وَزَوَالُهُ إلَّا مُحْتَمِلَ الْعَوْدَ وَفِي زَوَالِهِ بِمَوْتِ الزَّوْجَةِ وَطَلَاقِهَا وَهُوَ الْمُتَأَوَّلُ وَالْأَحْسَنُ، أَوْ بِالْمَوْتِ فَقَطْ وَهُوَ الْأَظْهَرُ،.
ــ
[منح الجليل]
يُبَرَّأُ. اهـ. وَإِنْ أَتَى بِلَفْظٍ يَشْمَلُ الْعُيُوبَ كُلَّهَا كَثِيرَةً وَقَلِيلَةً وَهُوَ يَعْلَمُ بَعْضَهَا فِيهِ كَأَبِيعُكَ عَظْمًا فِي قُفَّةٍ وَسُكَّرًا فِي مَاءٍ فَلَا يَنْفَعُهُ هَذَا فِي شَيْءٍ، فَفِيهَا مَنْ أَكْثَرَ فِي بَرَاءَتِهِ ذِكْرَ أَسْمَاءِ الْعُيُوبِ لَمْ يُبَرَّأْ إلَّا مِنْ عَيْبٍ يُرِيهِ إيَّاهُ وَيُوقِفُهُ عَلَيْهِ وَإِلَّا فَلَهُ الرَّدُّ إنْ شَاءَ اهـ. .
(وَ) مَنَعَ مِنْ الرَّدِّ (زَوَالُهُ) أَيْ الْعَيْبِ بَعْدَ الْبَيْعِ وَقَبْلَ الْقِيَامِ بِهِ (إلَّا) عَيْبًا (مُحْتَمِلَ الْعَوْدِ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْوَاوِ أَيْ الرُّجُوعِ بَعْدَ زَوَالِهِ، كَبَوْلٍ بِفَرْشٍ فِي وَقْتٍ يُنْكَرُ، وَسَلَسِ بَوْلٍ، وَسُعَالٍ مُفْرَطٍ، وَاسْتِحَاضَةٍ، وَنُزُولِ دَمٍ مِنْ قُبُلِ ذَكَرٍ، وَبَيَاضِ عَيْنٍ، وَنُزُولِ مَاءٍ مُسْتَمِرٍّ، وَجُذَامٍ، وَبَرَصٍ حَيْثُ قَالَ أَهْلُ الْمَعْرِفَةِ: إنَّهُ يَعُودُ، فَإِنَّ زَوَالَهُ وَلَوْ قَبْلَ الْبَيْعِ لَا يَمْنَعُ الرَّدَّ لِقَوْلِ ابْنِ حَبِيبٍ: عَلَى الْبَائِعِ أَنْ يُبَيِّنَ حُصُولَ الْبَوْلِ فِي الْفَرْشِ وَإِنْ انْقَطَعَ لِأَنَّ عَوْدَتَهُ لَا تُؤْمَنُ وَابْنُ الْمَوَّازِ ابْنُ الْقَاسِمِ وَإِنْ انْقَطَعَ الْبَوْلُ عَنْ الْجَارِيَةِ فَلَا يَبِيعُهَا حَتَّى يُبَيِّنَ لِأَنَّهُ تُؤْمَنُ عَوْدَتُهُ، وَكَذَلِكَ الْخُيُولُ فَهُوَ عَيْبٌ تُرَدُّ بِهِ.
وَقَالَ أَشْهَبُ فِي الْبَوْلِ فَإِذَا انْقَطَعَ انْقِطَاعًا بَيِّنًا مَضَى لَهُ السُّنُونَ الْكَثِيرَةُ فَمَا عَلَيْهِ أَنْ يُبَيِّنَ، وَأَمَّا انْقِطَاعٌ لَا يُؤْمَنُ فَإِنْ لَمْ يُبَيِّنْهُ فَلِلْمُبْتَاعِ الرَّدُّ اهـ (وَفِي زَوَالِهِ) أَيْ عَيْبِ التَّزَوُّجِ (بِمَوْتِ الزَّوْجَةِ) لِلْعَبْدِ الَّتِي دَخَلَ بِهَا أَوْ الزَّوْجِ لِلْأَمَةِ الَّذِي دَخَلَ بِهَا إذْ الْأَقْوَالُ الثَّلَاثَةُ فِيهِ أَيْضًا، فَلَوْ قَالَ الزَّوْجَ لَشَمِلَهُمَا وَيَقُولُ: وَطَلَاقُهُ أَيْ الزَّوْجِ الشَّامِلُ لَهُمَا بِإِضَافَةِ اسْمِ الْمَصْدَرِ إلَى فَاعِلِهِ أَوْ مَفْعُولِهِ. ابْنُ رُشْدٍ أَمَّا عَيْبُ الزَّوْجِيَّةِ فِي الْأَمَةِ وَالْعَبْدِ فَاخْتُلِفَ هَلْ يَذْهَبُ بِارْتِفَاعِ الْعِصْمَةِ بِمَوْتٍ أَوْ طَلَاقٍ أَوْ لَا؟ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ، وَمِثْلُهُ فِي التَّوْضِيحِ (وَطَلَاقِهَا) أَيْ الزَّوْجَةِ وَكَالطَّلَاقِ لِلْفَسْخِ وَالْوَاوُ بِمَعْنَى أَوْ (وَهُوَ) أَيْ الزَّوَالُ بِالْمَوْتِ أَوْ الطَّلَاقِ (الْمُتَأَوَّلُ) بِفَتْحِ الْوَاوِ مُشَدَّدَةً أَيْ الَّذِي فَهِمْت الْمُدَوَّنَةَ عَلَيْهِ عِنْدَ فَضْلٍ (وَالْأَحْسَنُ) عِنْدَ التُّونُسِيِّ فِي قَوْلِهَا وَإِذَا اشْتَرَى أَمَةً وَهِيَ فِي عِدَّةٍ مِنْ طَلَاقٍ فَلَمْ يَعْلَمْ حَتَّى انْقَضَتْ عِدَّتُهَا فَلَا رَدَّ لَهُ بِمَا زَالَ مِنْ زَوْجِيَّةٍ بِمَوْتٍ أَوْ طَلَاقٍ.
(أَوْ) يَزُولُ (بِالْمَوْتِ فَقَطْ) دُونَ الطَّلَاقِ قَالَهُ أَشْهَبُ وَابْنُ حَبِيبٍ (وَهُوَ الْأَظْهَرُ)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.