. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[منح الجليل]
أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَالتُّونُسِيُّ، وَلَمْ يَعْتَبِرُوا تُهْمَةَ بَيْعٍ وَسَلَفٍ لِضَرَرِهِمَا بِالتَّأْخِيرِ الدَّاخِلِ عَلَيْهِمَا قَالَهُ فِي التَّوْضِيحِ.
الثَّالِثُ: مَحَلُّ جَوَازِ رِضَاهُمَا بِالْمُحَاسَبَةِ حَيْثُ كَانَ انْقِطَاعُهُ بِجَائِحَةٍ أَوْ بِهُرُوبِ أَحَدِهِمَا حَتَّى فَاتَ الْإِبَّانُ لِانْتِفَاءِ تُهْمَةِ بَيْعٍ وَسَلَفٍ بِهِ أَيْضًا، فَإِنْ كَانَ بِسُكُوتِ الْمُشْتَرِي عَنْ طَلَبِ الْبَائِعِ فَلَا يَجُوزُ تَرَاضِيهِمَا بِهَا. اهـ. عب زَادَ الْخَرَشِيُّ لِاتِّهَامِهِمَا عَلَى الْبَيْعِ وَالسَّلَفِ.
الرَّابِعُ: طفي قَوْلُهُ لِجَوَازِ الْإِقَالَةِ عَلَى غَيْرِ رَأْسِ الْمَالِ مَعْنَاهُ لِجَوَازِ الْإِقَالَةِ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ عَلَى غَيْرِ رَأْسِ الْمَالِ بِفَرْضِ الْمَرْدُودِ مِثْلَ مَا بَقِيَ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ لِأَنَّهُ لَمْ يَنْظُرْ لِاحْتِمَالِ الْمُخَالَفَةِ بِالْقِلَّةِ وَالْكَثْرَةِ، فَيَلْزَمُ جَوَازُ الْإِقَالَةِ عَلَى غَيْرِ رَأْسِ الْمَالِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ. ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ إذَا اتَّفَقَا عَلَى رَدِّ ثَوْبٍ مُعَيَّنٍ عِوَضًا عَمَّا لَمْ يَقْبِضْ مِنْ الْمُسْلَمِ فِيهِ احْتَمَلَ كَوْنَ الْمَرْدُودِ مِثْلَ مَا بَقِيَ مِنْهُ فَيَجُوزُ أَوْ أَكْثَرَ أَوْ أَقَلَّ مِنْهُ فَيَمْتَنِعُ لِأَنَّهَا إقَالَةٌ عَلَى غَيْرِ رَأْسِ الْمَالِ إلَّا أَنَّ ابْنَ الْقَاسِمِ أَجَازَ الْإِقَالَةَ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ بَعْدَ التَّقْوِيمِ. اهـ. فَأَشَارَ تت إلَى هَذَا.
الْخَامِسُ: طفي الصَّوَابُ حَمْلُ قَوْلِهِ وَإِنْ انْقَطَعَ مَا لَهُ إبَّانٌ عَلَى السَّلَمِ الْحَقِيقِيِّ، وَهُوَ السَّلَمُ فِي الذِّمَّةِ فِي غَيْرِ ثَمَرِ حَائِطٍ بِعَيْنِهِ وَغَيْرِ ثَمَرِ قَرْيَةٍ. وَقَوْلُهُ أَوْ مِنْ قَرْيَةٍ عَلَى الْقَرْيَةِ الْمَأْمُونَةِ صَغِيرَةً أَوْ كَبِيرَةً فَيَكُونُ الْمُصَنِّفُ سَاكِتًا عَنْ حُكْمِ الْقَرْيَةِ غَيْرِ الْمَأْمُونَةِ، وَلَك جَعْلُ قَوْلِهِ وَانْقَطَعَ مَا لَهُ إبَّانٌ شَامِلًا السَّلَمَ فِي الذِّمَّةِ وَالسَّلَمَ فِي ثَمَرِ الْقَرْيَةِ الْمَأْمُونَةِ، وَقَوْلُهُ أَوْ مِنْ قَرْيَةٍ هُوَ فِي السَّلَمِ فِي ثَمَرِ الْقَرْيَةِ غَيْرِ الْمَأْمُونَةِ، لَكِنَّ هَذَا الِاحْتِمَالَ يَحْتَاجُ التَّصْرِيحَ بِثُبُوتِ الْخِيَارِ لِلْمُشْتَرِي فِي انْقِطَاعِ الثَّمَرِ فِي الْقَرْيَةِ غَيْرِ الْمَأْمُونَةِ، وَاَلَّذِي فِيهَا قَوْلَانِ إذَا انْقَطَعَ ثَمَرُهَا أَحَدُهُمَا وُجُوبُ الْمُحَاسَبَةِ، وَالثَّانِي جَوَازُ الْبَقَاءِ وَصَوَّبَهُ ابْنُ مُحْرِزٍ.
وَأَمَّا لَوْ أُجِيحَتْ فَيَلْزَمُ الْبَقَاءُ اتِّفَاقًا قَالَهُ عِيَاضٌ وَغَيْرُهُ، وَعَلَى هَذَا اقْتَصَرَ ابْنُ عَرَفَةَ وَالْمُوَضِّحُ وَاقْتَصَرَ اللَّخْمِيُّ عَلَى الْفَسْخِ فِي الْجَائِحَةِ كَالْحَائِطِ الْمُعَيَّنِ فَالصَّوَابُ الِاحْتِمَالُ الْأَوَّلُ وَهُوَ الْمَأْخُوذُ مِنْ تَوْضِيحِهِ، وَتَكُونُ الْقَرْيَةُ الْمَأْمُونَةُ شَامِلَةً لِانْقِطَاعِ ثَمَرِهَا بِجَائِحَةٍ كَمَا صَرَّحَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.