بِخِلَافِ أُمِّ أَحَدِهِمَا فَالتَّنَزُّهُ
وَيَثْبُتُ بِرَجُلٍ وَامْرَأَةٍ؛ وَبِامْرَأَتَيْنِ إنْ فَشَا قَبْلَ الْعَقْدِ، وَهَلْ تُشْتَرَطُ الْعَدَالَةُ مَعَ الْفُشُوِّ؟ تَرَدُّدٌ، وَبِرَجُلَيْنِ لَا بِامْرَأَةٍ وَلَوْ فَشَا. وَنُدِبَ التَّنَزُّهُ مُطْلَقًا.
ــ
[منح الجليل]
بِخِلَافِ قَوْلِ) أَيْ إقْرَارِ (أُمِّ أَحَدِهِمَا) أَيْ الزَّوْجَيْنِ بِالرَّضَاعِ الْمُوجِبِ لِلْحُرْمَةِ بَيْنَهُمَا قَبْلَهُ (فَالتَّنَزُّهُ) أَيْ تَرْكُ الْعَقْدِ (مُسْتَحَبٌّ) وَلَوْ اسْتَمَرَّتْ عَلَى قَوْلِهَا كَمَا فِي تَكْمِيلِ غ ظَاهِرُهُ وَلَوْ وَصِيَّةً وَهُوَ كَذَلِكَ. وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ الْوَصِيَّةُ كَالْأَبِ لِجَبْرِهَا عَلَى النِّكَاحِ
(وَيَثْبُتُ) الرَّضَاعُ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ (بِ) شَهَادَةِ (رَجُلٍ وَامْرَأَةٍ) بِهِ (وَبِ) شَهَادَةِ (امْرَأَتَيْنِ) بِهِ (إنْ فَشَا) أَيْ شَاعَ الرَّضَاعُ بَيْنَ النَّاسِ فِي الصُّورَتَيْنِ (قَبْلَ الْعَقْدِ) مِنْ قَوْلِهِمَا. ابْنُ عَرَفَةَ وَشَهَادَةُ امْرَأَتَيْنِ بِهِ إنْ فَشَا قَوْلُهُمَا بِهِ قَبْلَ نِكَاحِ الرَّضِيعَيْنِ تُثْبِتُهُ اهـ وَهُوَ مِثْلُ لَفْظِ الْمُدَوَّنَةِ ابْنُ عَرَفَةَ وَفِي كَوْنِ الْفُشُوِّ الْمُعْتَبَرِ فِي شَهَادَةِ الْمَرْأَةِ فُشُوُّ قَوْلِهَا ذَلِكَ قَبْلَ شَهَادَتِهَا أَوْ فُشُوُّهُ عِنْدَ النَّاسِ مِنْ غَيْرِ قَوْلِهَا قَوْلَانِ. اهـ. وَشَمِلَ كَلَامُهُ أَبَوَيْ غَيْرِ الْمَجْبُورَيْنِ وَأُمَّ أَحَدِهِمَا مَعَ أَجْنَبِيَّةٍ فَإِنْ لَمْ يَفْشُ قَبْلَهُ فَلَا يَثْبُتُ بِمَا ذُكِرَ (وَهَلْ تُشْتَرَطُ) بِضَمِّ الْفَوْقِيَّةِ الْأُولَى وَفَتْحِ الرَّاءِ (الْعَدَالَةُ) فِي الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ وَفِي الْمَرْأَتَيْنِ (مَعَ الْفُشُوِّ) أَوْ لَا تُشْتَرَطُ مَعَهُ لِقِيَامِهِ مَقَامَهَا (تَرَدُّدٌ) الْأَوَّلُ لِلَّخْمِيِّ فَإِنَّهُ قَالَ يَثْبُتُ الرَّضَاعُ بِشَهَادَةِ امْرَأَتَيْنِ عَدْلَتَيْنِ إذَا فَشَا ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِمَا.
وَالثَّانِي لِابْنِ رُشْدٍ فَإِنَّهُ لَمَّا عَزَا لِسَحْنُونٍ قَبُولَ شَهَادَةِ امْرَأَتَيْنِ مَعَ عَدَمِ الْفُشُوِّ عَلَى مُقَابِلِ الْمَشْهُورِ قَالَ مَعْنَاهُ إذَا كَانَتَا عَدْلَتَيْنِ وَلَا تُشْتَرَطُ مَعَ الْفُشُوِّ عَدَالَتُهُمَا عَلَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَرِوَايَتِهِ. (وَ) يَثْبُتُ الرَّضَاعُ (بِ) شَهَادَةِ (رَجُلَيْنِ) عَدْلَيْنِ بِهِ فَلَا يَثْبُتُ بِغَيْرِ عَدْلَيْنِ إنْ لَمْ يَفْشُ، وَإِلَّا فَتَرَدُّدٌ وَالرَّجُلُ مَعَ الْمَرْأَتَيْنِ كَالرَّجُلَيْنِ وَأَخَّرَ هَذَا الدَّفْعَ تَوَهُّمُ تَقْيِيدِهِ بِالْفُشُوِّ وَلِلتَّنْبِيهِ عَلَى أَنَّ الْأَصْلَ فِي هَذَا الْبَابِ شَهَادَةُ النِّسَاءِ (لَا) يَثْبُتُ الرَّضَاعُ (بِ) شَهَادَةِ (امْرَأَةٍ) عَدْلَةٌ بِهِ إنْ لَمْ يَفْشُ بَلْ (وَلَوْ فَشَا) مِنْ قَوْلِهَا قَبْلَ الْعَقْدِ عَلَى الْمَشْهُورِ وَشَمِلَتْ الْمَرْأَةُ أُمَّ أَحَدِهِمَا وَالْأَجْنَبِيَّةَ (وَنُدِبَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ (التَّنَزُّهُ) أَيْ تَرْكُ نِكَاحِ مَنْ شَهِدَ بِرَضَاعِهَا مَنْ لَا يَثْبُتُ الرَّضَاعُ بِشَهَادَتِهِ (مُطْلَقًا) عَنْ التَّقْيِيدِ بِكَوْنِ الشَّاهِدِ امْرَأَةً فَشَا أَوْ لَا أَوْ رَجُلًا كَذَلِكَ أَوْ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.