وَكَذَا أُمُّ أُمِّ أُمِّ أُمٍّ وَأُمُّ أُمِّ أُمِّ أَبٍ وَأُمُّ أُمِّ أَبِي أَبٍ. وَإِذَا أَرَدْت تَنْزِيلَ الْجَدَّاتِ فَلِلْمَيِّتِ فِي الدَّرَجَةِ الْأُولَى جَدَّتَانِ أُمُّ أَبِيهِ وَأُمُّ أُمِّهِ.
وَفِي الثَّانِيَةِ أَرْبَعٌ، لِأَنَّ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ أَبَوَيْهِ جَدَّتَيْنِ فَهُمَا أَرْبَعٌ بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِ وَفِي الثَّالِثَةِ ثَمَانٍ لِأَنَّ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ أَبَوَيْهِ أَرْبَعًا عَلَى هَذَا الْوَجْهِ. فَيَكُونُ لِوَلَدِهِمَا ثَمَانٍ. فَعَلَى هَذَا كُلَّمَا عَلَوْنَ دَرَجَةً يُضَاعَفُ عَدَدُهُنَّ وَلَا يَرِثُ مِنْهُنَّ إلَّا ثَلَاثٌ.
(وَلِ) جَدَّةٍ (ذَاتِ قَرَابَتَيْنِ مَعَ) جَدَّةٍ (ذَاتِ قَرَابَةٍ) وَاحِدَةٍ (ثُلُثَا السُّدُسِ وَلِلْأُخْرَى) ذَاتِ الْقَرَابَةِ الْوَاحِدَةِ (ثُلُثُهُ) أَيْ: السُّدُسِ. ; لِأَنَّ ذَاتَ الْقَرَابَتَيْنِ شَخْصٌ ذُو قَرَابَتَيْنِ يَرِثُ بِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا مُنْفَرِدَةٌ لَا يُرَجَّحُ بِهِمَا عَلَى غَيْرِهِ. فَوَجَبَ أَنْ تَرِثَ بِكُلٍّ مِنْ الْقَرَابَتَيْنِ كَابْنِ عَمٍّ هُوَ أَخٌ لِأُمٍّ أَوْ زَوْجٌ، بِخِلَافِ الْأَخِ مِنْ الْأَبَوَيْنِ فَإِنَّهُ رُجِّحَ بِقَرَابَتَيْهِ عَلَى الْأَخِ مِنْ الْأَبِ. وَلَا يُجْمَعُ بَيْنَ التَّرْجِيحِ بِالْقَرَابَةِ الزَّائِدَةِ وَالتَّوْرِيثِ بِهَا. فَإِذَا وُجِدَ أَحَدُهُمَا انْتَفَى الْآخَرُ. وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يَخْلُ بِهِمَا جَمِيعًا. وَهُنَا قَدْ انْتَفَى التَّرْجِيحُ فَيَثْبُتُ التَّوْرِيثُ (فَلَوْ تَزَوَّجَ بِنْتَ عَمَّتِهِ) فَأَتَتْ بِوَلَدٍ (فَجَدَّتُهُ) أَيْ: الْمُتَزَوِّجِ لِأَبِيهِ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْوَلَدِ الَّذِي وُلِدَ بَيْنَهُمَا (أُمُّ أُمِّ أُمِّ وَلَدِهِمَا وَأُمُّ أَبِي أَبِيهِ) فَتَرِثُ مَعَهَا أُمُّ أُمِّ أَبِيهِ ثُلُثَ السُّدُسِ.
(وَ) إنْ تَزَوَّجَ (بِنْتَ خَالَتِهِ فَجَدَّتُهُ) أُمُّ أُمِّهِ بِالنِّسْبَةِ إلَى وَلَدٍ تَأْتِي بِهِ بِنْتُ خَالَتِهِ مِنْهُ (أُمُّ أُمِّ أُمٍّ وَأُمُّ أُمِّ أَبٍ) فَتَرِثُ أُمُّ أَبِي أَبِيهِ مَعَهَا ثُلُثَ السُّدُسِ (وَلَا يُمْكِنُ أَنْ تَرِثَ جَدَّةٌ تُدْلِي بِجِهَةٍ مَعَ جَدَّةٍ ذَاتِ ثَلَاثِ) جِهَاتٍ ; لِأَنَّهُ لَوْ تَزَوَّجَ هَذَا الْوَلَدُ بِنْتَ خَالَتِهِ فَأَتَتْ مِنْهُ بِوَلَدٍ ; فَهِيَ بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِ أُمُّ أُمِّ أُمِّ أُمٍّ وَأُمُّ أُمِّ أُمِّ أَبٍ وَأُمُّ أُمِّ أَبِي أَبٍ وَلَا تَرِثُ مَعَهَا جَدَّةٌ غَيْرُهَا لِأَنَّا لَا نُوَرِّثُ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثِ جَدَّاتٍ.
[فَصْلٌ وَلِبِنْتِ صُلْبٍ وَاحِدَةٍ النِّصْفُ]
ُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ} [النساء: ١١] (ثُمَّ هُوَ) أَيْ: النِّصْفُ مَعَ عَدَمِ الْوَلَدِ (لِبِنْتِ ابْنٍ) وَاحِدَةٍ (وَإِنْ نَزَلَ) أَبُوهَا بِمَحْضِ الذُّكُورَةِ، كَبِنْتِ ابْنِ ابْنٍ وَبِنْتِ ابْنِ ابْنِ ابْنٍ إجْمَاعًا. ; لِأَنَّ وَلَدَ الِابْنِ كَوَلَدِ الصُّلْبِ، الذَّكَرُ كَالذَّكَرِ وَالْأُنْثَى كَالْأُنْثَى (ثُمَّ) يَكُونُ النِّصْفُ مَعَ عَدَمِ الْوَلَدِ وَوَلَدِ الِابْنِ (لِأُخْتٍ لِأَبَوَيْنِ ثُمَّ) لِأُخْتٍ (لِأَبٍ مُنْفَرِدَاتٍ لَمْ يَعْصِبْنَ) إجْمَاعًا. لِقَوْلِهِ تَعَالَى {: إنْ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا} [النساء: ١٧٦] وَهَذِهِ الْآيَةُ نَزَلَتْ فِي وَلَدِ الْأَبَوَيْنِ أَوْ الْأَبِ بِإِجْمَاعِ أَهْلِ الْعِلْمِ. قَالَهُ فِي
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.