للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

{لَئِنْ أَنْجَانَا مِنْ هَذِهِ} [الأنعام: ٦٣] الظلمات والشدائد {لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ} [الأنعام: ٦٣] من المؤمنين الطائعين لله.

وقرأ أهل الكوفة لئن أنجانا، حملوه على الغيبة، لقوله قبله: تدعونه.

قوله: {قُلِ اللَّهُ يُنَجِّيكُمْ مِنْهَا} [الأنعام: ٦٤] أي: من تلك الشدائد التي دعوتموه لينجيكم منها، {وَمِنْ كُلِّ كَرْبٍ} [الأنعام: ٦٤] وهو الغم الذي يأخذ بالنفس، يقال: كربه الغم، وإنه لمكروب.

قال الزجاج: أعلمهم الله أن الذي دعوه وأقروا به هو ينجيهم، ثم هم يشركون معه الأصنام التي قد علموا أنها لا تنفع ولا تضر.

ثم أعلمهم أنه قادر على تعذيبهم فقال: {قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ} [الأنعام: ٦٥] قال ابن عباس: يريد من السماء كما حصب قوم لوط، وكما رمى أصحاب الفيل {أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ} [الأنعام: ٦٥] يريد: كما خسف بقارون.

وهو قول السدي، وابن جريج، ومقاتل، قالوا: {عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ} [الأنعام: ٦٥] الصيحة والحجارة والريح والغرق بالطوفان، {أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ} [الأنعام: ٦٥] الرجفة والخسف.

وقوله: {أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا} [الأنعام: ٦٥]

<<  <  ج: ص:  >  >>