وَجُبِرَ بِهِ الْحَادِثُ،.
ــ
[منح الجليل]
لَهُ فِي الْوَجْهَيْنِ، وَزِيَادَةٌ أَحْدَثَهَا الْمُشْتَرِي كَالصِّبْغِ وَالْخِيَاطَةِ وَالْكَمَدِ وَمَا أَشْبَهَهَا مِمَّا لَا يَنْفَصِلُ إلَّا بِفَسَادٍ، فَلَا اخْتِلَافَ أَنَّهُ يُوجِبُ تَخْيِيرَهُ بَيْنَ التَّمَسُّكِ وَالرُّجُوعِ بِقِيمَةِ الْعَيْبِ وَالرَّدِّ وَالْمُشَارَكَةِ اهـ.
ر الْوَجْهُ الْخَامِسُ هُوَ الَّذِي تَكَلَّمَ عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ هُنَا وَلَمْ يَتَكَلَّمْ عَلَى الْأَوَّلِ وَالثَّانِي وَالرَّابِعِ وَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى الثَّالِثِ عِنْدَ قَوْلِهِ وَسِمَنِهَا " غ " وَكَيْفِيَّةُ التَّقْوِيمِ إذَا حَدَثَتْ زِيَادَةٌ عِنْدَ الْمُشْتَرِي وَلَمْ يَحْدُثْ عِنْدَهُ عَيْبٌ، وَاخْتَارَ التَّمَسُّكَ أَنْ يُقَوِّمَ الْمَبِيعَ تَقْوِيمَيْنِ سَالِمًا ثُمَّ مَعِيبًا وَلَهُ مِنْ الثَّمَنِ بِنِسْبَةِ مَا بَيْنَهُمَا لِقِيمَتِهِ سَالِمًا وَإِنْ اخْتَارَ الرَّدَّ قَوَّمَ بِالْعَيْبِ الْقَدِيمِ غَيْرَ مَصْنُوعٍ، ثُمَّ قَوَّمَ مَصْنُوعًا وَنَسَبَ مَا زَادَتْهُ الثَّانِيَةُ إلَيْهَا وَشَارَكَ الْمُشْتَرِي الْبَائِعَ بِنِسْبَتِهِ فِي الْمَبِيعِ، فَإِنْ كَانَتْ الْأُولَى ثَمَانِينَ وَالثَّانِيَةُ تِسْعِينَ شَارَكَ بِتِسْعَةٍ وَتُعْتَبَرُ الْقِيمَةُ يَوْمَ بَيْعِهِ عِنْدَ ابْنِ يُونُسَ وَيَوْمَ الْحُكْمِ عِنْدَ ابْنِ رُشْدٍ. .
(وَ) إذَا حَدَّثَ بِالْمَبِيعِ الْمَعِيبِ عِنْدَ الْمُشْتَرِي عَيْبٌ وَزِيَادَةٌ (جُبِرَ) بِضَمِّ الْجِيمِ وَكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ (بِهِ) أَيْ الزَّائِدِ الْعَيْبُ (الْحَادِثُ) بِالْمَبِيعِ عِنْدَ مُشْتَرِيهِ، فَإِنْ سَاوَاهُ فَقَالَ ابْنُ يُونُسَ: إنْ تَمَسَّكَ فَلَهُ أَرْشُ الْقَدِيمِ، وَإِنْ رَدَّ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ، وَإِنْ نَقَصَ وَرَدَّهُ غَرِمَ تَمَامَ قِيمَتِهِ مَعِيبًا، وَإِنْ تَمَسَّكَ بِهِ فَلَهُ أَخْذُ أَرْشِ الْقَدِيمِ، وَإِنْ زَادَ وَتَمَسَّكَ بِهِ فَلَهُ أَرْشُ الْقَدِيمِ، وَإِنْ رَدَّ شَارَكَ بِالزَّائِدِ. الْحَطّ وَإِنْ حَدَثَ عِنْدَ الْمُشْتَرِي عَيْبٌ وَزِيَادَةٌ فَإِنْ اخْتَارَ التَّمَسُّكَ قَوَّمَ تَقْوِيمَيْنِ سَالِمًا وَمَعِيبًا بِالْقَدِيمِ، وَإِنْ اخْتَارَ الرَّدَّ فَقَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ: يُقَوِّمُ أَرْبَعَ تَقْوِيمَاتٍ سَالِمًا ثُمَّ مَعِيبًا بِالْقَدِيمِ ثُمَّ بِالْحَادِثِ ثُمَّ بِالزِّيَادَةِ.
ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ لَا حَاجَةَ لِتَقْوِيمِهِ سَالِمًا وَلَا لِتَقْوِيمِهِ بِالْحَادِثِ، وَإِنَّمَا يُقَوِّمُ مَعِيبًا بِالْعَيْبِ الْقَدِيمِ ثُمَّ بِالزِّيَادَةِ فَيُشَارِكُ فِي الْمَبِيعِ بِقَدْرِ الزِّيَادَةِ، ثُمَّ قَالَ: نَعَمْ يَحْتَاجُ لِثَلَاثِ تَقْوِيمَاتٍ إذَا شَكَّ فِي الزِّيَادَةِ هَلْ جَبَرَتْ الْعَيْبَ الْحَادِثَ أَمْ لَا، فَيُقَوِّمُ سَالِمًا ثُمَّ بِالْعَيْبِ الْقَدِيمِ ثُمَّ بِالزِّيَادَةِ فَإِنْ جَبَرَتْ الْعَيْبَ الْحَادِثَ فَالْحُكْمُ كَمَا لَوْ لَمْ يَحْدُثْ عِنْدَ الْمُشْتَرِي، وَإِنْ زَادَ حَصَلَتْ الْمُشَارَكَةُ بِالزِّيَادَةِ، وَإِنْ نَقَصَتْ الصَّنْعَةُ عَنْ قِيمَةِ الْعَيْبِ الْحَادِثِ كَانَ كَعَيْبٍ مُسْتَقِلٍّ. اهـ. وَاعْتَرَضَهُ الْمُصَنِّفُ وَابْنُ عَرَفَةَ بِأَنَّهُ لَا يَعْرِفُ هَلْ جَبَرَتْ الصَّنْعَةُ الْعَيْبَ أَمْ لَا إلَّا بَعْدَ مَعْرِفَةِ قَدْرِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.