وَلَا يُسْتَعْجَلُ عَلَى الْأَصَحِّ.
وَفِي الْمُزْهِيَةِ التَّابِعَةِ لِلدَّارِ: تَأْوِيلَانِ. وَهَلْ هِيَ مَا لَا يُسْتَطَاعُ دَفْعُهُ: كَسَمَاوِيٍّ
ــ
[منح الجليل]
عَلَى الْقَوْلِ بِهِ فَإِنَّمَا هُوَ لِتَحَقُّقِ الْمِقْدَارِ الَّذِي يُقَوَّمُ، وَالتَّقْوِيمُ يَوْمَ الْبَيْعِ أَوْ يَوْمَ الْجَائِحَةِ عَلَى أَنْ يُقْبَضَ فِي أَوْقَاتِهِ، هَذَا هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ اهـ.
وَالْمَعْنَى أَنَّهُ بَعْدَ انْتِهَاءِ الْبُطُونِ يُنْظَرُ كَمْ يُسَاوِي كُلُّ بَطْنٍ زَمَنَ الْجَائِحَةِ عَلَى أَنْ يُقْبَضَ فِي أَوْقَاتِهِ (وَلَا يُسْتَعْجَلُ) بِضَمِّ التَّحْتِيَّةِ وَفَتْحِ الْجِيمِ بِتَقْوِيمِ السَّالِمِ (عَلَى الْأَصَحِّ) عِنْدَ عَبْدِ الْحَقِّ مِنْ الْخِلَافِ، بَلْ يُؤَخَّرُ تَقْوِيمُهُ حَتَّى تَنْتَهِيَ الْبُطُونُ لِيَتَحَقَّقَ مِقْدَارُ كُلِّ بَطْنٍ، ثُمَّ تُعْتَبَرُ قِيمَةُ كُلِّ بَطْنٍ يَوْمَ الْجَائِحَةِ وَتُجْمَعُ الْقِيَمُ وَتُنْسَبُ قِيمَةُ الْمُجَاحِ لِمَجْمُوعِهَا، وَبِمِثْلِ تِلْكَ النِّسْبَةِ يُحَطُّ مِنْ الثَّمَنِ قَلَّتْ أَوْ كَثُرَتْ.
(وَ) إنْ اكْتَرَى دَارًا بِهَا نَخْلٌ أَوْ غَيْرُهُ مُثْمِرٌ ثَمَرَةً مُزْهِيَةً وَشَرَطَهَا الْمُكْتَرِي وَأُجِيحَتْ الثَّمَرَةُ فَ (فِي) وَضْعِ الْجَائِحَةِ فِي الثَّمَرَةِ (الْمُزْهِيَةِ) مِنْ النَّخْلِ أَوْ ظَهَرَتْ حَلَاوَتُهَا مِنْ غَيْرِهِ (التَّابِعَةِ) قِيمَتُهَا (لِ) كِرَاءِ (الدَّارِ) مَثَلًا أَوْ الْفُنْدُقِ أَوْ الْأَرْضِ الَّتِي بِهَا النَّخْلُ وَالشَّجَرُ وَاكْتُرِيَتْ بِشَرْطِ الثَّمَرَةِ لَلْمُكْتَرِي بِأَنْ كَانَتْ قِيمَتُهَا ثُلُثَ مَجْمُوعِهَا مَعَ الْكِرَاءِ نَظَرًا لِكَوْنِهَا ثَمَرَةً مُبْتَاعَةً، وَعَدَمِهِ نَظَرًا لِتَبَعِيَّتِهَا، وَالْوَضْعُ إنَّمَا هُوَ فِي ثَمَرَةٍ مَقْصُودَةٍ بِالْبَيْعِ (تَأْوِيلَانِ) وَمَفْهُومُ الْمُزْهِيَةِ أَنَّ غَيْرَهَا التَّابِعَ الْمُشْتَرَطَ لِلْمُكْتَرِي لَا تُوضَعُ جَائِحَتُهُ اتِّفَاقًا، وَإِنَّمَا يَجُوزُ اشْتِرَاطُهُ بِأَرْبَعَةِ شُرُوطٍ تَبَعِيَّتُهُ لِلْكِرَاءِ بِكَوْنِهِ ثُلُثًا وَاشْتِرَاطُ جَمِيعِهِ وَطِيبُهُ قَبْلَ انْقِضَاءِ مُدَّةِ الْكِرَاءِ وَقَصْدُ دَفْعِ الضَّرَرِ بِتَصَرُّفِ الْمُكْرِي إلَيْهِ وَمَفْهُومُ التَّابِعَةِ أَنَّ الْمُزْهِيَةَ الْمُشْتَرَطَةَ فِي الْكِرَاءِ غَيْرُ تَابِعَةٍ تُوضَعُ جَائِحَتُهَا اتِّفَاقًا، وَكَيْفِيَّةُ التَّقْوِيمِ أَنْ تُقَوَّمَ الثَّمَرَةُ وَحْدَهَا وَالسُّكْنَى وَحْدَهَا بِدُونِ ثَمَرَةٍ، وَتُجْمَعَ الْقِيمَتَانِ وَتُنْسَبَ قِيمَةُ الثَّمَرَةِ لِمَجْمُوعِهِمَا، وَيُحَطُّ عَنْ الْمُكْتَرِي مِثْلُ نِسْبَتِهَا مِنْ الْكِرَاءِ قَالَهُ ابْنُ يُونُسَ (وَهَلْ هِيَ) أَيْ الْجَائِحَةُ (مَا) أَيْ شَيْءٌ مُتْلِفٌ لِلثَّمَرَةِ (لَا يُسْتَطَاعُ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ (دَفْعُهُ) عَنْهَا (كَسَمَاوِيٍّ) بِفَتْحِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ وَخِفَّةِ الْمِيمِ أَيْ مَنْسُوبٌ لِلسَّمَاءِ لِكَوْنِهِ مِنْ رَافِعِهَا بِلَا عَمَدٍ لَا دَخْلَ لِمَخْلُوقٍ فِيهِ كَبَرْدٍ بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ وَالرَّاءِ وَسُكُونِهَا وَرِيحٍ وَجَرَادٍ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.