وأخرج القرطبي عن السدي: كادت تقول لما حُمِلت لإرضاعه وحضانته: هو ابني. وقيل:" إنه لما شَبَّ سمعت الناس يقولون موسى بن فرعون، فشق عليها وضاق صدرها وكادت تقول هو ابني "((١)) .
٣. {لَوْلاَ أَنْ رَبَطْنَا عَلَى قَلْبِهَا} :
قال قتادة: بالإيمان. وقال السدي: بالعصمة ((٢)) .
٤. {لِتَكُونَ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ} :
أي: المصدقين بوعد الله تعالى أو من الواثقين بحفظه لا بتبني فرعون وتعطفه، فالمراد بالمؤمنين المصدقون بوعد الله ((٣)) ، فاستعمل الإيمان هنا بمعناه اللغوي دون الشرعي، لأنها كانت من المؤمنين من قبل أو أريد من كاملات الإيمان ((٤)) .
٥. {وَقَالَتْ لأُخْتِهِ قُصِّيهِ} :
أي: اتبعي أثره وانظري أين وقع وإلى من صار، يقال: قصصت الشيء إذا تتبعت أثره متعرفاً حاله ((٥)) .
وفي اسم أخت موسى قولان:
القول الأول: مريم بنت عمران، وافق اسمها اسم مريم أم عيسى (- عليه السلام -) ذكره السهيلي والثعلبي.
القول الثاني: ذكره الماوردي عن الضحاك أن اسمها كلثمة. وقيل: كلثوم ((٦)) .
فإن قيل: ما الغرض من التعبير القرآني بلفظ (لأخته) دون أن يقال: (لبنتها) ؟
قال أبو السعود: للتصريح بمدار المحبة الموجبة للامتثال بالأمر ((٧)) .