِّنُ بِإِسْنَادِهِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَمَنْ قَرَأَ إِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ أَعْطَاهُ اللَّهُ مِنَ الْأَجْرِ بِعَدَدِ كُلِّ قَبْرٍ حَسَنَةً، وَبِعَدَدِ كُلِّ قَطْرَةِ مَاءٍ حَسَنَةً، وَأَصْلَحَ لَهُ شَأْنَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» .
بسم الله الرحمن الرحيم {إِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ {١} وَإِذَا الْكَوَاكِبُ انْتَثَرَتْ {٢} وَإِذَا الْبِحَارُ فُجِّرَتْ {٣} وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ {٤} عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ {٥} يَأَيُّهَا الإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ {٦} الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ {٧} فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ {٨} كَلَّا بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ {٩} وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ {١٠} كِرَامًا كَاتِبِينَ {١١} يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ {١٢} } [الانفطار: ١-١٢] .
{إِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ} [الانفطار: ١] قال المفسرون: انفطارها انشقاقها كقوله: {وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ} [الفرقان: ٢٥] .
{وَإِذَا الْكَوَاكِبُ انْتَثَرَتْ} [الانفطار: ٢] تساقطت.
{وَإِذَا الْبِحَارُ فُجِّرَتْ} [الانفطار: ٣] فجر بعضها في بعض، فصارت بحرًا واحدًا، واختلط العذب بالملح.
{وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ} [الانفطار: ٤] قلب ترابها، وبعث الموتى الذين فيها، يقال: بعثر يبعثر بعثرة.
إذا قلب التراب، قال ابن عباس، ومقاتل: يريد عند البعث، بحث عن الموتى فأخرجوا منها.
{عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ} [الانفطار: ٥] وهذا كقوله: {يُنَبَّأُ الإِنْسَانُ يَوْمَئِذٍ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ} [القيامة: ١٣] وقد تقدم تفسيره.
١٢٨٧ - أَخْبَرَنَا الْأُسْتَاذُ أَبُو طَاهِرٍ الزِّيَادِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْخَلِيلِ الْقَطَّانُ، نا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الْهِلالِيُّ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، نا مَعْمَرٌ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، عَنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ} [الانفطار: ٥] قَالَ: مَا قَدَّمَتْ مِنْ خَيْرٍ، وَمَا أَخَّرَتْ مِنْ سُنَّةٍ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.