وَطُولِ زَمَانِهِ وَتَجَاوُزِ الزَّائِفَ
وَهِبَةٍ اُعْتِيدَتْ
ــ
[منح الجليل]
(وَ) وَجَبَ بَيَانُ (طُولِ زَمَانِ) إقَامَةِ الْمَبِيعِ عِنْدَهُ لِرَغْبَةِ النَّاسِ فِي الطَّرِيِّ دُونَ الْعَتِيقِ، وَظَاهِرُهُ تَغَيَّرَ سُوقُهَا أَمْ لَا، بَارَتْ عِنْدَهُ أَمْ لَا وَلِلَّخْمِيِّ إنْ تَغَيَّرَ سُوقُهَا أَوْ تَغَيَّرَتْ فِي نَفْسِهَا أَوْ بَارَتْ بَيَّنَ وَإِلَّا فَلَا ابْنُ عَرَفَةَ الصِّقِلِّيُّ عَنْ ابْنِ حَبِيبٍ إنْ طَالَ مُكْثُهَا فَلْيُبَيِّنْ وَإِنْ لَمْ يَحُلَّ سُوقُهَا، فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ وَفَاتَ رُدَّ إلَى الْقِيمَةِ وَلِابْنِ رُشْدٍ إنْ طَالَ مُكْثُ الْمَبِيعِ عِنْدَهُ فَلَا يَبِعْ مُرَابَحَةً وَلَا مُسَاوَمَةً حَتَّى يُبَيِّنَ، وَإِنْ لَمْ تَحُلَّ أَسْوَاقٌ لِأَنَّ التُّجَّارَ فِي الطَّرِيِّ أَرْغَبُ وَأَحْرَصُ، لِأَنَّهُ إذَا طَالَ مُكْثُهُ حَالَ عَنْ حَالِهِ وَتَغَيَّرَ وَقَدْ يَتَشَاءَمُونَ بِهَا لِثِقَلِ خُرُوجِهَا ابْنُ عَرَفَةَ وَنَحْوُهُ لِلصَّقَلِّيِّ وَالْمَازِرِيِّ وَابْنِ مُحْرِزٍ وَابْنِ حَارِثٍ وَغَيْرِهِمْ، ثُمَّ قَالَ ابْنُ رُشْدٍ: فَإِنْ بَاعَ مُرَابَحَةً أَوْ مُسَاوَمَةً بَعْدَ الطُّولِ وَلَمْ يُبَيِّنْ فَهُوَ غِشٌّ يُخَيَّرُ الْمُبْتَاعُ فِي الْقِيَامِ، وَيَغْرَمُ الْأَقَلَّ مِنْ الثَّمَنِ أَوْ الْقِيمَةِ فِي الْفَوَاتِ عِيَاضٌ مِنْ الدُّلْسَةِ فِي بَيْعِ الْمُسَاوَمَةِ أَنْ تَكُونَ السِّلْعَةُ قَدِيمَةً فَيُدْخِلَهَا فِي السُّوقِ لِيُرِيَ أَنَّهَا طَرِيَّةٌ مَجْلُوبَةٌ، وَمِنْهَا أَنْ يَبِيعَ فِي التَّرِكَةِ مَا لَيْسَ مِنْهَا، وَكَذَا إظْهَارُهُ لِلْمُشْتَرِي أَنَّهَا طَرِيَّةٌ وَإِنْ لَمْ يُدْخِلْهَا السُّوقَ، وَمِنْهُ إدْخَالُ بَعْضِ أَهْلِ السُّوقِ بَعْضَ مَا بِحَانُوتِهِ لِلنِّدَاءِ عَلَيْهِ كَوَارِدٍ عَلَى السُّوقِ (وَ) وَجَبَ بَيَانُ (تَجَاوُزِ) النَّقْدِ (الزَّائِفِ) أَيْ الْمَعِيبِ بِنَقْصِ وَزْنٍ أَوْ غِشٍّ أَوْ رَدَاءَةِ مَعْدِنٍ أَوْ سِكَّةٍ، أَيْ رِضَا الْبَائِعِ بِهِ وَقَبُولُهُ إيَّاهُ، سَوَاءٌ كَانَ كُلَّ الثَّمَنِ أَوْ بَعْضَهُ، وَظَاهِرُهُ كَالْمُدَوَّنَةِ وَابْنِ عَرَفَةَ اُعْتِيدَ تَجَاوُزُهُ أَمْ لَا، فِيهَا مَنْ ابْتَاعَ سِلْعَةً بِدَرَاهِمَ نَقْدًا ثُمَّ أَخَّرَ بِالثَّمَنِ أَوْ نَقَدَ وَحَطَّ عَنْهُ مَا يُشْبِهُ حَطِيطَةَ الْبَيْعِ أَوْ تَجَاوَزَ عَنْهُ دِرْهَمًا زَائِفًا فَلَا يَبِعْ مُرَابَحَةً حَتَّى يُبَيِّنَ ذَلِكَ ابْنُ يُونُسَ فَإِنْ لَمْ يُبَيِّنْ تَأْخِيرَ الثَّمَنِ كَانَ كَمَنْ نَقَدَ غَيْرَ مَا عَقَدَ أَصْبَغُ فَإِنْ فَاتَتْ فَفِيهَا الْقِيمَةُ، وَإِنْ لَمْ يُبَيِّنْ مَا حَطَّ عَنْهُ فَإِنْ حَطَّهُ الْبَائِعُ لَزِمَهُ الْبَيْعُ وَإِلَّا خُيِّرَ، فَإِنْ فَاتَتْ فَالْقِيمَةُ مَا لَمْ تُجَاوِزْ الثَّمَنَ الْأَوَّلَ، وَإِنْ لَمْ يُبَيِّنْ تَجَاوُزَ الزَّائِفِ فَكَمَنْ نَقَدَ غَيْرَ مَا عَقَدَ.
(وَ) وَجَبَ بَيَانُ (هِبَةٍ) مِنْ الْبَائِعِ بَعْضَ الثَّمَنِ لِلْمُشْتَرِي (اُعْتِيدَتْ) بَيْنَ الْمُتَبَايِعَيْنِ، فَإِنْ لَمْ يُبَيِّنْهَا فَإِنْ كَانَتْ قَائِمَةً وَحَطَّ الْبَائِعُ مَا وَهَبَ لَهُ مِنْ الثَّمَنِ دُونَ رِبْحِهِ لَزِمَتْهُ قَالَهُ سَحْنُونٌ وَقَالَ أَصْبَغُ: لَا تَلْزَمُهُ حَتَّى يَحُطَّ رِبْحَهُ أَيْضًا، فَإِنْ فَاتَتْ لَزِمَتْهُ إنْ حَطَّهُ بِاتِّفَاقِهِمَا،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.