{لَئِنْ أَنْجَانَا مِنْ هَذِهِ}[الأنعام: ٦٣] الظلمات والشدائد {لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ}[الأنعام: ٦٣] من المؤمنين الطائعين لله.
وقرأ أهل الكوفة لئن أنجانا، حملوه على الغيبة، لقوله قبله: تدعونه.
قوله:{قُلِ اللَّهُ يُنَجِّيكُمْ مِنْهَا}[الأنعام: ٦٤] أي: من تلك الشدائد التي دعوتموه لينجيكم منها، {وَمِنْ كُلِّ كَرْبٍ}[الأنعام: ٦٤] وهو الغم الذي يأخذ بالنفس، يقال: كربه الغم، وإنه لمكروب.
قال الزجاج: أعلمهم الله أن الذي دعوه وأقروا به هو ينجيهم، ثم هم يشركون معه الأصنام التي قد علموا أنها لا تنفع ولا تضر.
ثم أعلمهم أنه قادر على تعذيبهم فقال:{قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ}[الأنعام: ٦٥] قال ابن عباس: يريد من السماء كما حصب قوم لوط، وكما رمى أصحاب الفيل {أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ}[الأنعام: ٦٥] يريد: كما خسف بقارون.