فَصْلٌ) إنْ فَوَّضَهُ لَهَا تَوْكِيلًا؛ فَلَهُ الْعَزْلُ إلَّا لِتَعَلُّقِ حَقٍّ، لَا تَخْيِيرًا، أَوْ تَمْلِيكًا.
ــ
[منح الجليل]
رَبِيعَةَ عَلَى الْعُمُومِ بِحَيْثُ يَشْمَلُ الطَّلْقَاتِ دُونَ تَعْلِيقٍ وَالتَّعَالِيقَ الْمُتَّفِقَةَ وَالْمُخْتَلِفَةَ فَيَكُونُ خِلَافًا لِلْإِمَامِ فِي التَّلْفِيقِ فِي الْأَوَّلَيْنِ، وَهَذَا تَأْوِيلُ ابْنِ يُونُسَ، لَكِنَّ تَعْبِيرَهُ بِيَمِينٍ يَمْنَعُهُ وَيُعَيِّنُ الْحَمْلَ عَلَى الْأَوَّلِ وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ
[فَصْلٌ فِي أَحْكَام الِاسْتِنَابَة عَلَى الطَّلَاق]
وَهِيَ أَرْبَعَةُ أَقْسَامٍ تَوْكِيلٌ وَإِرْسَالٌ وَتَمْلِيكٌ وَتَخْيِيرٌ (إنْ فَوَّضَهُ) بِفَتَحَاتٍ مُثَقَّلًا أَيْ الزَّوْجُ الطَّلَاقَ (لَهَا) أَيْ الزَّوْجَةِ (تَوْكِيلًا) أَيْ جُعِلَ إنْشَاءً لَهَا بَاقِيًا لَهُ مَنْعُهَا مِنْهُ إنْ شَاءَ فَخَرَجَ بِالْإِنْشَاءِ الْإِرْسَالُ وَبِبَقَاءِ الْمَنْعِ التَّمْلِيكُ وَالتَّخْيِيرُ (فَلَهُ) أَيْ الزَّوْجِ (الْعَزْلُ) أَيْ مَنْعُهَا مِنْ إيقَاعِهِ قَبْلَهُ اتِّفَاقًا عَلَى قَاعِدَةِ التَّوْكِيلِ مِنْ عَزْلِ الْمُوَكِّلِ وَكِيلَهُ قَبْلَ تَصَرُّفِهِ فِي كُلِّ حَالٍ (إلَّا لِتَعَلُّقِ حَقٍّ) لَهَا بِإِيقَاعِهِ كَقَوْلِهِ لَهَا: إنْ تَزَوَّجْت عَلَيْك فَقَدْ وَكَّلْتُكِ عَلَى طَلَاقِك أَوْ طَلَاقِ الَّتِي أَتَزَوَّجُهَا عَلَيْك ثُمَّ تَزَوَّجَ عَلَيْهَا فَلَيْسَ لَهُ عَزْلُهَا لِتَعَلُّقِ حَقِّهَا بِرَفْعِ ضَرَرِ الضَّرَّةِ عَنْهَا.
(لَا) إنْ فَوَّضَهُ لَهَا (تَخْيِيرًا) بِأَنْ جَعَلَ لَهَا إنْشَاءَهُ ثَلَاثًا نَصًّا أَوْ حُكْمًا بِلَا مَنْعٍ مِنْهُ، فَلَيْسَ لَهُ مَنْعُهَا مِنْهُ قَبْلَ إنْشَائِهِ، فَخَرَجَ بِالْإِنْشَاءِ الْإِرْسَالُ وَبِالنَّصِّ عَلَى الثَّلَاثِ إلَخْ التَّمْلِيكُ، وَبِعَدَمِ الْمَنْعِ التَّوْكِيلُ (أَوْ) فَوَّضَهُ لَهَا (تَمْلِيكًا) بِأَنْ جَعَلَ إنْشَاءَهُ لَهَا بِلَا مَنْعٍ رَاجِحًا فِي الثَّلَاثِ يُخَصُّ بِمَا دُونَهَا بِنِيَّتِهِ فَلَيْسَ لَهُ عَزْلُهَا أَيْضًا، فَخَرَجَ بِالْإِنْشَاءِ الْإِرْسَالُ، وَبِعَدَمِ الْمَنْعِ التَّوْكِيلُ، وَبِرُجْحَانِ الثَّلَاثِ التَّخْيِيرُ الْحَطّ.
الْفَرْقُ بَيْنَ التَّوْكِيلِ وَغَيْرِهِ أَنَّ الْوَكِيلَ يَفْعَلُ عَلَى سَبِيلِ النِّيَابَةِ عَنْ مُوَكِّلِهِ، وَالْمُمَلَّكُ وَالْمُخَيَّرُ يَفْعَلَانِ عَنْ نَفْسِهِمَا لِمِلْكِهِمَا مَا كَانَ الزَّوْجُ يَمْلِكُهُ. وَالْفَرْقُ بَيْنَ التَّخْيِيرِ وَالتَّمْلِيكِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.