وَوَارِثٌ عَلَى مُوصًى لَهُمْ، ثُمَّ الْوَارِثُ، ثُمَّ الْأَجْنَبِيُّ
ــ
[منح الجليل]
قَالَ قَوْلُهُ فَإِنْ أُسْقِطَ هُوَ تَفْرِيعٌ عَلَى الْمَشْهُورِ فَتَكُونُ لِبَقِيَّةِ ذَوِي السِّهَامِ ثُمَّ لِبَاقِي الْوَرَثَةِ أَيْ الْعَصَبَةِ إنْ كَانَ فِي الْفَرِيضَةِ عَصَبَةٌ، فَإِنْ أُسْقِطَ الْعَصَبَةُ فَالشُّرَكَاءُ الْأَجَانِبُ. اهـ. وَتَبِعَهُ ابْنُ فَرْحُونٍ وَهُوَ غَيْرُ صَحِيحٍ، بَلْ أُسْقِطَ الْأَخَصُّ الْمُشَارِكُ فِي السَّهْمِ دَخَلَ جَمِيعُ الْوَرَثَةِ ذُو السَّهْمِ وَالْعَصَبَةُ، فَفِي الْجَوَاهِرِ فَإِنْ بَاعَتْ إحْدَى الْجَدَّتَيْنِ أَوْ الْأُخْتَيْنِ أَوْ الزَّوْجَتَيْنِ شَفَعَتْ الْأُخْرَى خَاصَّةً، فَإِنْ سَلَّمَتْ شَفَعَ بَقِيَّةُ أَهْلِ السِّهَامِ وَالْعَصَبَةُ، فَإِنْ سَلَّمُوا شَفَعَتْ الشُّرَكَاءُ الْأَجَانِبُ اهـ.
وَيَأْتِي مِثْلُهُ فِي سَمَاعِ يَحْيَى، وَأَقَرَّهُ ابْنُ رُشْدٍ وَفِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ وَغَيْرِهِ وَيَأْتِي نَصُّهُ، وَتَعَقَّبَ نَاصِرُ الدِّينِ ضَيْحَ فِيمَا قَالَهُ، وَقَرَّرَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ عَلَى الصَّوَابِ، فَقَدْ اتَّضَحَ لَك مُسَاوَاةُ جَمِيعِ الْوَرَثَةِ عَاصِبًا وَذَا سَهْمٍ فِي حِصَّةِ الْبَائِعِ إنْ أُسْقِطَ شَرِيكُهُ الْأَخَصُّ، فَأَيْنَ يَكُونُ الْأَخَصُّ يَدْخُلُ عَلَى ذَوِي الْفُرُوضِ وَيَخْتَصُّ بِذَلِكَ لِأَنَّ الْكَلَامَ فِي امْتِيَازِهِ بِحَظِّ شَرِيكِهِ وَبِدُخُولِهِ عَلَى غَيْرِهِ، وَلِذَا قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ فِي قَوْلِ ابْنِ الْحَاجِبِ وَيَدْخُلُ الْأَخَصُّ عَلَى الْأَعَمِّ مَا نَصُّهُ لِمَا قَرَّرَ أَنَّ الشَّرِيكَ الْأَخَصَّ أَوْلَى مِنْ غَيْرِهِ، وَأَنَّهُ إذَا بَاعَ أَحَدُ الْأَخَصَّيْنِ فَلَا دُخُولَ لِلْأَعَمِّ، بَيَّنَ هُنَا أَنَّ لِلْأَخَصِّ مَزِيَّةً أُخْرَى، وَأَنَّهُ إذَا بَاعَ أَحَدُ الْأَعَمَّيْنِ فَلَا يَخْتَصُّ بِالشُّفْعَةِ الْأَعَمُّ، بَلْ يَدْخُلُ مَعَهُ الشَّرِيكُ الْأَخَصُّ. اهـ. وَلَا يَكُونُ هَذَا إلَّا فِيمَا ذَكَرْنَا عَنْ الْمُدَوَّنَةِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(وَ) دَخَلَ (وَارِثٌ عَلَى مُوصًى لَهُمْ ثُمَّ) يَلِي الْمُشَارِكَ فِي السَّهْمِ إذَا تَرَكَ الشُّفْعَةَ (الْوَارِثُ) ثُمَّ الْمُوصَى لَهُ (ثُمَّ الْأَجْنَبِيُّ) " ق " ابْنُ شَاسٍ إنْ كَانَ فِي الشُّرَكَاءِ مَنْ لَهُ شَرِيكٌ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.