للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

بطاقة الكتاب وفهرس الموضوعات

الكتاب: شرح منتهى الإرادات - المسمى: «دقائق أولي النهى لشرح المنتهى»
المؤلف: منصور بن يونس بن بن إدريس البهوتى، فقيه الحنابلة (ت ١٠٥١ هـ)
الناشر: عالم الكتب، بيروت (وله طبعة مختلفة عن عالم الكتب بالرياض؛ فلْيُنتبه)
الطبعة: الأولى، ١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ م
عدد الأجزاء: ٣
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

[شرح منتهى الإرادات - البهوتي]

• تعريف بالكتاب:
أحد الشروح الفقهية المعتمدة عند متأخري الحنابلة، وعليه معوّلهم.
شرح فيه المؤلف «منتهى الإرادات» لابن النجار الفتوحي (ت ٩٧٢ هـ)
وقد جمع ابن النجار في مختصره بين «المقنع» لابن قدامة وبين «التنقيح المشبع» للمرداوي، مع ضم بعض الفوائد والزيادات؛ مبينا القول الصحيح والراجح والمعمول به في المذهب.
ثم شرحه ابن النجار نفسه في شرح كبير (طُبع باسم «معونة أولي النُهَى» وفي هذه التسمية بحثٌ يأتي).
ثم جاء البهوتي فشرَح «المنتهى» مُلخِّصًا مِن شرح ابن النجار ومِن شرح نفسِه على الإقناع.

• اسم الكتاب:
لمؤلف «المنتهى» ابن النجار شرحٌ مطبوع باسم: «معونة أولي النهى شرح المنتهى»، قال الشيخ بكر أبو زيد في «المدخل المفصل» (٢/ ٧٨٠): «ويُطلَق على شرحه اسم: (معونة أولي النهى) ولم يتحرر لي واضع هذا الاسم» اهـ.
وأما شرح البهوتي؛ فلم يَنص على اسمه في أصل كتابه كذلك؛ وفقًا لمخطوطاته المتداولة، كما لم تَثبُتْ تسميتُه له بوجه قاطع؛ فاختلُف في ذلك وفقا لما يلي:

١ - «شرح المنتهى» أو «شرح منتهى الإرادات … » أو «شرح على … » (الاسم الوصفي):
أ- طُبِع بهذا الاسم طبعتَه الأولى بهامش «كشاف القناع» عن المطبعة العامرة الشرفية بالقاهرة عام ١٣١٩ هـ= ١٩٠١ م.
وبهذا الاسم أيضا طبعه: الشيخ أحمد بن عبد العزيز الجماز، في تحقيقه للكتاب عن دار أطلس الخضراء بالرياض عام ١٤٤٠ هـ= ٢٠١٩ م؛ إذْ لم يترجح لديه أحد الاسمين الآخرين لِمَا سيأتي من أسباب.
ب- اقتصر على هذا الاسم من الحنابلة: ابن حُميد في ترجمة من «السحب الوابلة» (٣/ ١١٣٢)، وابن بدران (ت ١٣٤٦ هـ) في عدة مواضع من «مدخله» (ص ???-???، ???، ٤٨٩) ولم يُسمّه في أي موضع بغير ذلك (رغم إشارته لطباعة الكتاب في حياتِه)، وكذا سماه الشيخ بكر أبو زيد في «المدخل المفصل» (٢/ ٧٨٠) عند الكلام عليه؛ رغم طباعته واشتهاره باسم «دقائق أولي النهى» كما سيأتي.
وكذا من غير الحنابلة: الغزي في ترجمته من «النعت الأكمل» (ص ٢١١)، والمحبي في ترجمته بـ «خلاصة الأثر» (٤/ ٤٢٦)، والحجوي الفاسي في «الفكر السامي» (٢/ ٤٤٢ العلمية).
ج- وهذه التسمية المستعملة في أكثر كتب الحنابلة عند النقل عنه؛ كما في: «الفواكه العديدة» لابن منقور في مواضع منها (١/ ١٢٨) و (٢/ ٧٣)، و «كشف اللثام» للسفاريني (٤/ ٤٣٩ ت طالب)، و «الروض الندي شرح كافي المبتدي» (ص ٥٢٥ ط السعيدية)، و «الفوائد المنتخبات» لابن جامع في مواضع منها (١/ ٣٩) و (٣/ ١٦٩)، و «مطالب أولي النهى» للرحيباني في مواضع منها (١/ ٦٣٤) و (٤/ ٣٠٧) و (٦/ ٥٢٢)، و «حاشية ابن حميد على شرح المنتهى» (١/ ١١٩ ط غراس)، و «حاشية اللبدي على نيل المآرب» (ص ٨٤ وغيرها)، و «مفيد الأنام» لابن جاسر في مواضع منها (١/ ٣٦ و ٢/ ٣٥ ط النهضة)، و «المنتقى من فرائد الفوائد» لابن عثيمين (ص ٤٠).
وكذا في غير كتب الحنابلة: كما في «حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح» الحنفي (ص ٥٢٨ العلمية)، و «الدين الخالص» لصديق حسن (٦/ ١٢٦)، و «تحفة الأحوذي» للمباركفوري (٢/ ٢٨٧)، و «التراتيب الإدارية» للكتاني (٢/ ٧٢ ط الأرقم).
د- وهي التسمية المضمنة في عناوين أكثر حواشي الشرح: كحاشية ابن فيروز (ت ١٢٠٥) وحاشية ابن حميد (ت ١٢٩٥) وحاشية أبابطين (ت ١٢٨٢) وغيرهم.
هـ- بل وردَتْ تسميتُه بذلك على صفحات عنوان وطُرَر بعض مخطوطاته؛ كما في النسختين الأولى والرابعة المعتمَد عليهما في تحقيق الدكتور التركي ونقل صُورَهما (ص ١٧ و ٢٥).

٢ - «دقائق أولي النُهَى … »:
أ- طبعه بهذا الاسم: الشيخ محمد حامد الفقي في مطبعة أنصار السنة المحمدية عام ١٣٦٦ هـ= ١٩٤٧ م، واشتهر بعده بهذا الاسم، وتابعتْه (أغلبُ) طبعات الكتاب بعده على هذا التسمية، آخرهن طبعة مؤسسة الرسالة بتحقيق د. عبدالله التركي: ط الأولى عام ١٤٢١ هـ= ٢٠٠٠ م.
ب- سَمّاه بذلك: إسماعيل باشا البغدادي (ت ١٣٩٩ هـ) في «هدية العارفين» (٢/ ٤٧٦)، وتبعه على ذلك: الزركلي في «الأعلام» (٧/ ٣٠٧)، وكحالة في «معجم المؤلفين» (١٣/ ٢٢)، وبذلك سَمّاه أيضا: صالح العثيمين (ت ١٤١٠ هـ) في «تسهيل السابلة» (٣/ ١٥٥٦)، والدكتور عبدالرحمن العثيمين في تحقيقه لـ «السحب الوابلة» (٣/ ١١٣٢)، جميعا في ترجمة البهوتي، وكذا الدكتور عبدالله التركي في مقدمة تحقيقه لشرح البهوتي (١/ ٩) وفي كتابه «المذهب الحنبلي» (١/ ٢٨٩) و (٢/ ٥٠٩).
ويُلاحظ أنهم جمعيًا بعد طبعة الفقي المذكورة.
ج- سماه بذلك بعض تلامذةِ المصنف؛ حيث كَتَب على حاشية نُسْخَتِه بخطه: «الجزء الثاني من كتاب دقائق أولي النهى بشرح المنتهى … شيخنا وأستاذنا علامة زمانه ووحيد عصره وأوانه الشيخ منصور بن يونس … » اهـ، وهي محفوظة بدار الكتب المصرية برقم (٢ فقه حنبلي)؛ كما ذكر ذلك الجماز في مقدمة تحقيقه (ص ١٨)، لكنه لم يتبين له هذا التلميذ.
هـ- وردَتْ تسميتُه بذلك على صفحة عنوان بعض مخطوطاته الموثقة؛ كما ذكر الجماز في مقدمة تحقيقه للكتاب (ص ١٩).

٣ - «معونة أولي النهى … »:
وهو الاسم نفسُه الذي طُبِع به شرح صاحب «المنتهى» ابن النجار، واشتهر به من حينه عَلَمًا على شرح ابن النجار (وقد تقدم ما في ذلك).
كما سُمّي بهذا الاسم أيضا شرح البهوتي؛ وفقا لما يلي:
أ- ذَكَره الشيخ سليمان بن حمدان (ت ١٣٩٧) في موضعين من كتابه: «كشف النقاب عن مؤلفات الأصحاب» الأول (ص ١٥٦) قال فيه: «شرح الشيخ منصور (المُسمّى) بمعونة أولي النهى»، والموضع الثاني (ص ٢٦٠) قال في الكلام على المنتهى: «وعلق عليه الشيخ منصور بن يونس البهوتي حاشية مفيدة في مجلد ضخم، ثم شرحه بكتابه (المُسمى) بمعونة أولي النهى بشرح المنتهى» اهـ، مع أن نشرة الفقي باسم «دقائق أولي النُهَى» كانت مشهورة في حياته وبعيد خفاؤها على مثله.
ب- كَتَب ذلك تلميذ المؤلف (مرعي المرداوي) بخطه على طرة نسخته التي نقلها من نسخة المؤلف، وقابَل أكثرها على مؤلفها في حياتِه حتى اخترمتْه المنية، وفَرَغ من نَسَخ جُزئها الأول قبل وفاة شيخه بخمسة أيام، وفرغ من الثاني بعد وفاته بأربعة أشهر فقط. أفاد ذلك الجماز في مقدمة تحقيقه لشرح المنتهى (ص ١٨ - ١٩ و ٢٨ - ٢٩) وهذه النسخة هي الأصل لتحقيقه، ولم يُعتمَد عليها في تحقيق د. التركي.
جـ- ورد اسمه كذلك على نُسخ قديمة موثقةٍ؛ كما ذكر الجماز في مقدمة تحقيقه (ص ١٨ - ١٩)، وكما في النسختين الثانية والثالثة المعتمَد عليهما في تحقيق د. التركي (كما ذكره في مقدمته ص ١٣ و ١٥ ونقل صورتهما: ص ٢٠ و ٢٤)، ورغم ذلك قال (ص ٩): «وقد ورد اسمُه خطأً [!] في نسختين من النسخ المعتمدة في التحقيق: (معونة أولي النهى)، وهو اسم شرح صاحب (المنتهى) لكتابه»، قال: «ويُسمى (دقائق أولي النهى لشرح المنتهى) كما ذكر البغدادي هدية العارفين والزركلي في الأعلام وكحالة في معجم المؤلفين» اهـ كلامه، ولا وجه لتخطئة ما في المخطوطات إلا التأثّر بتسمية ابن دهيش لشرح ابن النجار في مطبوعته (وفيه نظر كما سبق)، وإسماعيل البغدادي ومَن تبعه: متأخرون جدا عن المخطوطات التي وردَتْ بهذه التسمية، وليس ذِكرُهم لأحد الاسمين نفيًا لصحة الاسم الآخر، كما أنه معارَض بكلام ابن حمدان السابق نقلُه، بل هو أخصُّ منهم بمعرفة الحنابلة وكتبِهم.

• ويتحصّل مما سبق:
١ - أنه لا خلاف في تسمية شرح البهوتي بالاسم الوصفي (شرح المنتهى … )؛ كما هو شائع في نقل الحنابلة عنه في كتبهم وحواشيهم، وكما ثَبَتَ على بعض مخطوطاته.
٢ - أن البهوتي بادئ الأمر لم يُسمّ شرحَه باسم (عَلَمي)؛ بدليل انتشار بعض نُسَخِه بالاسم الوصفي فحسْب، وإنما سُمّي بأحد الاسمين السابقين (أو كلاهما) لاحقا: إمّا من مؤلفه ونُقِل ذلك عنه، أو مِن بعضِ أصحابه وانتشر عنهم، ولا يظهر مُرجّح لأحدِ هذه الاحتمالات على الآخر؛ لورود التسمِيتين في المصادر وفي المخطوطات الموثّقة.
٣ - ومنه يُعلَم ضعفُ تسمية شرح مصنف «المنتهى» ابن النجار بـ «معونة أولي النهى»؛ لعدم ثبوت ذلك من جهةٍ، وثبوت ذلك لشرح البهوتي، فلو كان شرح ابن النجار معروفًا بهذا الاسم؛ فيَبعُد جدا أن يُسَمّي شرحُ البهوتي بنفسِ الاسم! مع إمامةِ الاثنين في المذهب، وشهرة شرحيهما، واعتمادِ الثاني في شرحه على الأول.
٤ - أخيرا: لا تثريب على مَن جرى على المشهور مما سبق لسهولة الخطب فيه، ولا تثريب على مَن رجّح أحد الأسماء السابقة بدليله، لكن التثريب على مَن أطلَق العزو دون تمييز مُوهِمًا خلافَ المشهور! فإنّ المرجوح قد يتعيّن المصير إليه لمصلحة راجحة، والحاجةُ إذا عَمّتْ تُنزّل منزلة الضرورة.
صفحة المؤلف: [البهوتي]

فهرس الموضوعات