قوله: {وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ} [آل عمران: ١٤٧] أي: عند لقاء العدو، {إِلا أَنْ قَالُوا رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا} [آل عمران: ١٤٧] أي: تجاوزنا الحد في المعاصي، وثبت أقدامنا بالقوة من عندك والنصرة.
قال الزجاج: أي ثبتنا على دينك، وإذا ثبتوا على دينهم ثبتوا في حربهم.
{وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ} [آل عمران: ١٤٧] هذا تعليم من الله تعالى، دعاء الاستفتاح والنصرة على الكافرين عند لقائهم في الحرب.
قوله: {فَآتَاهُمُ اللَّهُ ثَوَابَ الدُّنْيَا} [آل عمران: ١٤٨] النصر والظفر والغنيمة، {وَحُسْنَ ثَوَابِ الآخِرَةِ} [آل عمران: ١٤٨] يعني الأجر والمغفرة، {وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} [آل عمران: ١٤٨] .
{يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا الَّذِينَ كَفَرُوا يَرُدُّوكُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خَاسِرِينَ {١٤٩} بَلِ اللَّهُ مَوْلاكُمْ وَهُوَ خَيْرُ النَّاصِرِينَ {١٥٠} سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ بِمَا أَشْرَكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَمَأْوَاهُمُ النَّارُ وَبِئْسَ مَثْوَى الظَّالِمِينَ {١٥١} } [آل عمران: ١٤٩-١٥١] قوله: {يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا الَّذِينَ كَفَرُوا} [آل عمران: ١٤٩] قال ابن عباس: يعني اليهود.
وقال السدي: يعني أبا سفيان وأصحابه.
وقال علي رضي الله عنه: يعني المنافقين، في قولهم للمؤمنين عند الهزيمة: ارجعوا إلى دين آبائكم.
وقوله: {يَرُدُّوكُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ} [آل عمران: ١٤٩] أي: يرجعوكم إلى أول أمركم الشرك بالله، فتنقلبوا خاسرين فتصيروا خائبين من المغفرة والجنة.
{بَلِ اللَّهُ مَوْلاكُمْ} [آل عمران: ١٥٠] ناصركم ومعينكم، أي: استغنوا عن موالاة الكفار فلا تستنصروهم، فإني وليكم وناصركم.
ثم وعدهم خذلان أعدائهم فقال: {
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.