بِبَرٍّ أَوْ بِغَيْرِ رِيحٍ. وَالْأَشْهُرُ بِالْأَهِلَّةِ، وَتُمِّمَ الْمُنْكَسِرُ مِنْ الرَّابِعِ، وَإِلَى رَبِيعٍ حَلَّ بِأَوَّلِهِ وَفَسَدَ فِيهِ عَلَى الْمَقُولِ، لَا فِي الْيَوْمِ
ــ
[منح الجليل]
رَابِعُهَا: كَوْنُ مَسَافَةِ الْيَوْمَيْنِ (بِبَرٍّ أَوْ) بِبَحْرٍ يُسَافِرُ فِيهِ (بِغَيْرِ رِيحٍ) بِأَنْ كَانَ بِانْحِدَارٍ مَعَ جَرْيِ الْمَاءِ أَوْ بِمَجَادِيفَ أَوْ يُجَرُّ بِحَبْلٍ مِنْ أَشْخَاصٍ مَاشِينَ بِبَرٍّ احْتِرَازًا مِنْ الْبَحْرِ الَّذِي يُسَافِرُ فِيهِ بِالرِّيحِ فَلَا يَجُوزُ لِعَدَمِ انْضِبَاطِهِ إذْ قَدْ يَصِلُ فِي أَقَلَّ مِنْ يَوْمٍ فَيَصِيرُ سَلَمًا حَالًّا (وَالْأَشْهُرُ) بِضَمِّ الْهَاءِ جَمْعُ شَهْرٍ الْمُؤَجَّلُ بِهَا الْمُسْلَمُ فِيهِ أَيْ جِنْسُهَا الصَّادِقُ بِشَهْرٍ فَأَكْثَرَ تُحْسَبُ (بِ) ظُهُورِ (الْأَهِلَّةِ) جَمْعُ هِلَالٍ، سَوَاءٌ كَانَ بَعْدَ ثَلَاثِينَ يَوْمًا أَوْ بَعْدَ تِسْعَةٍ وَعِشْرِينَ يَوْمًا إنْ عَقَدَ السَّلَمَ فِي أَوَّلِ لَيْلَةٍ مِنْ الشَّهْرِ، فَإِنْ عَقَدَ فِي غَيْرِهَا وَأَجَّلَ بِثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ حَسَبَ الثَّانِيَ وَالثَّالِثَ بِالْهِلَالِ (وَتُمِّمَ) الشَّهْرُ الْأَوَّلُ (الْمُنْكَسِرُ) أَيْ الَّذِي مَضَى مِنْهُ لَيْلَةٌ أَوْ أَكْثَرُ قَبْلَ عَقْدِ السَّلَمِ ثَلَاثِينَ يَوْمًا، وَإِنْ كَانَ بِالْهِلَالِ تِسْعَةً وَعِشْرِينَ يَوْمًا فَيُتَمَّمُ (مِنْ) الشَّهْرِ (الرَّابِعِ) لَا مِمَّا يَلِيهِ لِأَنَّهُ خِلَافُ النَّقْلِ وَلِتَأْدِيَتِهِ لِانْكِسَارِ جَمِيعِ الْأَشْهُرِ.
(وَ) إنْ أَحَلَّ الْمُسْلَمَ فِيهِ (إلَى) شَهْرِ (رَبِيعٍ) الْأَوَّلِ أَوْ الثَّانِي مَثَلًا (حَلَّ) الْمُسْلَمُ فِيهِ (بِأَوَّلِهِ) أَيْ رَبِيعٍ بِظُهُورِ هِلَالِهِ أَوَّلَ لَيْلَةٍ مِنْهُ لَا بِظُهُورِهِ نَهَارًا وَقَوْلُ الشَّارِحِ بِرُؤْيَةِ هِلَالِهِ أَرَادَ بِهِ الرُّؤْيَةَ الْغَالِبَةَ وَهِيَ رُؤْيَتُهُ لَيْلًا (وَفَسَدَ) السَّلَمُ الَّذِي شُرِطَ فِيهِ قَضَاءُ الْمُسْلَمِ (فِيهِ) أَيْ الشَّهْرِ (عَلَى الْمَقُولِ) أَيْ مُخْتَارِ الْمَازِرِيِّ مِنْ الْخِلَافِ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ لُبَابَةَ لِلْجَهْلِ بِوَقْتِ الْقَضَاءِ لِتَرَدُّدِهِ بَيْنَ أَوَّلِهِ وَوَسَطِهِ وَآخِرِهِ وَسَائِرِ أَيَّامِهِ، وَهَذَا ضَعِيفٌ وَالْمُعْتَمَدُ قَوْلُ مَالِكٍ وَابْنِ الْقَاسِمِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - صَحَّ وَيَقْضِيهِ وَسَطَهُ وَهُوَ الَّذِي رَجَّحَهُ ابْنُ رُشْدٍ وَابْنُ زَرْبٍ وَابْنُ سَهْلٍ وَعَزَاهُ لِمَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - فِي الْمَبْسُوطِ وَالْعُتْبِيَّةِ قَائِلًا يَكُونُ مَحَلُّ الْأَجَلِ فِي وَسَطِ الشَّهْرِ إذَا قَالَ فِي شَهْرِ كَذَا وَفِي وَسَطِ السَّنَةِ إذَا قَالَ فِي سَنَةِ كَذَا، وَإِنْ قَالَ أَقْضِيك فِي جُلِّ رَبِيعٍ مَثَلًا فَقَالَ ابْنُ نَافِعٍ الْجُلُّ الثُّلُثَانِ فَأَكْثَرُ (لَا) يَفْسُدُ السَّلَمُ الَّذِي شُرِطَ فِيهِ قَضَاءُ الْمُسْلَمِ فِيهِ (فِي الْيَوْمِ) الْأَوَّلِ مِنْ الشَّهْرِ مَثَلًا لِخِفَّةِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.