وَكَأَيِّنْ تَرَى مِنْ صَالِحٍ لَكَ مُعْجَبٍ … زِيَادَتُهُ أَوْ نَقْصُهُ فِي التَّكَلُّمِ (١)
١٠٧٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَهْلٍ، نا أَبُو سَعِيدٍ السُّكَرِيُّ، أَنْشَدَنَا الرِّيَاشِيُّ لأَبِي الأَسْوَدِ الدِّيلِيِّ:
وَمَا طَلَبُ المَعِيشَةِ بِالتَّمَنِّي … وَلَكِنْ أَلْقِ دَلْوَكَ فِي الدِّلاءِ
تَجِيءُ بِمَائِهَا طَوْرًا وَطَوْرًا … تَجِيءُ بِحَمْأَةٍ وَقَلِيلِ مَاءِ
وَلا تَقْعُدْ عَلَى كَسَلٍ تَمنَّى … تُحِيلُ عَلَى الْمَقَادِرِ وَالْقَضَاءِ
فَإِنَّ مَقَادِرَ الرَّحْمَنِ تَجْرِي … بِأَرْزَاقِ الْعِبَادِ مِنَ السَّمَاءِ
١٠٧٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَهْلٍ، نا أَبُو سَعِيدٍ السُّكَرِيُّ، نا الرِّيَاشِيُّ، نا ابْنُ أَبِي رَجَاءِ، عَنِ الهُيْثَمِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ مُجَاشِعِ، عَنْ تَمِيمِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁: "أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ الرَّجُلُ أَوْ أَنْ يُسَافِرَ إِذَا كَانَ الْقَمَرُ فِي مُحَاقِ الشَّهْرِ أَوِ الْعَقْرَبِ" (٢).
قَالَ الهَيْثَمُ: وَالمُحَاقُ لِثَلاثٍ بَقِينَ مِنَ الشَّهْرِ.
١٠٧٦ - أخبَرَنَا أَبُو سَهْلٍ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مَعْنٍ الْغِفَارِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، يَقُولُ: "مَا مِنْ شَيْءٍ إِلا وَقَدْ عَلِمْتُ مِنْهُ إِلا أَشْيَاءَ صِغَارًا كُنْتُ أَسْتَحْيِي أَنْ يُرَى مِثْلِي يَسْأَلُ عَنْ مِثْلِهَا، فَبَقِيَ جَهَالَتُهَا فِيَّ إِلَى السَّاعَةِ" (٣).
١٠٧٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَهْلٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ الْقُرَشِيُّ، نَا الْأَصْمَعِيُّ، قَالَ: "أَتَيْتُ الْبَادِيَةَ فَإِذَا أَعْرَابِيٌّ قَدْ زَرَعَ بُرًّا لَهُ، فَلَمَّا اسْتَوَى وَقَامَ عَلَى سُنْبُلِهِ مَرَّ بِهِ رَجُلٌ مِنْ جَرَادٍ تَنَيَّفُوا بِهِ، فَجَعَلَ الأَعْرَابِيُّ يَنْظُرُ إِلَيْهِ وَلَا حِيلَةَ لَهُ"، فَأَنْشَأَ يَقُولُ:
مَرَّ الجُرَادُ عَلَى زَرْعِي فَقُلْتُ لَهُ … مَهْلا هُدِيتَ فَلا تَعْرِضْ بِإِفْسَادٍ
فَقَالَ مِنْهُمْ عَظِيمٌ فَوْقَ سُنْبُلَةٍ … إِنَّا عَلَى سَفَرٍ لا بُدَّ مِنْ زَادٍ
(١) تقدم في سابقه.
(٢) أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد ٣٨٠٥.
(٣) أخرجه الخطيب في الفقيه والمتفقه برقم: ١٠٠٩.