أَوْ قَدْرِ أَجَلٍ، أَوْ رَهْنٍ
ــ
[منح الجليل]
الثَّالِثُ: إذَا اخْتَلَفَا فَقَالَ بِعْتنِي نِصْفَ جَارِيَتِك وَقَالَ الْآخَرُ بَلْ رُبُعَهَا فَفِي رَسْمِ س ن مِنْ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ مِنْ كِتَابِ الشَّرِكَةِ لَوْ أَنَّ رَجُلًا أَتَى إلَى رَجُلٍ وَقَالَ بِعْتنِي نِصْفَ جَارِيَتِك فَقَالَ صَاحِبُهَا مَا بِعْتُك إلَّا رُبُعَهَا حَلَفَ وَقَضَى لَهُ، وَلَوْ قَالَ صَاحِبُهَا بِعْتُك نِصْفَهَا وَطَلَبَ مِنْهُ ثَمَنَهَا وَقَالَ الْآخَرُ مَا اشْتَرَيْت مِنْك إلَّا رُبُعَهَا فَالْقَوْلُ لَهُ بِيَمِينِهِ. ابْنُ رُشْدٍ ظَاهِرُهُ أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ مُدَّعِي الْأَقَلِّ مِنْهُمَا بِيَمِينِهِ بَائِعًا كَانَ أَوْ مُبْتَاعًا، فَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ مُدَّعِي الْأَكْثَرِ وَقَضَى لَهُ. وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ التُّونُسِيُّ الصَّوَابُ تَحَالُفُهُمَا وَتَفَاسُخُهُمَا لِأَنَّهُمَا وَإِنْ لَمْ يَخْتَلِفَا فِي الثَّمَنِ فَمِنْ حُجَّةِ الْمُبْتَاعِ أَنْ يَقُولَ لَا أَرْضَى شِرَاءَ الرُّبُعِ وَإِنَّمَا رَغِبْت فِي النِّصْفِ، قَالَ وَلَعَلَّهُ مُرَادُهُ فِي الرِّوَايَةِ " وَإِنَّمَا قَصَدَ أَنَّهُ لَا يُصَدَّقُ مُدَّعِي النِّصْفِ فِي الرُّبُعِ، وَلَمْ يَتَكَلَّمْ عَلَى تَمَامِ التَّحَالُفِ، وَلَمْ يَقُلْ أَبُو إِسْحَاقَ بِتَحَالُفِهِمَا وَتَفَاسُخِهِمَا إذَا ادَّعَى الْبَائِعُ أَنَّهُ بَاعَ النِّصْفَ وَقَالَ الْمُبْتَاعُ لَمْ أَشْتَرِ إلَّا الرُّبُعَ وَسَكَتَ عَنْهُ فَانْظُرْ هَلْ يَسْتَوِيَانِ عِنْدَهُ أَوْ لَا وَالْأَظْهَرُ عِنْدِي الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا، وَلَا اخْتِلَافَ أَنَّهُمَا لَا يَتَحَالَفَانِ وَلَا يَتَفَاسَخَانِ إذَا كَانَ الْبَائِعُ هُوَ الَّذِي ادَّعَى بَيْعَ النِّصْفِ، وَإِنَّمَا الْخِلَافُ هَلْ يَتَحَالَفَانِ وَيَتَفَاسَخَانِ أَمْ لَا إذَا كَانَ الْمُبْتَاعُ هُوَ الَّذِي ادَّعَى شِرَاءَ النِّصْفِ لِأَنَّ الْجُمْلَةَ قَدْ يُزَادُ فِي ثَمَنِهَا، فَمِنْ حُجَّةِ الْمُشْتَرِي أَنْ يَقُولَ لَا أَرْضَى أَنْ آخُذَ الرُّبْعَ بِالسَّوْمِ الَّذِي اشْتَرَيْت بِهِ النِّصْفَ وَالْبَائِعُ إذَا أَخَذَ مِنْهُ الرُّبُعَ بِالسَّوْمِ الَّذِي رَضِيَ أَنْ يَبِيعَ بِهِ النِّصْفَ لَمْ يَكُنْ لَهُ حُجَّةٌ أَفَادَهُ الْحَطّ.
(أَوْ) اخْتَلَفَا فِي (قَدْرِ أَجَلِ) الثَّمَنِ بِأَنْ قَالَ الْبَائِعُ إلَى شَهْرٍ وَالْمُشْتَرِي إلَى شَهْرَيْنِ، فَإِنْ لَمْ تَفُتْ السِّلْعَةُ تَحَالَفَا وَتَفَاسَخَا، وَإِنْ فَاتَتْ فَالْقَوْلُ لِلْمُشْتَرِي إنْ أَشْبَهَ وَكَذَا إنْ اخْتَلَفَا فِي أَصْلِ الْأَجَلِ بِأَنْ قَالَ الْبَائِعُ حَالًّا وَالْمُبْتَاعُ إلَى أَجَلٍ قَالَهُ فِيهَا وَلَمْ يَتَكَلَّمْ الْمُصَنِّفُ عَلَى هَذَا وَإِنْ اخْتَلَفَا فِي انْتِهَائِهِ فَالْقَوْلُ لِمُنْكِرِهِ إنْ أَشْبَهَ، وَسَيَذْكُرُهُ الْمُصَنِّفُ، أَفَادَهُ الْحَطّ.
(أَوْ) اخْتَلَفَا فِي وُقُوعِ الْبَيْعِ بِشَرْطِ (رَهْنٍ) لِشَيْءٍ فِي الثَّمَنِ الْمُؤَجَّلِ وَعَدَمِهِ، وَقَوْلُهُ الْآتِي فِي الرَّهْنِ وَالْقَوْلُ لَنَا فِي الرَّهْنِيَّةِ مَحَلُّهُ فِي تَنَازُعِهِمَا فِي سِلْعَةٍ مُعَيَّنَةٍ هَلْ هِيَ رَهْنٌ أَوْ وَدِيعَةٌ، وَلَمْ يَتَعَرَّضْ مُدَّعِي الرَّهْنِيَّةِ لِكَوْنِ عَقْدِ الْبَيْعِ أَوْ الْقَرْضِ أَوْ غَيْرِهِمَا اُشْتُرِطَ فِيهِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.