وَأَنْ يُضْبَطَ بِعَادَتِهِ مِنْ: كَيْلٍ، أَوْ وَزْنٍ، أَوْ عَدَدٍ: كَالرُّمَّانِ، وَقِيسَ بِخَيْطٍ، وَالْبِيضِ، أَوْ بِحَمْلٍ أَوْ جُرْزَةٍ
ــ
[منح الجليل]
غَرَرِهِ وَيَحِلُّ بِطُلُوعِ فَجْرِهِ، وَإِنْ قَالَ لِصَدْرِ شَهْرِ كَذَا فَقَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ ثُلُثَاهُ أَوْ نِصْفُهُ.
ابْنُ مَالِكٍ أَقَلُّ مِنْ ذَلِكَ وَاخْتَارَهُ ابْنُ سَهْلٍ وَحْدَهُ بِثُلُثِهِ لِرِوَايَةِ ابْنِ حَبِيبٍ عَنْ مَالِكٍ وَابْنِ الْقَاسِمِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ - مَنْ حَلَفَ لَيَقْضِيَنَّ غَرِيمَهُ لِأَجَلٍ سَمَّاهُ، فَلَمَّا حَلَّ قَضَاهُ مِنْ حَقِّهِ صَدْرًا مِثْلَ الثُّلُثِ فَمَا فَوْقَهُ بُرْءٌ قَالَهُ تت.
وَأَشَارَ لِرَابِعِ شُرُوطِ السَّلَمِ بِقَوْلِهِ: (وَأَنْ يُضْبَطَ) بِضَمِّ التَّحْتِيَّةِ وَفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ الْمُسْلَمُ فِيهِ (بِ) ضَابِطِ (عَادَتِهِ) فِي بَلَدِ السَّلَمِ أَيْ بِمَا اعْتَادَ أَهْلُ بَلَدِهِ ضَبْطَهُ بِهِ (مِنْ كَيْلٍ) لِنَحْوِ قَمْحٍ (أَوْ وَزْنٍ) لِنَحْوِ لَحْمٍ وَسَمْنٍ وَالْيُسْرِ وَالرُّطَبِ وَالتَّمْرِ وَالزَّبِيبِ وَالْأُرْزِ تُكَالُ فِي بَعْضِ الْبِلَادِ وَتُوزَنُ فِي بَعْضٍ آخَرَ فَتُضْبَطُ بِالْكَيْلِ فِي الْأَوَّلِ وَبِالْوَزْنِ فِي الثَّانِي (أَوْ عَدَدٍ كَالرُّمَّانِ) وَالسَّفَرْجَلِ وَالْبَيْضِ وَالْبِطِّيخِ (وَقِيسَ) بِكَسْرِ الْقَافِ الرُّمَّانُ وَنَحْوُهُ سَوَاءٌ اُعْتِيدَ عَدُّهُ أَوْ وَزْنُهُ أَيْ اُعْتُبِرَ قِيَاسُهُ (بِ) مِلْءِ (خَيْطٍ) مَعْلُومِ الطُّولِ كَشِبْرٍ أَوْ ذِرَاعٍ أَوْ بَاعٍ لِاخْتِلَافِ الْأَغْرَاضِ فِيهِ بِكِبَرِهِ وَصِغَرِهِ، وَيُجْعَلُ الْخَيْطُ عِنْدَ أَمِينٍ أَوْ بِخَيْطَيْنِ مُسْتَوِيَيْنِ، وَيُجْعَلُ أَحَدُهُمَا عِنْدَ الْمُسْلِمِ وَالْآخَرُ عِنْدَ الْمُسْلَمِ إلَيْهِ.
(وَ) كَ (الْبَيْضِ) يُضْبَطُ بِالْعَدِّ وَأَخَّرَهُ عَنْ قَوْلِهِ وَقِيسَ بِخَيْطٍ لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ عَوْدُهُ لَهُ أَيْضًا فَلَا يُقَاسُ بِخَيْطٍ لِيَسَارَةِ تَفَاوُتِهِ. اهـ. وَفِي بَعْضِ الشُّرَّاحِ يُقَاسُ الْبَيْضُ بِخَيْطٍ وَحَذَفَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْهُ لِدَلَالَةِ الْأَوَّلِ عَلَيْهِ فِي سَلَمِهَا الْأَوَّلِ، وَلَا يَسْلُفُ فِي الْبَيْضِ إلَّا عَدَدًا بِصِفَةٍ، وَيَجُوزُ السَّلَمُ فِي الْجَوْزِ عَلَى الْعَدَدِ وَالصِّفَةِ أَوْ عَلَى الْكَيْلِ إذَا عُرِفَ فِيهِ، وَلَا بَأْسَ بِالسَّلَفِ فِي الرُّمَّانِ عَدَدًا إذَا وُصِفَ مِقْدَارُ الرُّمَّانَةِ، وَكَذَا التُّفَّاحُ وَالسَّفَرْجَلُ إذَا كَانَ يُحَاطُ بِمَعْرِفَتِهِ اهـ.
(أَوْ) يُضْبَطُ الْمُسْلَمُ فِيهِ (بِحِمْلٍ) بِكَسْرِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْمِيمِ (أَوْ جُرْزَةٍ) بِضَمِّ الْجِيمِ وَسُكُونِ الرَّاءِ يَلِيهَا زَايٌ أَيْ حُزْمَةٍ الْمُصَنِّفُ، قِيلَ وَيُقَاسُ بِحَبْلٍ بِأَنْ يَقُولَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.