وَرَضَاعُ الْكُفْرِ: مُعْتَبَرٌ.
وَالْغِيلَةُ: وَطْءُ الْمُرْضِعِ وَتَجُوزُ.
ــ
[منح الجليل]
رَجُلًا وَامْرَأَةً بِلَا فُشُوٍّ أَوْ امْرَأَتَيْنِ كَذَلِكَ؛ لِأَنَّهَا شُبْهَةٌ مَنْ اتَّقَاهَا فَقَدْ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ. ابْنُ عَرَفَةَ سَمِعَ عِيسَى بْنَ الْقَاسِمِ مَنْ قَالَ فِي امْرَأَةٍ أَرَادَ تَزْوِيجَهَا إنْ لَمْ أَتَزَوَّجْهَا فَامْرَأَتُهُ طَالِقٌ فَقَالَتْ أُمُّهُ أَرْضَعْتهَا أَرَى أَنْ تَطْلُقَ امْرَأَتُهُ وَلَا يَتَزَوَّجُهَا فَإِنْ اجْتَرَأَ وَتَزَوَّجَهَا فَلَا يُقْضَى عَلَيْهِ بِطَلَاقِهَا؛ لِأَنَّهُ لَا يَكُونُ فِي الرَّضَاعِ إلَّا امْرَأَتَانِ ابْنُ رُشْدٍ لَا يُقْضَى بِطَلَاقِهَا؛ لِأَنَّ تَزْوِيجَهُ إيَّاهَا مَكْرُوهٌ لَا حَرَامٌ؛ لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «أَخْبَرَ بِرَضَاعِ امْرَأَةٍ فَتَبَسَّمَ وَقَالَ كَيْفَ وَقَدْ قِيلَ، وَقَالَ الْحَلَالُ بَيِّنٌ وَالْحَرَامُ بَيِّنٌ وَبَيْنَهُمَا أُمُورٌ مُشْتَبِهَاتٌ فَمَنْ اتَّقَى الشُّبُهَاتِ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ» فَنُدِبَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إلَى اتِّقَاءِ الشُّبُهَاتِ وَلَمْ يُحَرِّمْهَا وَهَذَا مِنْ الشُّبُهَاتِ إذْ لَا يُوقَنُ بِصِحَّةِ قَوْلِ أُمِّهِ وَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ تَصْدِيقُهَا لِاحْتِمَالِ إرَادَتِهَا مَنْعَهُ نِكَاحَهَا إلَّا أَنْ يَكُونَ فَشَا قَوْلُهَا ذَلِكَ فَيَحْرُمُ عَلَيْهِ نِكَاحُهَا اهـ.
(وَرَضَاعُ) الرَّضِيعِ حَالَ (الْكُفْرِ) لِصَاحِبَةِ اللَّبَنِ وَصَاحِبُهُ (مُعْتَبَرٌ) بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ وَكَذَا حَالَ الرِّقِّ فَلَوْ أَرْضَعَتْ كَافِرَةٌ صَغِيرًا مُسْلِمًا قُدِّرَ وَلَدًا لَهَا وَلِصَاحِبِ لَبَنِهَا وَلَوْ اسْتَمَرَّا عَلَى دِينِهِمَا. ابْنُ عَرَفَةَ وَفِيهَا الْمَصَّةُ الْوَاحِدَةُ تُحَرِّمْ وَرَضَاعُ الشِّرْكِ وَالرِّقِّ كَمُقَابِلَيْهِمَا
(وَالْغِيلَةُ) بِكَسْرِ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَفَتْحِهَا وَقِيلَ لَا يَصِحُّ الْفَتْحُ إلَّا مَعَ حَذْفِ الْهَاءِ وَحَكَى أَبُو مَرْوَانَ وَغَيْرُهُ مِنْ أَهْلِ اللُّغَةِ الْغِيلَةَ بِالْهَاءِ وَالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ مَعًا هَذَا فِي الرَّضَاعِ وَأَمَّا فِي الْقَتْلِ فَبِالْكَسْرِ لَا غَيْرُ وَقِيلَ هُوَ بِالْفَتْحِ مِنْ الرَّضَاعِ الْمَرَّةَ الْوَاحِدَةَ قَالَهُ فِي الْمَشَارِقِ وَجَزَمَ فِي الْإِكْمَالِ بِأَنَّ الْفَتْحَ لِلْمَرَّةِ وَفِي غَيْرِهَا بِالْكَسْرِ. بُنَانِيٌّ وَخَبَرُ الْغِيلَةِ (وَطْءُ) الْمَرْأَةِ (الْمُرْضِعِ) بِإِنْزَالٍ أَوْ لَا وَقِيلَ بِقَيْدِ الْإِنْزَالِ وَقِيلَ هِيَ إرْضَاعُ الْحَامِلِ (وَتَجُوزُ) الْغِيلَةُ وَالْأَوْلَى تَرْكُهَا إنْ لَمْ يَتَحَقَّقْ ضَرَرُ الرَّضِيعِ وَإِلَّا مُنِعَتْ وَإِنْ شَكَّ فِيهِ كُرِهَتْ وَفِي الْخَبَرِ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «هَمَمْت أَنْ أَنْهَى النَّاسَ عَنْ الْغِيلَةِ حَتَّى سَمِعْت أَنَّ الرُّومَ وَفَارِسَ يَصْنَعُونَ ذَلِكَ فَلَا يَضُرُّ أَوْلَادَهُمْ» . ابْنُ عَرَفَةَ وَالْغِيلَةُ فِي كَوْنِهَا وَطْءَ الْمُرْضِعِ أَوْ إرْضَاعَ الْحَامِلِ قَوْلُ مَالِكٍ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " وَنَقَلَ اللَّخْمِيُّ وَعَزَاهُ أَبُو عُمَرَ لِلْأَخْفَشِ وَفِيهَا عَزَوْهُ لِنَاسٍ وَالْمَذْهَبُ لَا يُكْرَهُ الصِّقِلِّيُّ فِي الْوَاضِحَةِ لِابْنِ الْمَاجِشُونِ الْغِيلَةُ وَطْءُ الْمُرْضِعِ حَمَلَتْ أَمْ لَا الْعَرَبُ تَتَّقِيهِ شَدِيدًا أَبُو عِمْرَانَ مَا أَدْرِي قَوْلَهُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.