وَهَلْ يَوْمُ التَّلَفِ أَوْ الْقَبْضِ أَوْ الرَّهْنِ إنْ تَلِفَ؟ أَقْوَالٌ.
وَإِنْ اخْتَلَفَا فِي مَقْبُوضٍ فَقَالَ الرَّاهِنُ عَنْ دَيْنِ الرَّهْنِ وُزِّعَ بَعْدَ حَلِفِهِمَا:
ــ
[منح الجليل]
(وَهَلْ) تُعْتَبَرُ قِيمَةُ الرَّهْنِ التَّالِفِ (يَوْمَ) حُصُولِ (التَّلَفِ) لَهُ لِأَنَّ عَيْنَهُ كَانَتْ شَاهِدًا فَلَمَّا تَلِفَتْ قَامَتْ قِيمَتُهَا مَقَامَهَا فِي الشَّهَادَةِ رَوَاهُ عِيسَى فِي الْمَوَّازِيَّةِ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ (أَوْ) تُعْتَبَرُ يَوْمَ (الْقَبْضِ) لَهُ مِنْ رَاهِنِهِ لِأَنَّهُ كَشَاهِدٍ وَضَعَ خَطَّهُ وَمَاتَ فَيُعْتَبَرُ خَطُّهُ وَتُعْتَبَرُ عَدَالَتُهُ يَوْمَ كَتَبَهُ رَوَاهُ عِيسَى عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ (أَوْ) تُعْتَبَرُ قِيمَتُهُ يَوْمَ عَقَدَ (الرَّهْنَ) وَهَذَا لِابْنِ الْقَاسِمِ أَيْضًا. الْبَاجِيَّ وَهُوَ أَقْرَبُ لِأَنَّ النَّاسَ إنَّمَا يَرْهَنُونَ مَا يُسَاوِي الدَّيْنَ الْمَرْهُونَ فِيهِ غَالِبًا، وَهَذَا الْخِلَافُ (إنْ تَلِفَ) الرَّهْنُ فِي الْجَوَابِ (أَقْوَالٌ) ثَلَاثَةٌ كُلُّهَا لِابْنِ الْقَاسِمِ
(وَإِنْ اخْتَلَفَا) أَيْ الْمُتَرَاهِنَانِ (فِي) كَيْفِيَّةِ قَبْضِ دَيْنٍ (مَقْبُوضٍ) بِيَدِ صَاحِبِ دِينَيْنِ عَلَى مَدِينٍ وَاحِدٍ أَحَدُهُمَا بِرَهْنٍ وَالْآخَرُ بِلَا رَهْنٍ حَالَ الْقَبْضِ أَوْ بَعْدَهُ (فَقَالَ الرَّاهِنُ) الْمَقْبُوضُ (عَنْ دَيْنِ الرَّهْنِ) فَقَطْ فَقَدْ خَلَّصَ الرَّهْنَ مِنْ الرَّهِينَةِ فَأَعْطِنِيهِ أَتَصَرَّفُ فِيهِ وَالدَّيْنُ غَيْرُ الْمَرْهُونِ فِيهِ بَاقٍ فِي ذِمَّتِي سَأُوَفِّيكَهُ إذَا حَلَّ أَجَلُهُ، وَقَالَ الْمُرْتَهِنُ عَنْ دَيْنِ غَيْرِ الرَّهْنِ فَقَطْ وَمَا زَالَ الرَّهْنُ رَهْنًا فِي دَيْنِهِ وَلَا بَيِّنَةَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا، فَإِنْ كَانَ تَنَازَعَهُمَا بَعْدَ قَبْضِهِ (وُزِّعَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ مُثَقَّلًا أَيْ قُسِّمَ الْمَقْبُوضُ عَلَى الدِّينَيْنِ بِنِسْبَةِ كُلِّ عَدَدٍ مِنْهُمَا لِمَجْمُوعِهِمَا (بَعْدَ حَلِفِهِمَا) أَيْ الْمُتَرَاهِنِينَ إنْ كَانَ تَنَازُعُهُمَا بَعْدَ قَبْضِهِ وَنُكُولُهُمَا كَحَلِفِهِمَا. فَإِنْ حَلَفَ أَحَدُهُمَا وَنَكَلَ الْآخَرُ قَضَى لِلْحَالِفِ عَلَى النَّاكِلِ، وَإِنْ كَانَ حَالُهُ وُزِّعَ بِلَا يَمِينٍ وَسَوَاءٌ حَلَّ الدَّيْنَانِ أَوْ أَحَدُهُمَا أَوْ لَا اسْتَوَى أَجَلُهُمَا أَوْ اخْتَلَفَ تَقَارُبٌ أَوْ تَبَاعُدٌ وَهُوَ كَذَلِكَ فِي الْمُدَوَّنَةِ.
وَقَالَ اللَّخْمِيُّ يُوَزَّعُ إذَا حَلَّا أَوْ أَجَّلَا بِأَجَلٍ وَاحِدٍ أَوْ بِمُتَقَارِبَيْنِ وَإِلَّا فَالْقَوْلُ لِمُدَّعِي الْقَضَاءَ عَنْ الْحَالِّ أَوْ الْقَرِيبِ. وَظَاهِرُ نَقْلُ ابْنِ عَرَفَةَ وَالْمُوَضِّحِ عَنْهُ أَنَّهُ الْمَذْهَبُ وَنَصُّ التَّوْضِيحِ، وَقَيَّدَ اللَّخْمِيُّ مَا فِي الْمُدَوَّنَةِ بِمَا إذَا حَلَّ الدَّيْنَانِ أَوْ لَمْ يَحِلَّا وَنَصَّ ابْنُ عَرَفَةَ اللَّخْمِيُّ إنْ حَلَّ أَحَدُهُمَا فَقَطْ فَالْقَوْلُ قَوْلُ مَنْ ادَّعَى الْقَضَاءَ عَنْهُ، وَإِنْ لَمْ يَحِلَّا وَأَجَلُهُمَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.