الْخَانِيَّةِ إنْ عَلِمَ رِضَاهُ فَلَا بَأْسَ (إلَّا بِإِذْنِهِ) صَرِيحًا فَلَا يَكْفِي الْإِذْنُ دَلَالَةً كَالتَّعَامُلِ وَالْعَادَةِ وَعَلِمَ رِضَاهُ بِالْقَرَائِنِ وَقِيلَ أَمَّا رَفْعُهَا بَعْدَ الِاسْتِئْذَانِ مِنْ صَاحِبِهَا فَأَذِنَ لَهُ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ حَرَامٌ لِأَنَّ إذْنَهُ لِحَيَائِهِ ثُمَّ قِيلَ لَكِنَّ اللَّائِقَ إنْ ظَنَّ طِيبَ نَفْسِهِ فَلَا يَحْرُمُ إلَّا أَنْ يَجْرِيَ عَلَيْهِ حُكْمُ السُّؤَالِ وَأَمَّا إذَا كَانَتْ تِلْكَ الذِّلَّةُ مِمَّا انْقَطَعَ عَنْهُ الرَّغْبَةُ بِالنِّسْبَةِ إلَى صَاحِبِهَا وَإِنْ كَانَ ظَاهِرُ الْإِطْلَاقِ هُوَ الشُّمُولُ لَكِنْ يَنْبَغِي عَدَمُ الْحُرْمَةِ لِمَا فِي الْخُلَاصَةِ الْكِسْرَاتُ الَّتِي لَا تُشْتَهَى فَلَهُ أَنْ يُعْطِيَ الدَّجَاجَةَ وَالشَّاةَ وَالْبَقَرَةَ وَهَذَا مِنْ الْإِلْقَاءِ إلَى النَّهْرِ أَوْ الطَّرِيقِ إلَّا لِأَجْلِ النَّمْلِ كَمَا هُوَ عَادَةُ بَعْضِ السَّلَفِ وَفِيهِ أَيْضًا الثِّمَارُ السَّاقِطَةُ مِنْ الشَّجَرَةِ إنْ فِي الْمِصْرِ لَا يَتَنَاوَلُهَا إلَّا بِعِلْمِ إبَاحَةِ صَاحِبِهَا صَرِيحًا أَوْ دَلَالَةً وَإِنْ فِي الْحَائِطِ فَإِنْ مِمَّا تَبَقَّى كَالْجَوْزِ لَا يَسَعُهُ الْأَخْذُ وَإِلَّا فَالْأَصَحُّ الْأَخْذُ إلَّا أَنْ يَظْهَرَ النَّهْيُ صَرِيحًا أَوْ دَلَالَةً وَالثِّمَارُ فِي الْأَشْجَارِ الْأَفْضَلُ عَدَمُ الْأَخْذِ فِي مَوْضِعٍ مَا إلَّا بِالْإِذْنِ وَإِنْ فِي مَوْضِعٍ لَا يَشُقُّ عَلَى صَاحِبِهَا لِكَثْرَتِهَا يَسَعُهُ الْأَكْلُ لَا الْحَمْلُ وَنَحْوُ التُّفَّاحِ وَالْكُمَّثْرَى مِنْ النَّهْرِ الْجَارِي يَجُوزُ أَكْلُهُ وَإِنْ كَثُرَ وَلَا يَضْمَنُ وَأَمَّا الْحَطَبُ فَإِنَّهُ لَا قِيمَةَ فَلَا وَإِلَّا فَنَعَمْ انْتَهَى مُلَخَّصًا (كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ)
وَعَنْ الْبَزَّازِيَّةِ الْمُسَافِرُونَ إذَا خَلَطُوا أَزْوَادَهُمْ أَوْ أَخْرَجَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ دِرْهَمًا عَلَى عَدَدِ الرُّفْقَةِ وَاشْتَرَوْا طَعَامًا وَأَكَلُوا فَإِنَّهُ يَجُوزُ وَإِنْ تَفَاوَتُوا فِي الْأَكْلِ
(وَغَمْزُ الْأَعْضَاءِ فِي الْحَمَّامِ بِلَا ضَرُورَةٍ فَإِنَّهُ مَكْرُوهٌ) مُطْلَقًا عَلَى الْأَصَحِّ وَعِنْدَ الْبَعْضِ عِنْدَ عَدَمِ الْأَمْنِ مِنْ الشَّهْوَةِ وَعِنْدَ الْبَعْضِ يَجُوزُ غَمْزُ مَا عَدَا تَحْتَ السُّرَّةِ إلَى الرُّكْبَةِ لَعَلَّ هَذَا أَوْفَقُ بِالْقِيَاسِ وَعِنْدَ الْبَعْضِ يَجُوزُ لِمَنْ لَا لِحْيَةَ لَهُ عِنْدَ الْأَمْنِ مِنْ الشَّهْوَةِ لِأَنَّ ذَلِكَ تَخْفِيفٌ بِاللِّحْيَةِ قِيلَ هَكَذَا وَجَدْته فِي حَاشِيَةِ الْكِتَابِ مَسْمُوعًا مِنْ الْأُسْتَاذِ
وَعَنْ الْبَزَّازِيَّةِ أَنَّ الْإِمَامَ جَوَّزَ لِلْحَمَّامِيِّ النَّظَرَ إلَى عَوْرَةِ الرِّجَالِ انْتَهَى لَعَلَّ ذَلِكَ إمَّا لَا يَكُونُ قَصْدًا أَوْ بِالضَّرُورَةِ
(وَ) مِنْهَا (كُلُّ لَعِبٍ وَلَهْوٍ سِوَى مُلَاعَبَةِ الزَّوْجِ وَالْأَمَةِ) مِمَّا يُفْضِي إلَى الْجِمَاعِ لَا كُلُّ مُلَاعَبَةٍ كَالنَّرْدِ وَالشِّطْرَنْجِ (وَمَا هُوَ مِنْ جِنْسِ الِاسْتِعْدَادِ لِلْحَرْبِ) مِثْلُ الرَّمْيِ وَالْمُسَابَقَةِ (كَالنَّرْدِ) مِثَالٌ لِمَا هُوَ مُحَرَّمٌ وَحُرْمَتُهُ بِالْإِجْمَاعِ لِأَنَّ وَضْعَهُ لِغَرَضٍ بَاطِلٍ وَوَاضِعُهُ مَجُوسِيٌّ فَمَنْ يَلْعَبُ بِهِ يَكُونُ مُجْتَهِدًا فِي إحْيَاءِ سُنَّةِ الْمَجُوسِ الْمُسْتَنْكَرَةِ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى (م عَنْ بُرَيْدَةَ مَرْفُوعًا «مَنْ لَعِبَ بِالنَّرْدَشِيرِ» اسْمُ لَعِبٍ مَعْرُوفٍ «فَكَأَنَّمَا غَمَسَ يَدَهُ فِي لَحْمِ خِنْزِيرٍ وَدَمِهِ» قِيلَ الْمُرَادُ بِهِ الْأَكْلُ لِأَنَّ الْغَمْسَ بِالْيَدِ يَكُونُ حَالَةَ الْأَكْلِ غَالِبًا فَيَكُونُ اللَّعِبُ حَرَامًا لِتَشْبِيهِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - بِالْمُحَرَّمِ (وَفِي رِوَايَةِ د أَبِي مُوسَى فَقَدْ عَصَى اللَّهَ تَعَالَى وَرَسُولَهُ) قَالَ فِي الْفَيْضِ قَدْ اتَّفَقَ السَّلَفُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.