وَحَدِيدٍ وَإِنْ لَمْ يَخْرُجْ مِنْهُ السُّيُوفُ فِي سُيُوفٍ وَبِالْعَكْسِ؛
وَلَا كَتَّانٍ غَلِيظٍ فِي رَقِيقِهِ، وَإِنْ لَمْ يُغْزَلَا؛ وَثَوْبٍ لِيُكَمَّلَ
ــ
[منح الجليل]
وَالْجُزَافِ مِمَّا يَصِحُّ بَيْعُهُ جُزَافًا.
وَالثَّالِثُ: مَا يَتَعَذَّرُ وُجُودُهُ مِنْ الصِّفَةِ.
وَالرَّابِعُ: مَا لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ بِحَالٍ كَتُرَابِ الصَّوَّاغِينَ وَالْخَمْرِ وَالْخِنْزِيرِ وَجُلُودِ الْمَيْتَةِ وَجَمِيعِ النَّجَاسَاتِ.
(وَ) لَا يَجُوزُ سَلَمُ (حَدِيدٍ) إنْ كَانَتْ السُّيُوفُ تَخْرُجُ مِنْهُ، بَلْ (وَإِنْ لَمْ تَخْرُجْ مِنْهُ السُّيُوفُ فِي سُيُوفٍ أَوْ بِالْعَكْسِ) أَيْ سَلَمُ سُيُوفٍ فِي حَدِيدٍ وَإِنْ لَمْ تَخْرُجْ مِنْهُ سُيُوفٌ. الْحَطّ لِأَنَّ الصَّنْعَةَ الْمُفَارِقَةَ لَغْوٌ بِخِلَافِ الْمُلَازِمَةِ. ابْنُ عَرَفَةَ وَذُو الصَّنْعَةِ الْمُفَارِقَةِ فِي أَصْلِهِ كَأَصْلِهِ بِخِلَافِ الْمُلَازِمَةِ كَالنَّسْجِ، ثُمَّ ذَكَرَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ هَذَا هُوَ الْمَذْهَبُ، وَعَزَاهُ أَبُو الْحَسَنِ لِابْنِ الْقَاسِمِ. وَلِسَحْنُونٍ لَا بَأْسَ أَنْ يُسْلَمَ حَدِيدٌ لَا يَخْرُجُ مِنْهُ سُيُوفٌ فِي سُيُوفٍ، وَكَذَا فِي تَهْذِيبِ الطَّالِبِ لِعَبْدِ الْحَقِّ وَهُوَ وِفَاقٌ لِلْكِتَابِ، وَوَجْهُ الْمَذْهَبِ أَنَّ السُّيُوفَ وَالْحَدِيدَ كَشَيْءٍ وَاحِدٍ، وَالْقَاعِدَةُ أَنْ لَا يُسْلَمَ شَيْءٌ فِي جِنْسِهِ وَلَا فِيمَا يَقْرُبُ مِنْهُ وَالْقِيَاسُ قَوْلُ سَحْنُونٍ. وَوَجْهُ قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ سَدُّ الذَّرِيعَةِ لِئَلَّا يُتَوَسَّلَ بِسَلَمِ مَا لَا تَخْرُجُ مِنْهُ فِيهَا إلَى سَلَمِ مَا تَخْرُجُ مِنْهُ فِيهَا أَفَادَهُ تت.
(وَ) يُمْنَعُ سَلَمُ (كَتَّانٍ) شَعْرٍ غَيْرِ مَغْزُولٍ (غَلِيظٍ فِي رَقِيقِهِ) أَيْ الْكَتَّانِ (إنْ لَمْ يُغْزَلَا) أَيْ الْكَتَّانُ الْغَلِيظُ وَالْكَتَّانُ الرَّقِيقُ. ابْنُ نَاجِي لِأَنَّ غَلِيظَ الْكَتَّانِ قَدْ يُعَالَجُ فَيُجْعَلُ مِنْهُ مَا يُجْعَلُ مِنْ رَقِيقِهِ. وَمَفْهُومُ الشَّرْطِ جَوَازُهُ إنْ غُزِلَا لِاخْتِلَافِ مَنْفَعَتِهِمَا كَغَلِيظِ ثِيَابِ الْكَتَّانِ فِي رَقِيقِهَا، وَقَرَّرَ الشَّارِحُ وَتَبِعَهُ صَاحِبُ التَّكْمِلَةِ أَنَّ مَعْنَاهُ يُمْنَعُ سَلَمُ غَزْلِ غَلِيظِ الْكَتَّانِ فِي غَزْلِ رَقِيقِهِ إذَا وَقَعَ الْعَقْدُ قَبْلَ غَزْلِهِمَا لِأَنَّ كُلًّا مِنْ الْمُتَبَايِعَيْنِ لَا يَدْفَعُ لِصَاحِبِهِ مَا فِي ذِمَّتِهِ إلَّا بَعْدَ أَنْ يَغْزِلَهُ، وَهُوَ يُؤَدِّي إلَى ابْتِدَاءِ دَيْنٍ بِدَيْنٍ.
(وَ) لَا يَجُوزُ السَّلَمُ فِي (ثَوْبٍ) نُسِجَ بَعْضُهُ (لِيُكَمَّلَ) بِضَمِّ التَّحْتِيَّةِ وَفَتْحِ الْكَافِ وَالْمِيمِ مُشَدَّدَةً لِلْمُسْلِمِ بِصِفَةٍ خَاصَّةٍ وَلَوْ شَرَطَ أَنَّهُ إنْ خَرَجَ بِخِلَافِهَا بِبَدَلِهِ بِغَيْرِهِ حَيْثُ لَمْ يَكْثُرْ عِنْدَهُ الْغَزْلُ، وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ التَّوْرِ أَنَّ التَّوْرَ إنْ خَرَجَ بِخِلَافِ الصِّفَةِ يُسْبَكُ وَيُعَادُ عَلَيْهَا وَإِنْ نَقَصَ يُكَمَّلُ وَالثَّوْبُ لَا يُعَادُ، فَإِنْ كَثُرَ الْغَزْلُ أَوْ النُّحَاسُ عِنْدَهُ بِحَيْثُ يُنْسَجُ أَوْ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.