وَلَا نَسَبَ وَإِلَّا فَحِصَّةُ الْمُقِرِّ، كَالْمَالِ، وَهُوَ أَخِي
ــ
[منح الجليل]
الْمَيِّتُ مَعَ الْمُقِرِّ (وَ) الْحَالُ (لَا نَسَبَ) ثَابِتٌ لَهُ بِإِقْرَارِ الْعَدْلِ وَحَلِفِهِ مِثْلُهُ لِلْبَاجِيِّ وَالطُّرْطُوشِيِّ وَابْنِ شَاسٍ وَابْنِ الْحَاجِبِ وَالذَّخِيرَةِ وَابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، وَفِي التَّوْضِيحِ الْمَذْهَبُ خِلَافُهُ لِنَقْلِ الْعُلَمَاءِ قَدِيمًا وَحَدِيثًا أَنَّ الْعَدْلَ كَغَيْرِهِ فِي أَنَّهُ لَيْسَ لِلْمُقَرِّ بِهِ، إلَّا مَا نَقَصَ مِنْ حِصَّةِ الْمُقِرِّ بِإِقْرَارٍ، وَلَعَلَّهُ اعْتَمَدَ هُنَا مَا فِي وَلَاءِ الْمُدَوَّنَةِ إنْ أَقَرَّتْ ابْنَتَانِ لِرَجُلٍ بِأَنَّهُ أَعْتَقَ أَبَاهُمَا وَهُمَا عَدْلَتَانِ حَلَفَ وَوَرِثَ الْبَاقِيَ عَنْهُمَا قَالَهُ تت. " غ " قَوْلُهُ وَعَدْلٌ يَحْلِفُ وَيَرِثُ وَلَا نَسَبَ قَدْ سَلَّمَ فِي التَّوْضِيحِ أَنَّ هَذَا خِلَافُ الْمَعْرُوفِ مِنْ الْمَذْهَبِ وَهُوَ كَذَلِكَ وَالْمَعْرُوفُ قَوْلُهُ آخِرَ كِتَابِ الْوَلَاءِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ وَمَنْ مَاتَ وَتَرَكَ ابْنَيْنِ فَأَقَرَّ أَحَدُهُمَا بِأُخْتٍ لَهُ فَلْيُعْطِهَا خُمُسَ مَا بِيَدِهِ وَلَا تَحْلِفُ الْأُخْتُ مَعَ الْأَخِ الْمُقِرِّ بِهَا لِأَنَّهُ شَاهِدٌ وَاحِدٌ إلَّا أَنَّ الْبَاجِيَّ وَافَقَ عَلَى هَذَا فِي بَابِ مِيرَاثِ الْوَلَدِ الْمُسْتَلْحَقِ، وَخَالَفَهُ فِي بَابِ الْقَضَاءِ بِإِلْحَاقِ الْوَلَدِ فَقَالَ مَنْ تَرَكَ وَلَدَيْنِ أَقَرَّ أَحَدُهُمَا بِثَالِثٍ، فَإِنْ كَانَ الْمُقِرُّ عَدْلًا حَلَفَ الْمُقَرُّ لَهُ مَعَ شَهَادَتِهِ، وَأَخَذَ مِنْ كُلٍّ مِنْهُمَا حِصَّتَهُ وَلَا تَثْبُتُ نِسْبَتُهُ وَاتَّبَعَهُ عَلَى هَذَا الطُّرْطُوشِيُّ وَابْنُ شَاسٍ وَابْنُ الْحَاجِبِ وَالْقَرَافِيُّ وَابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَعَضَّدَهُ ابْنُ عَرَفَةَ بِقَوْلِهِ فِي كِتَابِ الْوَلَاءِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ وَلَوْ أَقَرَّتْ الْبِنْتَانِ أَنَّ فُلَانًا مَوْلَى أَبِيهِمَا وَهُمَا عَدْلَتَانِ حَلَفَ مَعَهُمَا وَوَرِثَ الثُّلُثَ الْبَاقِيَ وَإِنْ لَمْ يَأْتِ أَحَدٌ بِأَحَقَّ مِنْهُ مِنْ وَلَاءٍ وَلَا عَصَبَةٍ وَلَا وَلَدٍ مَعْرُوفٍ، وَلَا يَسْتَحِقُّ بِذَلِكَ الْوَلَاءَ، وَبِمَا فِي النَّوَادِرِ عَنْ الْمَوَّازِيَّةِ مَنْ تَرَكَ ابْنَتَيْنِ وَعَصَبَةً فَأَقَرَّتْ الْبِنْتَانِ بِأَخٍ فَإِنْ لَمْ تَكُونَا عَدْلَتَيْنِ أَعْطَتْهُ كُلُّ وَاحِدَةٍ رُبُعَ مَا بِيَدِهَا، وَإِنْ كَانَتَا عَدْلَتَيْنِ حَلَفَ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَأَخَذَ تَمَامَ النِّصْفِ مِنْ الْعَصَبَةِ. اهـ. فَأَنْتَ تَرَى هَذَا الْقَوْلَ قَدْ انْتَعَشَ،
(وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الْمُقِرُّ عَدْلًا (فَحِصَّةُ) الشَّخْصِ (الْمُقِرِّ) بِوَارِثٍ (كَالْمَالِ) الْمَتْرُوكِ أَيْ كَأَنَّهَا جَمِيعُ التَّرِكَةِ فِي الْقِسْمَةِ عَلَى الْمُقِرِّ وَالْمُقَرِّ بِهِ، فَإِنْ كَانَا وَلَدَيْنِ أَقَرَّ أَحَدُهُمَا بِثَالِثٍ وَكَذَّبَهُ أَخُوهُ فَحِصَّةُ الْمُقِرِّ النِّصْفُ فَيُقَدَّرُ أَنَّهُ جَمِيعُ التَّرِكَةِ، وَيُقْسَمُ عَلَى الثَّلَاثَةِ فَيَنُوبُ الْمُقَرَّ بِهِ ثُلُثُهُ فَيَأْخُذُ وَثُلُثَاهُ لِلْمُقِرِّ.
(وَ) إنْ قَالَ أَحَدُ عَاصِبِي مَيِّتٌ (هَذَا) الشَّخْصُ الثَّالِثُ (أَخِي) وَأَنْكَرَهُ أَخُوهُ ثُمَّ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.