وَقَبْضُ الْعَقَارِ بِالتَّخْلِيَةِ، وَغَيْرِهِ بِالْعُرْفِ.
ــ
[منح الجليل]
وَأَفْرَغَ عَلَى زَيْتٍ فِي إنَاءِ الْمُبْتَاعِ تَمَّ وُجِدَتْ فَأْرَةٌ فِيهِ وَلَمْ يَدْرِ فِي أَيِّ الزَّيْتَيْنِ كَانَتْ حُكِمَ بِأَنَّهَا كَانَتْ فِي زَيْتِ الْمُبْتَاعِ لِأَنَّهَا فِي إنَائِهِ وَقَبْضُ بِسُكُونِ الْمُوَحَّدَةِ مَصْدَرُ قَبَضَ بِفَتْحِهَا مُضَافٌ لِمَفْعُولِهِ (الْعَقَارِ) الْمَبِيعِ بِفَتْحِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ أَيْ الْأَرْضِ وَمَا اتَّصَلَ بِهَا مِنْ بِنَاءٍ وَشَجَرٍ الْمُوجِبُ لِنَقْلِ ضَمَانٍ لِلْمُبْتَاعِ، وَخَبَرُ قَبْضُ مُصَوَّرٌ (بِالتَّخْلِيَةِ) بَيْنَهُمَا وَتَمْكِينُهُ مِنْ التَّصَرُّفِ فِيهِ بِتَسْلِيمِ مَفَاتِيحِهِ إنْ كَانَتْ وَإِنْ لَمْ يَنْقُلْ الْبَائِعُ أَمْتِعَتَهُ مِنْهُ إلَّا دَارَ سُكْنَى الْبَائِعِ فَلَا بُدَّ مِنْ إخْلَائِهَا مِنْهَا (وَقَبْضُ غَيْرِهِ) أَيْ الْعَقَارِ الْمَبِيعِ (بِالْعُرْفِ) بَيْنَ النَّاسِ كَحِيَازَةِ الثَّوْبِ وَاسْتِلَامِ مِقْوَدِ الدَّابَّةِ " ق " بَيَانُ كَيْفِيَّةِ الْقَبْضِ لَا فَائِدَةَ لَهُ فِي الْبَيْعِ الصَّحِيحِ الَّذِي لَا تَوْفِيَةَ فِيهِ لِدُخُولِهِ فِي ضَمَانِ مُشْتَرِيهِ بِالْعَقْدِ، وَإِنَّمَا تَظْهَرُ فَائِدَتُهُ فِي الْفَاسِدِ وَفِي كُلِّ مَا يَحْتَاجُ لِحَوْزٍ كَوَقْفٍ وَهِبَةٍ وَرَهْنٍ، فَلَوْ قَدَّمَهُ عِنْدَ قَوْلِهِ وَإِنَّمَا يَنْتَقِلُ ضَمَانُ الْفَاسِدِ بِالْقَبْضِ لَكَانَ مُنَاسِبًا الْحَطّ تَنْبِيهَاتٌ: الْأَوَّلُ: نَبَّهَ عَلَى الْقَبْضِ فِي الْعَقَارِ وَغَيْرِهِ مِمَّا لَيْسَ فِيهِ حَقُّ تَوْفِيَةٍ وَإِنْ كَانَ الضَّمَانُ فِيهِ بِالْعَقْدِ الصَّحِيحِ، كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ بَعْدَهُ بِقَوْلِهِ وَضَمِنَ بِالْعَقْدِ لِأَنَّهُ قَدَّمَ فِي آخِرِ الْبُيُوعِ الْمَنْهِيِّ عَنْهَا فِي الْكَلَامِ عَلَى الْبَيْعِ الْفَاسِدِ أَنَّ ضَمَانَهُ لَا يَنْتَقِلُ إلَّا بِقَبْضِهِ، وَلَمْ يُبَيِّنْ هُنَالِكَ الْقَبْضَ مَا هُوَ فَبَيَّنَهُ هُنَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ الثَّانِي: التَّمْكِينُ مِنْ الْقَبْضِ هُوَ مَعْنَى قَوْلِ الْمُوَثَّقِينَ أَنْزَلَهُ فِيهِ مَنْزِلَتَهُ، فَفِي مُخْتَصَرِ الْمُتَيْطِيَّةِ
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute