وَتَعْجِيلٌ
وَإِنْ اُسْتُحِقَّ مُعَيَّنٌ: سُكَّ: بَعْدَ مُفَارَقَةٍ، أَوْ طُولٍ، أَوْ مَصُوغٌ مُطْلَقًا: نُقِضَ، وَإِلَّا صَحَّ، وَهَلْ إنْ تَرَاضَيَا؟ تَرَدُّدٌ
ــ
[منح الجليل]
وَ) شُرِطَ لِلْبَدَلِ (تَعْجِيلٌ) لِلسَّلَامَةِ مِنْ رِبَا النَّسَا، وَأَجَازَ أَشْهَبُ التَّأْخِيرَ، قَالَ؛ لِأَنَّهُ مِنْ رَفْعِ الْخُصُومَةِ وَالنِّزَاعِ لَا مُعَاوَضَةٌ حَقِيقِيَّةٌ. وَلَا يَرُدُّ عَلَى قَوْلِهِ جِنْسِيَّةٌ قَوْلُهَا فِي بَيْعِ طَوْقِ ذَهَبٍ بِدَرَاهِمَ فَوُجِدَ فِيهِ عَيْبٌ فَصَالَحَ بَائِعَهُ بِدَرَاهِمَ نَقْدًا فَإِنَّهُ جَائِزٌ؛ لِأَنَّ هَذَا صُلْحٌ عَنْ عَيْبٍ لَا بَدَلٍ
(وَإِنْ اُسْتُحِقَّ) بِضَمِّ الْفَوْقِيَّةِ وَكَسْرِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ نَقْدٌ مَصْرُوفٌ (مُعَيَّنٌ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْعَيْنِ وَالتَّحْتِيَّةِ مُثْقَلَةً، وَكَذَا غَيْرُهُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ (سُكَّ) بِضَمِّ الْمُهْمَلَةِ وَشَدِّ الْكَافِ أَيْ مَسْكُوكٌ، وَكَذَا مَكْسُورٌ وَتِبْرٌ، وَصِلَةُ اُسْتُحِقَّ (بَعْدَ مُفَارَقَةٍ) بَيْنَ الْمُتَصَارِفَيْنِ بِالْبَدَنِ أَوْ طُولٍ فِي الزَّمَنِ (أَوْ) اُسْتُحِقَّ مَصْرُوفٌ (مَصُوغٌ مُطْلَقًا) عَنْ التَّقْيِيدِ بِالْمُفَارَقَةِ أَوْ الطُّولِ (نُقِضَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ الصَّرْفُ؛ لِأَنَّهُ يُرَادُ لِعَيْنِهِ، فَلَا يَقُومُ غَيْرُهُ مَقَامَهُ وَلِأَنَّ أَخْذَ عِوَضِهِ بَعْدَ اسْتِحْقَاقِهِ بِمَثَابَةٍ مَنْ عَقَدَ وَوَكَّلَ فِي الْقَبْضِ.
الْحَطّ اسْتِحْقَاقُ الْمَصُوغِ يُوجِبُ نَقْضَ الصَّرْفِ كَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ، وَلَمْ أَرَ فِيهِ خِلَافًا. ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ؛ لِأَنَّهُ يُرَادُ لِعَيْنِهِ فَيُنْقَضُ بَيْعٌ بِاسْتِحْقَاقِهِ، فَكَيْفَ بِصَرْفِهِ. وَأَمَّا الْمَسْكُوكُ الْمُعَيَّنُ الْمُسْتَحَقُّ بَعْدَ مُفَارَقَةٍ أَوْ طُولٍ فَانْتِقَاضُ صَرْفِهِ هُوَ الْمَشْهُورُ عِنْدَ ابْنِ شَاسٍ وَابْنِ الْحَاجِبِ وَغَيْرِهِمَا، وَظَاهِرُ كَلَامِ الرَّجْرَاجِيِّ وَابْنِ الْكَاتِبِ أَنَّهُ لَا خِلَافَ فِيهِ، وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنَّ مَعْنَى انْتِقَاضِهِ فَسْخُهُ وَأَنَّهُ لَا يَجُوزُ إبْدَالُهُ وَلَوْ رَضِيَا بِهِ، وَهَكَذَا قَالَ الرَّجْرَاجِيُّ. وَقَالَ اللَّخْمِيُّ يَجُوزُ مَعَ الْمُرَاضَاةِ وَلَوْ بَعْدَ افْتِرَاقٍ أَوْ طُولٍ (وَإِلَّا) بِكَسْرِ الْهَمْزِ وَشَدِّ اللَّامِ مُرَكَّبٌ مِنْ إنْ الشَّرْطِيَّةِ وَلَا النَّافِيَةِ أَيْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ اسْتِحْقَاقُ الْمَسْكُوكِ الْمُعَيَّنِ بَعْدَ مُفَارَقَةٍ أَوْ طُولٍ بِأَنْ اُسْتُحِقَّ بِالْحَضْرَةِ (صَحَّ) الصَّرْفُ.
(وَهَلْ) مَحَلُّ الصِّحَّةِ فِيهِ (إنْ تَرَاضَيَا) أَيْ الْمُتَصَارِفَانِ بِالْبَدَلِ وَمَنْ أَبَاهُ مِنْهُمَا لَا يُجْبَرُ عَلَيْهِ أَوْ يَصِحُّ مُطْلَقًا وَمَنْ أَبَاهُ يُجْبَرُ عَلَيْهِ لِنُدُورِ اسْتِحْقَاقِهِ، بِخِلَافِ وُجُوبِ عَيْبٍ فِيهِ فِي الْجَوَابِ (تَرَدُّدٌ) لِلْمُتَأَخِّرِينَ فِي النَّقْلِ عَنْ الْمُتَقَدِّمِينَ. وَأَمَّا غَيْرُ الْمُعَيَّنِ فَلَا يُشْتَرَطُ فِيهِ التَّرَاضِي اتِّفَاقًا لِقَوْلِهِ فِي الْعَيْبِ. وَأُجْبِرَ عَلَيْهِ إنْ لَمْ تُعَيَّنْ وَجَعَلَ بَعْضُهُمْ التَّرَدُّدَ جَارِيًا فِي
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.