وقوله:{مِنْ ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ}[الأنعام: ٦٣] قال ابن عباس: من أهوالهما وكرباتهما، قال: وكانت قريش تسافر في البر والبحر، فإذا ضلها الطريق وخافوا الهلاك دعوا الله مخلصين، فأنجاهم.
قال الزجاج:{ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ}[الأنعام: ٦٣] شدائدهما، والعرب تعبر عن الشدة بالظلمة يقولون لليوم الشديد: يوم مظلم.
وقوله: تدعونه تضرعا أي: تظهرون إليه الضراعة في الدعاء، وهو شدة الفقر إلى الشيء والحاجة إليه، وخفية: سرا بالنية، أي: تضمرون فقركم وحاجتكم إليه كما تظهرون.