وَصُدِّقَا، وَلَوْ لَمْ تَقُمْ بَيِّنَةٌ وَحَلَفَا، وَرَجَعَ إنْ طَلَّقَهَا فِي مَالِهَا إنْ أَيْسَرَتْ يَوْمَ الدَّفْعِ،
ــ
[منح الجليل]
وَالْمَالِكَةُ أَمْرَ نَفْسِهَا وَوَكِيلُهُمْ وَالْحَاضِنُ لِلْبِكْرِ الْيَتِيمَةِ الَّتِي لَيْسَتْ فِي وِلَايَةٍ إذَا كَانَ صَدَاقُهَا مِمَّا تُجَهَّزُ بِهِ اهـ مِنْ أَبِي الْحَسَنِ.
(وَ) إنْ قَبَضَ الْأَبُ الْمُجْبِرُ أَوْ وَصِيُّهُ الصَّدَاقَ وَغَابَ عَلَيْهِ وَادَّعَى تَلَفَهُ أَوْ ضَيَاعَهُ بِلَا تَعَدٍّ وَلَا تَفْرِيطٍ مِنْهُ (صُدِّقَا) بِضَمِّ الصَّادِ وَكَسْرِ الدَّالِ الْمُهْمَلَتَيْنِ مُشَدَّدًا، أَيْ الْأَبُ وَالْوَصِيُّ فِي دَعْوَاهُمَا قَبْضَهُ وَتَلَفَهُ أَوْ ضَيَاعَهُ بِلَا تَعَدٍّ وَلَا تَفْرِيطٍ، وَبَرِئَ الزَّوْجُ إنْ شَهِدَتْ لَهُ بَيِّنَةٌ بِدَفْعِهِ لِلْمُجْبِرِ أَوْ الْوَصِيِّ، بَلْ (وَلَوْ لَمْ تَقُمْ) أَيْ تَشْهَدُ (بَيِّنَةٌ) لِلزَّوْجِ بِدَفْعِهِ لِأَحَدِهِمَا.
ابْنُ الْحَاجِّ إنْ ادَّعَى الْأَبُ أَوْ الْوَصِيُّ الْقَبْضَ وَالتَّلَفَ وَلَا بَيِّنَةَ عَلَى الْقَبْضِ فَفِي رُجُوعِهَا عَلَى الزَّوْجِ قَوْلَانِ. اهـ. وَمَحَلُّهُمَا قَبْلَ الْبِنَاءِ، وَأَمَّا بَعْدَهُ فَقَالَ ابْنُ رُشْدٍ لَا خِلَافَ فِي بَرَاءَةِ الزَّوْجِ بَعْدَ الْبِنَاءِ بِإِقْرَارِ الْأَبِ أَوْ الْوَصِيِّ بِقَبْضِهِ إنْ ادَّعَى تَلَفَهُ. اهـ. وَبِهَذَا تَعْلَمُ أَنَّ مُرَادَ الْمُصَنِّفِ التَّصْدِيقُ فِي قَبْضِهِ فَيَبْرَأُ الزَّوْجُ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَابْنِ الْقَاسِمِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا -. وَقَالَ أَشْهَبُ لَا يُصَدَّقَانِ وَيَغْرَمُ الزَّوْجُ لِلزَّوْجَةِ صَدَاقَهَا، وَإِنَّ الَّذِي لَمْ تَقُمْ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ هُوَ الْقَبْضُ لَا التَّلَفُ كَمَا يَتَبَادَرُ مِنْ عِبَارَةِ الْمُصَنِّفِ.
وَنَصَّ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي سَمَاعِ أَصْبَغَ فَإِنْ قَالَ الْأَبُ قَبَضْتُهُ وَضَاعَ مِنِّي وَلَمْ يَكُنْ عِنْدَ الزَّوْجِ بَيِّنَةٌ بِالدَّفْعِ إلَّا إقْرَارُ الْأَبِ وَكَانَتْ الْبِنْتُ بِكْرًا لَزِمَهَا ذَلِكَ، وَكَانَ قَبْضُهُ لَهَا قَبْضًا وَضَيَاعُهُ مِنْهُ ضَيَاعٌ، وَلَمْ يَكُنْ عَلَى الزَّوْجِ شَيْءٌ. ابْنُ يُونُسَ وَهُوَ الْقِيَاسُ لِأَنَّ الْأَبَ الَّذِي لَهُ قَبْضُهُ بِغَيْرِ تَوْكِيلٍ أَقَرَّ بِقَبْضِهِ فَوَجَبَ أَنْ يَبْرَأَ بِذَلِكَ الزَّوْجُ.
(وَحَلَفَا) أَيْ الْمُجْبِرُ وَالْوَصِيُّ عَلَى التَّلَفِ أَوْ الضَّيَاعِ بِلَا تَفْرِيطٍ وَلَوْ عُرِفَا بِالصَّلَاحِ، وَلَا يُقَالُ فِيهِ تَحْلِيفُ الْوَلَدِ وَالِدَهُ لِأَنَّا نَقُولُ نَعَمْ لِتَعَلُّقِ حَقِّ الزَّوْجِ فِي التَّجْهِيزِ بِهِ وَيَحْلِفُ السَّيِّدُ عَلَى الْقَوْلِ بِلُزُومِ تَجْهِيزِ الْأَمَةِ بِهِ صَرَّحَ بِهِ حُلُولُو وَنَقَلَهُ أَحْمَدُ بَابًا (وَرَجَعَ) الزَّوْجُ عَلَيْهَا بِنِصْفِهِ (إنْ طَلَّقَهَا) قَبْلَ الْبِنَاءِ وَهُوَ مِمَّا يُغَابُ عَلَيْهِ وَلَمْ تَقُمْ بَيِّنَةٌ عَلَى هَلَاكِهِ (فِي مَالِهَا إنْ أَيْسَرَتْ يَوْمَ الدَّفْعِ) أَيْ دَفَعَ الزَّوْجُ الصَّدَاقَ لِمَنْ لَهُ قَبْضُهُ مِمَّنْ تَقَدَّمَ وَلَوْ أَعْسَرَتْ يَوْمَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.