وقوله:{تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ}[آل عمران: ١٢١] يقال: بوأته منزلا، وبوأت له منزلا.
أي: أنزلته إياه، والمباءة: المنزل، وقوله:{مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ}[آل عمران: ١٢١] أي: مراكز ومثابت، قال ابن عباس: كل رجل لمقعده.
{وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ}[آل عمران: ١٢١] يسمع قولكم ويعلم ما في ضمائركم، وذلك أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ استشار أصحابه في الخروج إلى أحد، فمنهم من أشار عليه بالمقام في المدينة، ومنهم من أشار عليه بالخروج إليهم، فقال الله تعالى: أنا أسمع ما يقوله المشيرون، وأعلم ما يضمرون.
قال المسور بن مخرمة: قلت لعبد الرحمن بن عوف: أي خال، أخبرني عن قصتكم يوم أحد.