[تفسير سورة القيامة]
أربعون آية، مكية.
١٢٦٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْحِيرِيُّ، أنا أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْحِيرِيُّ بِالْإِسْنَادِ الَّذِي ذَكَرْنَا، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَمَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْقِيَامَةِ شَهِدْتُ أَنَا وَجِبْرِيلُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنَّهُ كَانَ مُؤْمِنًا بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَجَاءَ وَوَجْهُهُ مُسْفِرٌ عَلَى وُجُوهِ الْخَلائِقِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» .
بسم الله الرحمن الرحيم {لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ {١} وَلا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ {٢} أَيَحْسَبُ الإِنْسَانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظَامَهُ {٣} بَلَى قَادِرِينَ عَلَى أَنْ نُسَوِّيَ بَنَانَهُ {٤} بَلْ يُرِيدُ الإِنْسَانُ لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ {٥} يَسْأَلُ أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ {٦} فَإِذَا بَرِقَ الْبَصَرُ {٧} وَخَسَفَ الْقَمَرُ {٨} وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ {٩} يَقُولُ الإِنْسَانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ {١٠} كَلَّا لا وَزَرَ {١١} إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمُسْتَقَرُّ {١٢} يُنَبَّأُ الإِنْسَانُ يَوْمَئِذٍ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ {١٣} بَلِ الإِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ {١٤} وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ {١٥} } [القيامة: ١-١٥] .
{لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ} [القيامة: ١] معناه: أقسم، ولا صلة، وقال الفراء: لا رد على الذين أنكروا البعث، والجنة والنار.
ويدل على أن المعنى إثبات القسم: قراءة من قرأ لأقسم، يجعلها لا ما دخلت على أقسم، قال ابن عباس: يريد: أقسم بيوم القيامة.
وهو قول الجميع.
{وَلا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ} [القيامة: ٢] قال الحسن: أقسم بالأولى، ولم يقسم بالثانية.
وقال الآخرون: معناه: أقسم كالأول.
قال الفراء: ليس من نفس برة، ولا فاجرة، إلا وهي تلوم نفسها، إن كانت عملت خيرًا قالت: هلا ازددت.
وإن كانت عملت سوءا، قالت:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.