أَوْ لَا، أَقْوَالٌ.
وَمَا يَدُلُّ عَلَى الرِّضَا إلَّا مَا لَا يُنَقِّصُ؛ كَسُكْنَى الدَّارِ. .
ــ
[منح الجليل]
عِنْدَ ابْنِ رُشْدٍ مِنْ الْخِلَافِ لِأَنَّ الْمَوْتَ يَقْطَعُ التَّعَلُّقَ دُونَ الطَّلَاقِ. الْحَطّ ظَاهِرُهُ سَوَاءٌ كَانَتْ رَائِعَةً أَمْ لَا وَفِي التَّوْضِيحِ الْقَوْلُ الثَّانِي لِأَشْهَبَ وَابْنِ حَبِيبٍ أَنَّهُ يَذْهَبُ بِالْمَوْتِ دُونَ الطَّلَاقِ ابْنُ حَبِيبٍ إلَّا أَنْ تَكُونَ رَائِعَةً أَيْ فِي الْمَوْتِ. ابْنُ رُشْدٍ وَهَذَا أَعْدَلُ الْأَقْوَالِ (أَوْ لَا) يَزُولُ عَيْبُ التَّزَوُّجِ بِمَوْتٍ أَوْ طَلَاقٍ لِأَنَّ مَنْ اعْتَادَهُ لَا يَصْبِرُ عَنْهُ قَالَهُ الْإِمَامُ مَالِكٌ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ". الْبِسَاطِيُّ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَعْدِلَ عَنْ هَذَا (أَقْوَالٌ) ثَلَاثَةٌ فِي التَّزَوُّجِ بِإِذْنِ السَّيِّدِ بِدُونِ تَسَلُّطِ الْعَبْدِ عَلَيْهِ مَعَ الْوَطْءِ لَا بِغَيْرِ إذْنِهِ، أَوْ مَعَ تَسَلُّطٍ عَلَيْهِ فَلَا يَزُولُ وَلَوْ لَمْ يَطَأْ وَلَا بِإِذْنِهِ بِدُونِ تَسَلُّطٍ وَوَطْءٍ فَيَزُولُ بِأَحَدِهِمَا اتِّفَاقًا. وَأَشْعَرَ فَرْضُهَا فِي التَّزَوُّجِ أَنَّ مَنْ وَهَبَ لِعَبْدِهِ أَمَةً وَوَطِئَهَا ثُمَّ انْتَزَعَهَا مِنْهُ فَلَا يَلْزَمُهُ بَيَانُهُ عِنْدَ بَيْعِهِ، وَبِهِ صَرَّحَ التُّونُسِيُّ، وَبَحَثَ فِيهِ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ بِجَرَيَانِ عِلَّةِ تَعَلُّقِ الْقَلْبِ فِيهِ. .
(وَ) مَنَعَ رَدَّ الرَّقِيقِ وَغَيْرِهِ بِعَيْبٍ قَدِيمٍ (مَا) أَيْ شَيْءٌ (يَدُلُّ عَلَى الرِّضَا) مِنْ الْمُشْتَرِي بِهِ بَعْدَ اطِّلَاعِهِ عَلَيْهِ صَرَاحَةً أَوْ ظُهُورًا مِنْ قَوْلٍ كَرَضِيتُ أَوْ فِعْلٍ كَرُكُوبٍ وَاسْتِخْدَامٍ وَكِتَابَةٍ وَتَزْوِيجٍ وَإِجَارَةٍ وَإِسْلَامٍ لِصَنْعَةٍ (إلَّا مَا) أَيْ شَيْئًا (لَا يُنَقِّصُ) بِضَمِّ التَّحْتِيَّةِ وَفَتْحِ النُّونِ وَكَسْرِ الْقَافِ مُشَدَّدَةً، أَوْ بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ فَضَمٍّ وَمَفْعُولُهُ مَحْذُوفٌ أَيْ الْمَبِيعَ. الْبُنَانِيُّ الِاسْتِثْنَاءُ هُنَا مُنْقَطِعٌ لِأَنَّ مَا لَا يُنَقِّصُ لَا يَدُلُّ عَلَى الرِّضَا وَلَوْ دَلَّ عَلَيْهِ لَمَنَعَ الرَّدَّ، وَالْحَاصِلُ مِنْ كَلَامِ " ز " وَغَيْرِهِ أَنَّ الِاسْتِغْلَالَ إمَّا قَبْلَ الِاطِّلَاعِ عَلَى الْعَيْبِ أَوْ بَعْدَهُ، وَقَبْلَ الْخِصَامِ أَوْ فِي زَمَنِ الْخِصَامِ. أَمَّا الْأَوَّلُ فَلَيْسَ رِضًا مُطْلَقًا، وَأَمَّا الثَّانِي فَهُوَ رِضًا مُطْلَقًا، وَأَمَّا الثَّالِثُ فَإِنْ كَانَ مُنَقِّصًا كَالرُّكُوبِ فَهُوَ رِضًا، وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مُنَقِّصٍ فَلَيْسَ رِضًا (كَسُكْنَى الدَّارِ) بِنَفْسِهِ أَوْ إسْكَانِهَا غَيْرَهُ عَلَى مَا يُقَيِّدُهُ قَوْلُهُ الْآتِي، وَوَقْفٍ فِي رَهْنِهِ وَإِجَارَتِهِ لِخَلَاصِهِ، وَأَدْخَلَتْ الْكَافُ الْقِرَاءَةَ فِي الْمُصْحَفِ وَالْمُطَالَعَةَ فِي الْكِتَابِ وَاغْتِلَالَ الْحَائِطِ زَمَنَ الْخِصَامِ، أَيْ أَنَّهُ يُخَاصِمُ الْبَائِعَ بَعْدَ الِاطِّلَاعِ عَلَى الْعَيْبِ، وَكَذَا مَا نَشَأَ لَا عَنْ تَحْرِيكٍ كَلَبَنٍ وَصُوفٍ فَلَا يَدُلُّ عَلَى الرِّضَا وَلَوْ فِي غَيْرِ زَمَنِ الْخِصَامِ إلَّا لِطُولِ سُكُوتِهِ بَعْدَ عِلْمِ الْعَيْبِ فَلَا يَرُدُّ بَعْدَهُ كَسُكْنَى دَارٍ وَاغْتِلَالِ حَائِطٍ بَعْدَهُ، وَقَبْلَ الْخِصَامِ وَكَاسْتِعْمَالِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.