قال ابن عباس (- رضي الله عنه -) : أبصرته. قال المبرد: أبصرته وبصرت به بمعنى واحد ((١)) . والفاء فصيحة، أي: فقصت أثره فبصرت به. (عن جنب) قال قتادة: تنظر إليه كأنها لا تريده ((٢)) .
وقيل:" عن شوق إليه حكاه أبو عمرو "((٣)) .
وأخرج ابن أبي حاتم عن قتادة قوله:" بصرت به وهي مجانبة لم تأته ". وإخراج عن مجاهد قوله:" عن بعيد "((٤)) .
(وهم لا يشعرون) . قال المراغي:" أي وهم لا شعور لهم بما خبأه لهم القدر، وبما يؤول إليه أمرهم معه من عظائم الأمور التي تؤدي إلى هلاكهم، وإنما علم ذلك لدى علام الغيوب "((٥)) . وسياق الأمر يشعر بالحنان في كلام أخت أم موسى (- عليه السلام -) على ما يظهر في المعاني المستنبطة من كلامها.
قال ابن عاشور:" هو تحريم تكويني، أي: قدرنا في نفس الطفل الامتناع من إلتقام أثداء المراضع وكراهيتها ليضطر آل فرعون إلى البحث عن مرضع يتقبل ثديها "((٦)) .
و (المراضع) : " جمع مُرضِع، وهي المرأة التي ترضع أو جمع مَرضَع وهو موضع الرضاع، أي: الثدي أو الرضاع "((٧)) . وقيل: المقصود بذلك المراضع المحضرة التي أحضرها فرعون ((٨)) .
(١) ينظر روح المعاني: ٢٠/٥٠. (٢) ينظر الجَامِع لأِحْكَام القُرْآن: ٦/ ٤٩٧٣. (٣) البَحْر المُحِيْط: ٧ /١٠٧. (٤) تفسير ابن أبي حاتم: ٩ /٢٩٤٨. (٥) ينظر تفسير المراغي: ٢٠ /٣٩ –٤٠. (٦) التحرير والتنوير: ٢٠ /٨٣. (٧) مفاتيح الغيب: ٢٠ /٢٣٠. مدارك التنزيل وحقائق التَّأؤيِل. المعروف بتفسير النسفي. عَبْد الله بن احمد بن محمود النسفي. ت ٧١٠ هـ. دار الكِتَاب العربي. طبع بهامش تَفْسِير الخازن. مؤسسة الرسالة. بيروت. لبنان. (د. ت.) .: ٣ / ٢٢٨. (٨) الفُتُوحَات الإِلَهِية: ٣ /٣٣٨.