ج: هذه الآية العظيمة فيها التحذير من الشرك والقتل والزنا، والوعيد لأصحاب هذه الجرائم بما ذكره الله سبحانه وتعالى في قوله:{وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا}(١) قال بعض المفسرين: إنه جب في جهنم، وقال آخرون معنى ذلك: إنه إثم كبير عظيم، فسره سبحانه بقوله:{يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا}(٢) فهذا جزاء من اقترف هذه الجرائم الثلاث أنه يضاعف له العذاب ويخلد فيه مهانا لا مكرما، وهذه الجرائم الثلاث مختلفة في المراتب، فجريمة الشرك: هي أعظم الجرائم وأعظم الذنوب وصاحبها مخلد في النار أبد الآباد، لا يخرج من النار أبدا بإجماع أهل العلم، كما قال الله تعالى في كتابه العظيم:{مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَسَاجِدَ اللَّهِ شَاهِدِينَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ أُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ وَفِي النَّارِ هُمْ خَالِدُونَ}(٣) وقال تعالى: {وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ}(٤) وقال سبحانه:
(١) سورة الفرقان الآية ٦٨ (٢) سورة الفرقان الآية ٦٩ (٣) سورة التوبة الآية ١٧ (٤) سورة الأنعام الآية ٨٨