قوله:{وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ}[الأنعام: ٦٠] قال ابن عباس: يقبض أرواحكم في منامكم، {وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُمْ}[الأنعام: ٦٠] ما كسبتم من العمل {بِالنَّهَارِ ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ}[الأنعام: ٦٠] يرد إليكم أرواحكم.
قال قتادة: البعث ههنا: اليقظة.
{لِيُقْضَى أَجَلٌ مُسَمًّى}[الأنعام: ٦٠] أي: أعماركم المكتوبة، قال السدي: يعني: أجل الحياة إلى الموت، {ثُمَّ إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ}[الأنعام: ٦٠] بعد الموت، {ثُمَّ يُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ}[الأنعام: ٦٠] يخبركم بأعمالكم التي عملتموها في الدنيا.
{وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ}[الأنعام: ٦١] تقدم تفسيره، {وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً}[الأنعام: ٦١] قال ابن عباس: من الملائكة يحصون أعمالكم، كقوله:{وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ}[الانفطار: ١٠] .
وقال قتادة: يحفظون يابن آدم رزقك وعملك وأجلك، فإذا وفيت ذلك قبضت إلى ربك.
{حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا}[الأنعام: ٦١] يعني: أعوان ملك الموت، {وَهُمْ لا يُفَرِّطُونَ}[الأنعام: ٦١] لا يضيعون ولا يغفلون ولا يتوانون. . {ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ}[الأنعام: ٦٢] يعني: العباد يردون بالموت إلى الله مولاهم الحق: الذي يتولى أمورهم {أَلا لَهُ