وَإِنْ ادَّعَتْهُ فَأَنْكَرَ: لَمْ يَنْدَفِعْ وَلَا تَقْدِرُ عَلَى طَلَبِ الْمَهْرِ قَبْلَهُ.
وَإِقْرَارُ الْأَبَوَيْنِ: مَقْبُولٌ قَبْلَ النِّكَاحِ، لَا بَعْدَهُ كَقَوْلِ أَبِي أَحَدِهِمَا، وَلَا يُقْبَلُ مِنْهُ أَنَّهُ أَرَادَ الِاعْتِذَارَ،
ــ
[منح الجليل]
وَهَذِهِ إحْدَى الْمُسْتَثْنَيَاتِ مِنْ قَاعِدَةِ كُلُّ نِكَاحٍ فُسِخَ قَبْلَ الدُّخُولِ لَا شَيْءَ فِيهِ
(وَإِنْ ادَّعَتْهُ) أَيْ الزَّوْجَةُ الرَّضَاعَ بَعْدَ الْعَقْدِ قَبْلَ الْبِنَاءِ أَوْ بَعْدَهُ (فَأَنْكَرَ) الزَّوْجُ الرَّضَاعَ (لَمْ يَنْدَفِعْ) الزَّوْجُ عَنْهَا أَيْ لَا يَنْفَسِخُ نِكَاحُهُ لِاتِّهَامِهَا بِالْكَذِبِ تَحَيُّلًا عَلَى فِرَاقِهِ (وَلَا تَقْدِرُ) الزَّوْجَةُ (عَلَى طَلَبِ الْمَهْرِ) وَهِيَ تَدَّعِي الرَّضَاعَ (قَبْلَهُ) أَيْ الدُّخُولَ أَيْ لَا تُمَكَّنُ مِنْهُ لِاقْتِضَاءِ دَعْوَاهَا فَسْخَ النِّكَاحِ قَبْلَهُ، وَهُوَ مُسْقِطٌ لِلْمَهْرِ وَإِنْ طَلَّقَهَا قَبْلَهُ فَلَا شَيْءَ لَهَا لِذَلِكَ، وَأَفَادَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَابْنُ عَرَفَةَ وَالْمُصَنِّفُ وَغَيْرُهُمْ
(وَإِقْرَارُ الْأَبَوَيْنِ) لِلزَّوْجَيْنِ الصَّغِيرَيْنِ وَنَحْوِهِمَا مِمَّنْ يُزَوِّجُ بِلَا إذْنِهِ بِالرَّضَاعِ الْمُوجِبِ لِلْحُرْمَةِ بَيْنَهُمَا وَخَبَرُ إقْرَارِ (مَقْبُولٌ) إنْ أَقَرَّا بِهِ (قَبْلَ) عَقْدِ (النِّكَاحِ) فَيُمْنَعُ وَإِنْ وَقَعَ فَيُفْسَخُ (لَا) يُقْبَلُ إقْرَارُهُمَا بِهِ (بَعْدَهُ) أَيْ النِّكَاحِ فَلَا يُفْسَخُ كَإِقْرَارٍ أَبَوَيْ الْكَبِيرَيْنِ وَلَوْ قَبْلَ الْعَقْدِ وَهُمَا كَالْأَجْنَبِيَّيْنِ فَيَجْرِي فِيهِمَا مَا يَأْتِي فِيهِمَا وَشَمِلَ قَوْلُهُ الْأَبَوَيْنِ أَبَا أَحَدِهِمَا وَأُمَّ الْآخَرِ أَيْضًا لَا أُمَّيْهِمَا.
طفي كَلَامُ الْمُصَنِّفِ فِيمَنْ يُزَوِّجُ بِغَيْرِ إذْنِهِ وَهُوَ الِابْنُ الصَّغِيرُ وَالْبِنْتُ الْبِكْرُ كَذَا النَّقْلُ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَغَيْرِهَا فَلَا وَجْهَ لِتَقْيِيدِ الْبِنْتِ بِالصِّغَرِ، وَإِنْ وَقَعَ فِي عِبَارَةِ ابْنِ عَرَفَةَ وَشَبَّهَ فِي قَبُولِ الْإِقْرَارِ قَبْلَهُ لَا بَعْدَهُ فَقَالَ (كَقَوْلِ أَبِي أَحَدِهِمَا) أَيْ الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى اللَّذَيْنِ يُزَوِّجَانِ بِلَا إذْنِهِمَا أَيْ إخْبَارِهِ بِرَضَاعِهِمَا فَيُقْبَلُ قَوْلُهُ قَبْلَهُ لَا بَعْدَهُ (وَ) إنْ أَقَرَّ الْأَبَوَانِ أَوْ أَحَدُهُمَا قَبْلَهُ ثُمَّ رَجَعَ عَنْهُ وَاعْتَذَرَ بِعَدَمِ إرَادَتِهِ النِّكَاحَ فَ (لَا يُقْبَلُ) بِضَمِّ الْمُثَنَّاةِ وَفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ (مِنْهُ) أَيْ الْمُقِرِّ بِالرَّضَاعِ مِنْ أَبَوَيْهِمَا أَوْ أَحَدِهِمَا (أَنَّهُ أَرَادَ) بِإِقْرَارِهِ بِهِ (الِاعْتِذَارَ) أَيْ إظْهَارَ الْعُذْرِ لِعَدَمِ التَّزْوِيجِ لِكَرَاهَتِهِ إيَّاهُ لَا حَقِيقَةَ الْإِقْرَارِ بِالرَّضَاعِ.
ابْنُ الْقَاسِمِ وَإِنْ وَقَعَ الْعَقْدُ فُسِخَ ظَاهِرُهُ وَلَوْ لَمْ يَتَوَلَّهُ الْمُقِرُّ بِأَنَّ رُشْدَ الْوَلَدِ وَعَقْدَهُ لِنَفْسِهِ وَهُوَ أَحَدُ قَوْلَيْنِ وَعَلَى الْآخَرِ مَشَى ابْنُ الْحَاجِبِ وَظَاهِرُهُ وَلَوْ صَدَّقَتْهُ فِي اعْتِذَارِهِ قَرِينَةٌ وَيَنْبَغِي الْعَمَلُ عَلَيْهَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.