وَيَجُوزُ فِيمَا طُبِخَ، وَاللُّؤْلُؤِ، وَالْعَنْبَرِ، وَالْجَوَاهِرِ، وَالزُّجَاجِ، وَالْجِصِّ وَالزِّرْنِيخِ،
ــ
[منح الجليل]
بِهِ فِي تَوْضِيحِهِ، وَتَبْقَى غَيْرُ الْمَأْمُونَةِ مَسْكُوتًا عَنْهَا أَوْ دَاخِلَةً فِي التَّشْبِيهِ فِي قَوْلِهِ وَهَلْ الْقَرْيَةُ الصَّغِيرَةُ كَذَلِكَ، وَأَنَّ الْفَسْخَ فِيهَا مُتَعَيَّنٌ كَالْحَائِطِ الْمُعَيَّنِ سَوَاءٌ انْقَطَعَ ثَمَرُهَا أَوْ أُجِيحَ عَلَى مَا عِنْدَ اللَّخْمِيِّ. وَأَمَّا الْحَائِطُ الْمُعَيَّنُ فَلَا يَدْخُلُ هُنَا أَصْلًا كَمَا تَقَدَّمَ التَّنْبِيهُ عَلَيْهِ خِلَافًا لِمَا قَالَهُ " ج " وَمَنْ تَبِعَهُ، فَتَأَمَّلْ هَذَا الْمَحَلَّ فَإِنَّهُ مَزَلَّةُ أَفْكَارٍ وَاَللَّهُ الْمُوَفِّقُ. الْبُنَانِيُّ قَوْلُهُ وَأَمَّا الْحَائِطُ الْمُعَيَّنُ فَلَا يَدْخُلُ هُنَا أَصْلًا، أَيْ وَيَتَعَيَّنُ فِيهِ الْفَسْخُ اتِّفَاقًا حَكَاهُ ابْنُ يُونُسَ وَاللَّخْمِيُّ وَغَيْرُهُمَا كَمَا فِي التَّوْضِيحِ.
(وَيَجُوزُ) السَّلَمُ (فِيمَا) أَيْ طَعَامٍ (طُبِخَ) بِضَمِّ الطَّاءِ الْمُهْمَلَةِ وَكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ إنْ بُيِّنَتْ صِفَتُهُ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ بِفَاءٍ فَصِيحَةٍ وَهِيَ الْوَاقِعَةُ فِي جَوَابِ شَرْطٍ مُقَدَّرٍ أَوْ الْعَاطِفَةُ عَلَى مُقَدَّرٍ، وَهِيَ أَحْسَنُ لِإِفَادَتِهَا التَّفْرِيعَ عَلَى الشُّرُوطِ السَّبْعَةِ السَّابِقَةِ لِاسْتِفَادَتِهِ مِنْهَا، فَلَا يُشْتَرَطُ فِي الْمُسْلَمِ فِيهِ كَوْنُهُ لَا يَفْسُدُ بِالتَّأْخِيرِ، وَسَوَاءٌ كَانَ الْمَطْبُوخُ لَحْمًا أَوْ غَيْرَهُ فِي الشَّامِلِ فِي الرُّءُوسِ مَا فِي اللَّحْمِ وَلَوْ مَشْوِيَّةً أَوْ مَغْمُورَةً، فَإِنْ اُعْتِيدَ وَزْنُهَا عُمِلَ بِهِ وَيَصِحُّ فِي الْأَكَارِعِ وَالرُّءُوسِ، وَفِي الْمَطْبُوخِ مِنْهُمَا وَمِنْ اللَّخْمِيِّ إذَا عُرِفَ تَأْثِيرُ النَّارِ فِيهَا بِالْعَادَةِ وَحَصَرَتْهُ الصِّفَةُ.
(وَ) يَجُوزُ فِي (اللُّؤْلُؤِ) بِهَمْزَتَيْنِ وَبِوَاوَيْنِ وَبِهَمْزٍ ثُمَّ وَاوٍ وَعَكْسِهِ اسْمُ جَمْعٍ وَاحِدُهُ لُؤْلُؤَةٌ وَجَمْعُهُ لَآلِئُ لِلْقُدْرَةِ عَلَى حَصْرِ صِفَتِهِ بِذِكْرِ جِنْسِهِ وَعَدَدِهِ، وَوَزْنِ كُلِّ حَبَّةٍ، وَبَيَانِ صِفَتِهَا (وَالْعَنْبَرِ) بَعْضُهُمْ الصَّحِيحُ أَنَّهُ ثَمَرُ شَجَرٍ يَنْبُتُ فِي قَاعِ الْبَحْرِ فَيَرْمِيهِ بِسَاحِلِهِ وَهُوَ أَعْلَاهُ وَأَوْسَطُهُ مَا تَبْتَلِعُهُ دَابَّةٌ بَحْرِيَّةٌ فَيَضُرُّهَا لِشِدَّةِ حَرَارَتِهِ فَتَتَقَايَأَهُ وَإِنْ مَاتَتْ وَوُجِدَ فِي جَوْفِهَا فَهُوَ يَلِي الثَّانِيَ، وَإِنْ جَافَتْ وَهُوَ فِي جَوْفِهَا فَهُوَ أَدْنَاهُ.
(وَ) فِي (الْجَوْهَرِ) أَيْ كَبِيرِ اللُّؤْلُؤِ (وَالزُّجَاجِ) بِتَثْلِيثِ الزَّايِ وَاحِدُهُ زُجَاجَةٌ (وَالْجِصِّ) بِكَسْرِ الْجِيمِ وَبِالصَّادِ الْمُهْمَلَةِ يُسَمَّى فِي عُرْفِ مِصْرَ جِبْسًا، حَجَرٌ يُحْرَقُ وَيُطْحَنُ يُبْنَى بِهِ السَّلَالِمُ وَيُبَيَّضُ بِهِ الْحِيطَانُ (وَالزِّرْنِيخِ) بِكَسْرِ الزَّايِ وَسُكُونِ الرَّاءِ فَنُونٍ مَكْسُورَةٍ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.