سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ} [آل عمران: ١٥١] قال السدي: لما انصرف أبو سفيان وأصحابه من أحد إلى مكة، هموا بالرجوع لاستئصال المسلمين، فألقى الله في قلوبهم الرعب، فمضوا ولم يرجعوا.
والرعب: الخوف الذي يحصل في القلب، والتخفيف والتثقيل فيه لغتان، كالكتب والرسل.
وقوله:{بِمَا أَشْرَكُوا بِاللَّهِ}[آل عمران: ١٥١] أي: بإشراكهم، وما ههنا: للمصدر، والمعنى: بما عدلوا بالله، ومن عدل بالله شيئا من خلقه فهو كافر.
قوله:{مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا}[آل عمران: ١٥١] أي: حجة وبرهانا في قول جميع المفسرين، يعني الأوثان التي عبدوها مع الله.
ومأواهم أي: مرجعهم ومصيرهم إلى {النَّارُ وَبِئْسَ مَثْوَى الظَّالِمِينَ}[آل عمران: ١٥١] هي، والمثوى: المكان الذي يقيم به، وهذا ذم لمكانهم من النار.