وَضَمَانُهُ وَتَلَفُهُ وَاسْتِحْقَاقُهُ
وَتَعْيِيبُهُ
ــ
[منح الجليل]
ابْنُ الْقَاسِمِ، وَأَمَّا الْعَدَدُ الْكَثِيرُ يُخْتَارُ مِنْهُ رَأْسٌ فَيَجُوزُ اخْتِيَارُهَا وَاخْتِيَارُهُ كَالْبَيْعِ، وَنَصُّ نِكَاحِهَا الْأَوَّلِ مَنْ نَكَحَ امْرَأَةً عَلَى أَحَدِ عَبْدَيْهِ أَيَّهُمَا شَاءَتْ جَازَ، وَعَلَى أَيِّهِمَا شَاءَ هُوَ لَمْ يَجُزْ كَالْبَيْعِ. اهـ. فَالْمُشْتَرِي لَهُ الِاخْتِيَارُ مُطْلَقًا، وَالْبَائِعُ يُمْنَعُ مِنْهُ فِي الْقَلِيلِ وَهُوَ الثَّلَاثَةُ، ثُمَّ فِي التَّفْرِيقِ بَيْنَ اخْتِيَارِهَا وَاخْتِيَاره بَحْثٌ لِأَنَّ كُلَّ مَنْ يَخْتَارُ مِنْهُمَا فَإِنَّمَا يَخْتَارُ الْأَرْفَعَ لِنَفْسِهِ اهـ.
(وَضَمَانُهُ) أَيْ الصَّدَاقِ الثَّابِتِ تَلَفُهُ بِلَا تَعَدٍّ وَلَا تَفْرِيطٍ مِنْ الزَّوْجَةِ بِمُجَرَّدِ الْعَقْدِ الصَّحِيحِ، وَبِالْقَبْضِ فِي النِّكَاحِ الْفَاسِدِ، وَهَذَا إذَا لَمْ يُطَلِّقْهَا الزَّوْجُ قَبْلَ الْبِنَاءِ وَإِلَّا فَسَيَأْتِي (وَتَلَفُهُ) أَيْ الصَّدَاقِ بِدَعْوَى مَنْ هُوَ بِيَدِهِ مِنْ غَيْرِ ثُبُوتٍ كَبَيْعِ الْخِيَارِ فَمَا يُصَدَّقُ فِيهِ الْبَائِعُ وَالْمُشْتَرِي يُصَدَّقُ فِيهِ الزَّوْجُ وَالزَّوْجَةُ، فَلَا يُصَدَّقُ الزَّوْجُ فِيمَا يُغَابُ عَلَيْهِ، وَكَذَا الزَّوْجَةُ، فَعُلِمَ حَمْلُ قَوْلِهِ " وَضَمَانُهُ " عَلَى صُورَةِ الثُّبُوتِ، " وَتَلَفُهُ " عَلَى صُورَةِ عَدَمِهِ حَتَّى يَتَغَايَرَا وَإِنْ كَانَ الضَّمَانُ مُسَبَّبًا عَنْ التَّلَفِ أَفَادَهُ عب.
الْبُنَانِيُّ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ إذَا لَمْ يَقَعْ طَلَاقٌ وَلَا فَسْخٌ قَبْلَ الدُّخُول وَإِلَّا فَسَيَتَكَلَّمُ عَلَيْهِ، وَفِيهِ مُسَامَحَةٌ فَإِنَّ الْبَائِعَ إنْ ادَّعَى تَلَفَ مَا يُغَابُ عَلَيْهِ وَلَا بَيِّنَةَ لَهُ تَخَيَّرَ الْمُشْتَرِي فِي الْفَسْخِ وَعَدَمِهِ كَمَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ وَخُيِّرَ مُشْتَرٍ إنْ غَيَّبَ أَوْ عَيَّبَ، وَلَا خِيَارَ لِلزَّوْجَةِ هُنَا فِي الْفَسْخِ، بَلْ تَرْجِعُ بِقِيمَتِهِ أَوْ مِثْلِهِ فَهُوَ فِي مُطْلَقِ الرُّجُوعِ، وَقَوْلُهُ وَتَلَفُهُ يُغْنِي عَنْهُ قَوْلُهُ وَضَمَانُهُ لِتَسَبُّبِهِ عَنْهُ فَحَقُّهُ وَضَمَانُهُ إنْ تَلِفَ كَالْمَبِيعِ. وَجَوَابُ " ز " وَغَيْرِهِ بِحَمْلِ ضَمَانِهِ عَلَى ثُبُوتِ تَلَفِهِ وَتَلَفِهِ عَلَى عَدَمِهِ عَمَلٌ بِالْيَدِ، وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِ ابْنِ غَازِيٍّ فِي هَذَا الْمَحَلِّ الْفِقْهُ ظَاهِرٌ وَكَلَامُ خَلِيلٍ لَا يُمَسُّ.
(وَاسْتِحْقَاقُهُ) أَيْ الصَّدَاقِ الْمُعَيَّنِ بَعْدَ الْعَقْدِ يُوجِبُ رُجُوعَهَا عَلَيْهِ بِقِيمَتِهِ وَلَا يَنْفَسِخُ النِّكَاحُ بِخِلَافِ الْبَيْعِ فَيُفْسَخُ، وَأَمَّا الْمِثْلِيُّ مُطْلَقًا وَالْمُقَوَّمُ الْمَوْصُوفُ فَتَرْجِعُ بِمِثْلِهِ إنْ اُسْتُحِقَّ وَالْمُقَوَّمُ الْمُعَيَّنُ مِنْ الْمَسَائِلِ الَّتِي اسْتَثْنَاهَا الْمُصَنِّفُ فِي فَصْلِ الِاسْتِحْقَاقِ بِقَوْلِهِ وَفِي عَرْضٍ بِعَرْضٍ بِمَا خَرَجَ مِنْ يَدِهِ أَوْ قِيمَتِهِ إلَّا نِكَاحًا، فَتَرْجِعُ بِعِوَضِ مَا اُسْتُحِقَّ لَا بِمَا خَرَجَ مِنْ يَدِهَا وَهُوَ الْبُضْعُ فَتَشْبِيهُ الصَّدَاقِ بِالْبَيْعِ فِي هَذِهِ الْجُمْلَةِ
(وَتَعْيِيبُهُ) أَيْ اطِّلَاعُ الزَّوْجَةِ عَلَى عَيْبٍ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.