للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الْحُكْمُ} [الأنعام: ٦٢] أي: القضاء فيهم، {وَهُوَ أَسْرَعُ الْحَاسِبِينَ} [الأنعام: ٦٢] إذا حاسب فحسابه سريع، كقوله: {وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ} [البقرة: ٢٠٢] وقد مضى.

{قُلْ مَنْ يُنَجِّيكُمْ مِنْ ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ تَدْعُونَهُ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً لَئِنْ أَنْجَانَا مِنْ هَذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ {٦٣} قُلِ اللَّهُ يُنَجِّيكُمْ مِنْهَا وَمِنْ كُلِّ كَرْبٍ ثُمَّ أَنْتُمْ تُشْرِكُونَ {٦٤} قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الآيَاتِ لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ {٦٥} } [الأنعام: ٦٣-٦٥] قوله: {قُلْ مَنْ يُنَجِّيكُمْ} [الأنعام: ٦٣] وقرئ بالتخفيف، وهما لغتان، يقال: نجاه وأنجاه، قال الله تعالى: {فَأَنْجَاهُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ} [العنكبوت: ٢٤] وقال: {وَنَجَّيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا} [فصلت: ١٨] .

وقوله: {مِنْ ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ} [الأنعام: ٦٣] قال ابن عباس: من أهوالهما وكرباتهما، قال: وكانت قريش تسافر في البر والبحر، فإذا ضلها الطريق وخافوا الهلاك دعوا الله مخلصين، فأنجاهم.

قال الزجاج: {ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ} [الأنعام: ٦٣] شدائدهما، والعرب تعبر عن الشدة بالظلمة يقولون لليوم الشديد: يوم مظلم.

وقوله: تدعونه تضرعا أي: تظهرون إليه الضراعة في الدعاء، وهو شدة الفقر إلى الشيء والحاجة إليه، وخفية: سرا بالنية، أي: تضمرون فقركم وحاجتكم إليه كما تظهرون.

وقرئ وخِفية بكسر الخاء وهما لغتان.

<<  <  ج: ص:  >  >>