وَثَمَرَةٌ، وَإِنْ وُجِدَتْ، وَمَالُ عَبْدٍ؛
وَارْتَهَنَ إنْ أَقْرَضَ
أَوْ بَاعَ
أَوْ يَعْمَلُ لَهُ
ــ
[منح الجليل]
(وَ) لَا يَنْدَرِجُ فِي رَهْنِ الشَّجَرِ (ثَمَرَةٌ) إنْ لَمْ تُوجَدْ حَالَ الْعَقْدِ، بَلْ (وَإِنْ وُجِدَتْ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ الثَّمَرَةُ حِينَ رَهْنِ الشَّجَرِ، وَظَاهِرُهُ وَلَوْ أُبِّرَتْ وَهُوَ كَذَلِكَ عَلَى الْمَشْهُورِ.
وَفَرَّقَ بَيْنَ الصُّوفِ وَالثَّمَرَةِ بِفُرُوقٍ مِنْهَا أَنَّ الثَّمَرَةَ بِعَمَلِ الرَّاهِنِ وَنَفَقَتِهِ وَلَا عَمَلَ لَهُ فِي الصُّوفِ، وَبَيْنَ الْجَنِينِ وَالثَّمَرَةِ بِأَنَّ السُّنَّةَ حَكَمَتْ بِأَنَّ غَلَّةَ الرَّهْنِ لِرَاهِنِهِ وَالْجَنِينُ لَيْسَ غَلَّةٌ، بَلْ كَجُزْءٍ. وَأَشَارَ بِالْمُبَالَغَةِ لِقَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمَبْسُوطَةِ تَنْدَرِجُ قَالَهُ تت (وَ) لَا يَنْدَرِجُ فِي الرَّهْنِ (مَالُ عَبْدٍ) مَرْهُونٍ مَوْجُودٍ مَعَهُ حِينَ رَهَنَهُ فَأَحْرَى مَا يَسْتَفِيدُهُ بِنَحْوِ هِبَةٍ.
(تَنْكِيتٌ) مَا تَقَدَّمَ كُلُّهُ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ فَإِنْ شَرَطَ انْدِرَاجَهُ أَوْ عَدَمَهُ عُمِلَ بِهِ اتِّفَاقًا
وَلَا يُشْتَرَطُ فِي صِحَّةِ الرَّهْنِ سَبْقُ الدَّيْنِ فَيَجُوزُ سَبْقُ الرَّهْنِ الدَّيْنَ، وَإِلَى هَذَا أَشَارَ بِقَوْلِهِ (وَارْتَهَنَ) أَيْ جَازَ أَنْ يَسْتَلِمَ شَيْئًا يَكُونُ رَهْنًا عِنْدَهُ (إنْ أَقْرَضَ) الْمُرْتَهِنُ مُسْتَلِمَهُ رَاهِنَهُ أَوْ غَيْرَهُ مَالًا بِأَنْ يَقُولَ شَخْصٌ لِآخَرَ خُذْ هَذَا رَهْنًا عِنْدَك فِيمَا أَقْتَرِضُهُ أَنَا مِنْك أَوْ فِيمَا يَقْتَرِضُهُ مِنْك فُلَانٌ، فَإِنْ أَقْرَضَ لَزِمَ الرَّهْنُ وَإِلَّا فَلَا.
(أَوْ) ارْتَهَنَ إنْ (بَاعَ) أَيْ يَجُوزُ أَنْ يَتَسَلَّمَ شَيْئًا يَكُونُ رَهْنًا عِنْدَهُ فِي الثَّمَنِ إنْ بَاعَ سِلْعَةً كَذَا لِدَافِعِهِ أَوْ غَيْرِهِ بِثَمَنٍ مُؤَجَّلٍ قَالَهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ. قَالَ فِي النُّكَتِ وَيَكُونُ رَهْنًا بِمَا يُدَايِنُهُ مِنْ قَلِيلٍ أَوْ كَثِيرٍ مَا لَمْ يُجَاوِزْ قِيمَتَهُ بِخِلَافِ بَايَعَهُ أَوْ دَايَنَهُ وَأَنَا حَمِيلٌ بِهِ، فَفِي الْمُدَوَّنَةِ يَلْزَمُهُ إذَا ثَبَتَ مَبْلَغُهُ أَفَادَهُ تت
(أَوْ) ارْتَهَنَ أَنْ (يَعْمَلَ لَهُ) الْمُرْتَهِنُ عَمَلًا مَعْلُومًا لِلرَّاهِنِ بِأُجْرَةٍ مَعْلُومَةٍ يَكُونُ الشَّيْءُ الْمُسْتَلَمُ رَهْنًا فِيهَا إنْ عَمِلَ ذَلِكَ الْعَمَلَ قَالَهُ الْمُتَيْطِيُّ، وَيَحْتَمِلُ أَنَّ فَاعِلَ يَعْمَلُ ضَمِيرُ الرَّاهِنِ بِأَنْ يُعَجِّلَ الْمُسْتَأْجِرُ الْأُجْرَةَ لِلْعَامِلِ وَيَأْخُذُ مِنْهُ رَهْنًا بِهَا خَوْفًا مِنْ أَكْلِهَا وَتَرْكِ الْعَمَلِ.
" غ " كَذَا فِيمَا رَأَيْنَاهُ مِنْ النُّسَخِ وَفِيهِ قَلَقٌ، وَعِبَارَةُ ابْنِ الْحَاجِبِ أَبْيَنُ إذْ قَالَ وَيَجُوزُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.