أَوْ حَمِيلٍ: حَلَفَا. وَفُسِخَ، إنْ حُكِمَ بِهِ
ــ
[منح الجليل]
رَهْنِيَّتُهَا أَمْ لَا، فَالْمَوْضُوعُ مُخْتَلِفٌ. عج وَيَحْتَمِلُ عَطْفُ رَهْنٍ عَلَى الْمُضَافِ إلَيْهِ أَيْ تَنَازَعَا فِي قَدْرِ رَهْنٍ.
(أَوْ) تَنَازُعُهُمَا فِي وُقُوعِ الْبَيْعِ بِشَرْطِ (حَمِيلٍ) بِالثَّمَنِ الْمُؤَجَّلِ أَيْ صِلَةً بِأَنْ قَالَ الْبَائِعُ بِعْتُك بِكَذَا لِأَجَلِ كَذَا بِشَرْطِ حَمِيلٍ، وَقَالَ الْمُبْتَاعُ لَا بِشَرْطِهِ أَوْ قَدْرِهِ كَبِعْتُكَ عَلَى حَمِيلَيْنِ، وَقَالَ الْمُشْتَرِي عَلَى وَاحِدٍ. قَالَ فِي التَّوْضِيحِ لِأَنَّ الثَّمَنَ يَزِيدُ بِعَدَمِ الرَّهْنِ وَالْحَمِيلِ وَيَنْقُصُ بِوُجُودِهِمَا، وَهَذَا هُوَ الظَّاهِرُ وَإِنْ كَانَ وَقَعَ فِي الْمَذْهَبِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الرَّهْنَ لَا حِصَّةَ لَهُ مِنْ الثَّمَنِ، وَمِثْلُهُ لِابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ مُحْتَجًّا بِقَوْلِهَا وَمَنْ أَمَرْتَهُ أَنْ يُسْلِمَ لَك فِي طَعَامٍ فَفَعَلَ وَأَخَذَ رَهْنًا أَوْ حَمِيلًا بِغَيْرِ أَمْرِك جَازَ لِأَنَّهُ زِيَادَةُ تَوَثُّقٍ. اهـ. ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَإِلَيْك التَّفَطُّنُ فِي وَجْهِ الِاعْتِرَاضِ عَلَى الْمُصَنِّفِ اهـ وَوَجْهُ التَّفَطُّنِ أَنَّهُ لَوْ كَانَ يَخْتَلِفُ بِهِ الثَّمَنُ لَكَانَ الْوَكِيلُ مُتَعَدِّيًا اهـ قَالَهُ طفي.
وَأَفَادَ حُكْمُ اخْتِلَافِهِمَا فِي قَدْرِ الثَّمَنِ أَوْ فِي الْمُثَمَّنِ أَوْ فِي قَدْرِ الْأَجَلِ أَوْ الرَّهْنِ أَوْ الْحَمِيلِ فَقَالَ (حَلَفَا) أَيْ الْمُتَبَايِعَانِ فِي كُلٍّ مِنْ الْفُرُوعِ الْخَمْسَةِ (وَفُسِخَ) الْبَيْعُ وَلَمْ يَذْكُرْهَا مَعَ مَسْأَلَتَيْ الِاخْتِلَافِ فِي الْجِنْسِ وَالنَّوْعِ وَيُجْعَلُ جَوَابُ السَّبْعَةِ حَلَفَا وَفُسِخَ لِعُمُومِ ذَلِكَ فِي الْأَوَّلَيْنِ مَعَ بَقَاءِ الْمَبِيعِ وَفَوَاتِهِ مِنْ غَيْرِ نَظَرٍ لِدَعْوَى شَبَهِ، وَفِي هَذِهِ الْخَمْسِ حَلَّفَهُمَا، وَالْفَسْخُ مَعَ بَقَائِهِ فَقَطْ كَمَا يَأْتِي، وَأَمَّا مَعَ فَوَاتِهِ فَيَضْمَنُ بِالثَّمَنِ الَّذِي ادَّعَاهُ مَنْ يَعْمَلُ بِشَبَهِهِ عَلَى مَا يَأْتِي، وَلَعَلَّ الْفَرْقَ أَنَّ الِاخْتِلَافَ فِي جِنْسِ الثَّمَنِ أَوْ نَوْعِهِ اخْتِلَافٌ فِي ذَاتِهِ، بِخِلَافِ الِاخْتِلَافِ فِي الْخَمْسِ فَإِنَّهُ اخْتِلَافٌ فِي شَيْءٍ زَائِدٍ عَلَى الرَّهْنِ وَالْحَمِيلِ وَالْأَجَلِ فَظَاهِرٌ، وَأَمَّا فِي قَدْرِ ثَمَنٍ وَمُثَمَّنٍ فَلِأَنَّ اتِّفَاقَهُمَا عَلَى أَصْلِ كُلٍّ صَيَّرَ الزَّائِدَ الْمُخْتَلَفَ فِيهِ كَأَنَّهُ زَائِدٌ عَلَى أَصْلِ الذَّاتِ.
وَقَوْلُهُ (إنْ حُكِمَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ (بِهِ) أَيْ الْفَسْخُ قَيْدٌ فِي الْفَسْخَيْنِ جَمِيعًا فَهُوَ رَاجِعٌ لِلسَّبْعِ عِنْد ابْنِ الْقَاسِمِ. وَقَالَ سَحْنُونٌ وَابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ يُفْسَخُ بِنَفْسِ التَّحَالُفِ كَاللِّعَانِ، وَالْفَرْقُ لِلْأَوَّلِ أَنَّ اللِّعَانَ تَعَدٍّ لِتَعَلُّقِ النِّكَاحِ وَتَوَابِعِهِ بِالْعِبَادَاتِ، وَالْبَيْعُ مِنْ الْمُعَامَلَاتِ الَّتِي لَا يَنْقَطِعُ النِّزَاعُ فِيهَا إلَّا بِالْحُكْمِ وَفَائِدَةُ الْخِلَافِ فِيمَا إذَا رَضِيَ أَحَدُهُمَا قَبْلَ الْحُكْمِ بِمَا قَالَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.