. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[منح الجليل]
أَخَصُّ مِنْ غَيْرِهِ مِنْ الْأَشْرَاكِ فَهُوَ أَشْفَعُ وَأَوْلَى مِمَّنْ لَهُ شِرْكٌ أَعَمُّ، وَذَلِكَ كَأَهْلِ الْمُوَرِّثِ الْوَاحِدِ يَتَشَافَعُونَ بَيْنَهُمْ دُونَ الشُّرَكَاءِ الْأَجَانِبِ، ثُمَّ أَهْلُ السَّهْمِ الْوَاحِدِ أَوْلَى مِنْ بَقِيَّةِ أَهْلِ الْمِيرَاثِ، وَبِالْجُمْلَةِ فَكُلُّ صَاحِبِ شِرْكٍ أَخَصُّ فَهُوَ أَشْفَعُ إلَّا أَنْ يُسَلِّمَ فَيَشْفَعُ صَاحِبُ الشِّرْكِ الَّذِي يَلِيهِ، أَيْ الَّذِي هُوَ أَعَمُّ مِنْهُ، فَإِنْ سَلَّمَ أَيْضًا شَفَعَ مَنْ هُوَ أَبْعَدُ مِنْهُ، وَفِيهَا لِلْإِمَامِ مَالِكٍ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " لَوْ تَرَكَ دَارًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَجُلٍ وَوَرَثَتُهُ عَصَبَةٌ فَبَاعَ أَحَدُهُمْ حِصَّتَهُ قَبْلَ الْقِسْمَةِ فَبَقِيَّتُهُمْ أَحَقُّ بِالشُّفْعَةِ مِنْ الشَّرِيكِ الْأَجْنَبِيِّ لِأَنَّهُمْ أَهْلُ مُوَرِّثٍ، فَإِنْ سَلَّمُوا فَلِلشَّرِيكِ الْأَخْذُ، وَإِنْ تَرَكَ أُخْتًا شَقِيقَةً وَأُخْتَيْنِ لِأَبٍ فَأَخَذَتْ الشَّقِيقَةُ النِّصْفَ وَأَخَذَتْ الْأُخْتَانِ لِأَبٍ السُّدُسَ تَكْمِلَةَ الثُّلُثَيْنِ فَبَاعَتْ إحْدَى الْأُخْتَيْنِ لِأَبٍ فَالشُّفْعَةُ بَيْنَ الْأُخْتِ الْأُخْرَى لِلْأَبِ وَبَيْنَ الشَّقِيقَةِ، إذْ هُنَّ أَهْلُ سَهْمٍ وَاحِدٍ. وَإِنْ بَاعَتْ الشَّقِيقَةُ فَاللَّتَانِ لِلْأَبِ أَحَقُّ مِنْ الْعَصَبَةِ وَإِنْ بَاعَ الْعَصَبَةُ فَهُنَّ كُلُّهُنَّ فِي الشُّفْعَةِ سَوَاءٌ فِي الْمَجْمُوعَةِ، وَإِنْ بَاعَ جَمِيعُ الْأَخَوَاتِ لِأَبٍ فَالشَّقِيقَةُ أَحَقُّ مِنْ الْعَصَبَةِ.
وَفِيهَا لِلْإِمَامِ مَالِكٍ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " إذَا وَرِثَ الْجَدَّتَانِ السُّدُسَ فَبَاعَتْ إحْدَاهُمَا فَالشُّفْعَةُ لِصَاحِبَتِهَا دُونَ وَرَثَةِ الْمَيِّتِ لِأَنَّهُمَا أَهْلُ سَهْمٍ وَاحِدٍ. ابْنُ الْحَاجِبِ وَدَخَلَ الْأَخَصُّ عَلَى الْأَعَمِّ، وَفِي دُخُولِ ذِي السِّهَامِ عَلَى الْعَصَبَةِ قَوْلَانِ، وَفِيهَا لِلْإِمَامِ مَالِكٍ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " إنْ تَرَكَ ابْنَتَيْنِ وَعَصَبَةً فَبَاعَتْ إحْدَى الْبِنْتَيْنِ فَأُخْتُهَا أَشْفَعُ مِنْ الْعَصَبَةِ لِأَنَّهُمَا أَهْلُ سَهْمٍ، فَإِنْ سَلَّمَتْ فَالْعَصَبَةُ أَحَقُّ مِمَّنْ أَشْرَكَهُمْ بِمِلْكٍ لِأَنَّهُمْ أَهْلُ مُوَرِّثٍ، وَلَوْ بَاعَ أَحَدُ الْعَصَبَةِ فَالشُّفْعَةُ لِبَقِيَّةِ الْعَصَبَةِ وَلِلْبَنَاتِ لِأَنَّ الْعَصَبَةَ لَيْسَ لَهُمْ فَرْضٌ مُسَمًّى.
وَفِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ وَغَيْرِهِ لَوْ تَرَكَ الْمَيِّتُ جَدَّاتٍ وَزَوْجَاتٍ وَإِخْوَةً لِأُمٍّ وَعَصَبَةً فَبَاعَتْ إحْدَى الْجَدَّاتِ أَوْ بَعْضُ أَهْلِ السِّهَامِ الْمَفْرُوضَةِ نَصِيبَهُ فَالشُّفْعَةُ لِبَقِيَّةِ أَشْرَاكِهِ فِي ذَلِكَ السَّهْمِ دُونَ غَيْرِهِمْ، فَإِنْ سَلَّمَ بَقِيَّةُ أَهْلِ السَّهْمِ كَانَ بَقِيَّةُ الْوَرَثَةِ مِنْ أَهْلِ السِّهَامِ وَالْعَصَبَةِ سَوَاءً فِي تَحَاصُصِهِمْ فِي هَذَا الْحَقِّ الْمَبِيعِ لِأَنَّهُمْ إنَّمَا يَنْتَسِبُونَ إلَيْهِ بِالْمَيِّتِ فَلَا فَضْلَ لِأَهْلِ السِّهَامِ عَلَى الْعَصَبَةِ، فَإِنْ سَلَّمَ جَمِيعُ الْوَرَثَةِ فَالشُّرَكَاءُ بَعْدَهُمْ.
ابْنُ الْقَاسِمِ وَقَدْ كَانَ الْإِمَامُ مَالِكٌ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " يَقُولُ مَرَّةً فِي الْعَصَبَةِ أَهْلَ سَهْمٍ أَصْبَغُ ثُمَّ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.