وَجَازَ: بِشَوْرَةِ، أَوْ عَدَدٍ، مِنْ: كَإِبِلٍ، أَوْ رَقِيقٍ، أَوْ صَدَاقِ مِثْلٍ وَلَهَا الْوَسَطُ حَالًّا.
ــ
[منح الجليل]
خَلًّا، وَكَذَا هُوَ إنْ كَرِهَ. ابْنُ عَرَفَةَ فِيهَا مَنْ تَزَوَّجَتْ عَلَى قِلَالِ خَلٍّ بِأَعْيَانِهَا فَوَجَدَتْهَا خَمْرًا كَمَنْ تَزَوَّجَتْ عَلَى مَهْرٍ وَجَدَتْ بِهِ عَيْبًا تَرُدُّهُ، وَتَأْخُذُ مِثْلَهُ إنْ وُجِدَ وَإِلَّا فَقِيمَتُهُ. أَبُو حَفْصٍ وَعَبْدُ الْحَقِّ لَا يُفْسَخُ النِّكَاحُ بِخِلَافِ الْبَيْعِ لِثُبُوتِ أَثَرِ الْعَقْدِ بِحُرْمَةِ الْمَهْرِ.
ثُمَّ ذَكَرَ أَرْبَعَ مَسَائِلَ كَالْمُسْتَثْنَاةِ مِنْ قَوْلِهِ كَالثَّمَنِ إذْ لَا يَصِحُّ كَوْنُ شَيْءٍ مِنْهَا ثَمَنًا فَقَالَ (وَجَازَ) النِّكَاحُ (بِشَوْرَةِ) بِفَتْحِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ الْوَاوِ أَيْ مَتَاعِ بَيْتٍ مَعْرُوفٍ بِعَادَةٍ لِحَضَرِيَّةٍ أَوْ بَدْوِيَّةٍ، وَأَمَّا بِضَمِّهَا فَالْجِمَاعُ بِفَتْحِ الْجِيمِ (وَ) بِ (عَدَدٍ) مَحْصُورٍ كَثَلَاثَةٍ (مِنْ كَإِبِلٍ) وَبَقَرٍ وَغَنَمٍ (أَوْ رَقِيقٍ) وَثِيَابٍ، وَلَوْ غَيْرَ مَوْصُوفٍ وَنَصَّ عَلَيْهِ لِتَوَهُّمِ الْمَنْعِ فِيهِ لِكَثْرَةِ غَرَرِهِ، فَالْوَاحِدُ مِنْ كَإِبِلٍ أَوْلَى بِالْجَوَازِ. طفي الْمُتَوَهَّمُ غَيْرُ الْمَوْصُوفِ وَهُوَ فَرْضُ الْمُدَوَّنَةِ وَابْنِ الْحَاجِبِ وَغَيْرِهِمَا، أَمَّا الْمَوْصُوفُ فَلَا تَوَهُّمَ فِيهِ. الْبُنَانِيُّ الْمَوْصُوفُ يُتَوَهَّمُ مِنْ حَيْثُ فِيهِ السَّلَمُ الْحَالُّ، وَأَمَّا بِعَدَدٍ مِنْ شَجَرٍ فَلَا يَجُوزُ إلَّا إنْ كَانَ مُعَيَّنًا أَوْ مَوْصُوفًا وَمَوْضِعُهُ بِمِلْكِهِ قَالَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ.
(وَ) جَازَ النِّكَاحُ بِ (صَدَاقِ مِثْلٍ) بِكَسْرٍ فَسُكُونٍ أَيْ نَظِيرٍ لِلزَّوْجَةِ. الْمُتَيْطِيُّ يَجُوزُ النِّكَاحُ بِصَدَاقِ الْمِثْلِ فَيَجِبُ بِالْعَقْدِ وَنِصْفُهُ بِالطَّلَاقِ قَبْلَ الْبِنَاءِ وَجَمِيعُهُ بِالْمَوْتِ إلَّا أَنْ يَتَّفِقَا عَلَى شَيْءٍ فَيَرْجِعُ الْحُكْمُ لَهُ اهـ (وَلَهَا) أَيْ الزَّوْجَةِ فِي الْمَسَائِلِ الْأَرْبَعِ لَا الْأَخِيرَةِ فَقَطْ (الْوَسَطُ) أَيْ الْمُتَوَسِّطُ بَيْنَ الْأَعْلَى وَالْأَدْنَى مِنْ شَوْرَةِ مِثْلِهَا فِي حَضَرٍ أَوْ بَدْوٍ وَعَدَدٍ مِنْ كَإِبِلٍ أَوْ رَقِيقٍ فِي سِنٍّ يَتَنَاكَحُ بِهِ النَّاسُ، وَلَا يُنْظَرُ لِكَسْبِ الْبَلَدِ عَلَى الْأَصَحِّ، وَمِنْ صَدَاقِ مِثْلٍ يَرْغَبُ بِهِ مِثْلُهُ فِي مِثْلِهَا وَيَكُونُ الْوَسَطُ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ (حَالًّا) بِشَدِّ اللَّامِ أَيْ غَيْرَ مُؤَجَّلٍ فِي التَّهْذِيبِ وَعَلَيْهِ الْوَسَطُ مِنْ الْأَسْنَانِ الْمُوَضَّحِ، وَفِي الْمُدَوَّنَةِ الْأَصْلِيَّةِ وَعَلَيْهِ الْوَسَطُ مِنْ ذَلِكَ فَقِيلَ مَعْنَاهُ وَسَطُ مَا يَتَنَاكَحُ بِهِ النَّاسُ فَلَا يُنْظَرُ إلَى كَسْبِ الْبَلَدِ. وَقِيلَ وَسَطُ الْأَسْنَانِ مِنْ كَسْبِ الْبَلَدِ اهـ. وَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ مُحْتَمِلٌ لَهُمَا، وَعَلَى الثَّانِي حَمَلَهُ جَدّ عج فِي حَاشِيَتِهِ وَتَصْحِيحُ " ز "
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.